سليمان خليل
تشكل “العلامات التامة”أو “شبه التامة” التي حصل عليها طلبتنا في الشهادتين الثانوية والتعليم الأساسي، ومن مختلف المحافظات، حالة لا بد من التوقف عندها، ممزوجة بالفخر والاعتزاز بهذه النتائج التي يشعر بها الجميع، سواء أهل المتفوق أو حتى أي قارئ أو متابع تطالعه نتيجة طالب ما.
وهي ليست حالة استثنائية وليدة هذا العام فحسب، بل تكريس دوري يسجله الأبطال من طلبة وضعوا العلامة التامة نصب أعينهم، فبذلوا جهداً استثنائياً، ومتابعة دقيقة، وحرصاً كبيراً على ألا تفوتهم “هفوة»”أو حتى أي “نكشة” على مبدأ “ولا غلطة” لإغلاق كل مادة وراء مادة بالعلامة الكاملة.
حقاً، إنها لحظات فخر نكبر بها، وبنفس الوقت هي مسؤولية كبيرة مشتركة تحتم على المعنيين بالعملية التربوية والتعليمية أن نحسن “الاستثمار”بهذه الثروة الخلاقة من المبدعين والمتميزين، وبذل كل جهود الرعاية والمساندة والاهتمام المستمر بهذه الشريحة من الطلبة، وفتح آفاق تنمي الإبداع والابتكار وتطوره فيهم، للاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم والعمل عليها.
والمجالات مفتوحة، والرؤى كثيرة ومتنوعة في طريقة تبني التفوق والمهارات النوعية لدى الطالب.
إن الواجب والمسؤولية كبيران تجاه الدعم والمساندة لكل متفوق، له ولأسرته، وحتى لمدرسته التي انطلق منها، وضرورة متابعة مساره الدراسي والاجتماعي والمهني وتلبية احتياجاته. وكم نحن بحاجة إلى كل المبادرات الاجتماعية والأهلية والاقتصادية والتجارية في دعم هذه القضية الوطنية النبيلة والسامية.
التفوق لا يجب أن يكون حالة مرحلية أو طفرة مؤقتة، بل يجب أن يستمر مع الطالب المتفوق في دراسته القادمة وفي نوعية الاختصاص الذي يختاره، في حالة تعيش معه وتستمر، وتكون مخرجاتها عوائد خير وبناء على وطن يحتاج لكل خطوة، ولكل حبة عرق في عملية إعماره وإعادة مكانته وعظمته بين الأمم والشعوب.
مبارك لكل الناجحين والمتفوقين وذويهم، وإلى مزيد من النجاح والتألق
(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

