إعداد: محمد عزوز
يُعدّ الشاعر السوري الدكتور رضا بلال رجب واحداً من الأسماء الأدبية التي تركت حضوراً واضحاً في المشهد الشعري والثقافي السوري والعربي، من خلال تجربته الشعرية والبحثية والأكاديمية، وما قدمه من نتاج غزير في الشعر والنثر.
وُلد الدكتور رضا رجب في قرية عنّاب بمحافظة حماة، في 25 آذار 1952. تلقى تعليمه حتى المرحلة الإعدادية في قرية جوبة برغال، ثم انتقل إلى مدرسة مصياف لمتابعة دراسته الثانوية، قبل أن يلتحق بكلية الآداب في جامعة دمشق، قسم اللغة العربية.
بدأ التدريس وهو لا يزال طالباً في جامعة دمشق، فدرّس أجيالاً عديدة في مدارس القرى المجاورة لعنّاب، وتولى لاحقاً إدارة عدد منها.
حصل على الإجازة في اللغة العربية من جامعة دمشق عام 1974، ثم تابع تحصيله العلمي، فنال درجة الماجستير عام 1996، ثم درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق عام 2001، وعمل بعد ذلك مدرساً في جامعة البعث.
نتاج أدبي غزير
ترك الدكتور رضا رجب نتاجاً أدبياً وفكرياً غزيراً، إذ بلغ عدد دواوينه الشعرية المطبوعة 27 ديواناً، من بينها:
«في ظلال السنديان»، و«محكوم بالحب»، و«كتاب تشرين»، و«لأني أحبك»، و«جنون العشق»، و«أغاني الجسر»، و«من صلصال»، و«أريحك من هواي».
وفي مجال النثر والدراسات الأدبية، ترك 13 مؤلفاً، من أبرزها:
«ديوان التلعفري»، و«ابن النبيه»، و«الأزمنة والأمكنة للمرزوقي»، و«كشف اللثام عن التورية والاستخدام لابن حجة الحموي».
حضور في المهرجانات والملتقيات
شارك الدكتور رضا رجب في عدد من المهرجانات الشعرية والملتقيات الأدبية داخل سورية وفي عدد من الدول العربية والأجنبية، كما شارك في ندوات فكرية وأكاديمية متعددة، وأسهم من خلالها في الحراك الثقافي والأدبي داخل سورية وخارجها.
جوائز وتكريمات
حصل خلال مسيرته الأدبية على عدد من الجوائز في مجالي الإبداع والكتابة، من أبرزها:
* جائزة الباسل الأولى عام 1995.
* جائزة الشيخ زايد في الإمارات عام 2003.
* جائزة باشراحيل في القاهرة عام 2004.
* جائزة البردة في الإمارات عام 2005.
* جائزة البابطين في الكويت عام 2006.
في العمل الإداري والثقافي
إلى جانب نشاطه الأكاديمي والأدبي، تولى الدكتور رضا رجب عدداً من المهام الإدارية والثقافية؛ فكُلّف بعضوية المكتب التنفيذي في محافظة حماة، وتولى منصب مدير تربية حماة لمدة عشر سنوات، بين عامي 1986 و1996.
كما شغل لاحقاً منصب رئيس فرع حماة لاتحاد الكتّاب، مواصلاً حضوره في الحياة الثقافية والأدبية السورية.
رحيل شاعر
رحل الدكتور رضا رجب صباح 15 آب 2013، بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 61 عاماً، تاركاً وراءه تجربة أدبية وأكاديمية غنية، ونتاجاً شعرياً ونثرياً واسعاً، فضلاً عن حضور في الذاكرة الثقافية السورية والعربية.
ويبقى ما تركه من كتب ودواوين ودراسات شاهداً على مسيرة شاعر وباحث وأستاذ جامعي اختار أن يكرّس جانباً كبيراً من حياته للغة العربية وآدابها، وأن يترك بصمته في المشهد الثقافي السوري.
إعداد: محمد عزوز
من موسوعته «راحلون / في الذاكرة» – الألف الأولى
(أخبار سوريا الوطن – المعد)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

