آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » ‏” Visa ” تختبر الدفع الدولي في سورية.. حلم إلكتروني يعود بعد 20 عاماً وبناء منظومة دفع إلكتروني متكاملة يستدعي هذه الإجراءات

‏” Visa ” تختبر الدفع الدولي في سورية.. حلم إلكتروني يعود بعد 20 عاماً وبناء منظومة دفع إلكتروني متكاملة يستدعي هذه الإجراءات

اعداد:أسرة التحرير

 

 

في خطوة قد تشكل بداية جديدة لتطوير منظومة المدفوعات في سورية، أعلنت شركة «Visa» نجاح اختبار عملية دفع دولية حية باستخدام بطاقة «Visa» داخل البلاد، بالتعاون مع مصرف سورية المركزي، ومصرف «فرنسبنك – Fransabank» وشركة «بيميرا – Paymera».

وتأتي الخطوة في إطار توجه نحو توسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني وتعزيز ارتباط سورية بالاقتصاد الرقمي العالمي، بما يتيح للزوار الدوليين استخدام بطاقاتهم المصرفية داخل البلاد بصورة أكثر أماناً وسهولة.

هذا التطور لا يمثل بداية فكرة الدفع الإلكتروني في سورية، التي تعود إلى نحو عقدين. فقد كشف الخبير المصرفي عامر إلياس شهدا عن تجربة تعود إلى عام 2005، عندما تقدم بمشروع إلى المصرف التجاري السوري بهدف إطلاق منظومة للدفع الإلكتروني، لم تكن غايتها آنذاك استبدال النقد فحسب، وإنما أيضاً المساهمة في ضبط السيولة والإنفاق، واستخدامها كأداة مساندة للسياسة النقدية.

وبحسب شهدا، بدأت دراسة المشروع في حمص وحماة، مع التركيز على محطات الوقود كنقطة انطلاق، نظراً إلى ضخامة الكتلة النقدية المرتبطة بشراء المشتقات النفطية. وكان المخطط أن تتوسع التجربة لاحقاً لتشمل عدداً من المؤسسات والقطاعات، وصولاً إلى النقل العام.

إلا أن المشروع اصطدم في حينه بعقبات تقنية ولوجستية وإدارية، من بينها محدودية البنية التحتية للاتصالات والألياف الضوئية، وتعقيدات الإجراءات وتداخل الصلاحيات بين المؤسسات، ما أدى إلى عدم انتقال التجربة إلى مرحلة التطبيق الواسع.

واليوم، وبعد مرور نحو عشرين عاماً، تعود القضية إلى الواجهة في ظروف تقنية مختلفة، مع امتلاك سورية فرصة للاستفادة من التطور الكبير الذي شهدته تقنيات الدفع والخدمات المالية الرقمية.

ويرى شهدا أن نجاح الخطوة الحالية يتطلب أكثر من إطلاق خدمة أو إجراء اختبار ناجح، إذ إن بناء منظومة دفع إلكتروني متكاملة يستدعي معالجة التشريعات والإجراءات الناظمة، وتطوير البنية التحتية، وتنسيق عمل الجهات الحكومية والمصارف وشركات الدفع والاتصالات، إلى جانب الاستعانة بالخبرات المتخصصة والدعم الحكومي.

خطوة تقنية.. وتحدٍ مؤسسي

ويشكل اختبار «Visa» مؤشراً إيجابياً على إمكانية تطوير المدفوعات الرقمية في سورية، لكنه يضع في الوقت نفسه أمام الجهات المعنية مهمة أكبر تتمثل في تحويل هذه الخطوة من تجربة محددة إلى منظومة واسعة وموثوقة تخدم المواطنين والقطاع التجاري والزوار.

فالدفع الإلكتروني لا يتعلق بالبطاقات وأجهزة نقاط البيع فقط، بل بمنظومة متكاملة تشمل التشريعات، والمصارف، وشركات الدفع، وشبكات الاتصالات، وأمن المعلومات، وحماية المستخدمين، وآليات التسوية والمقاصة.

من حلم قديم إلى فرصة جديدة

بعد عقدين على المحاولات الأولى، تبدو عودة مشروع الدفع الإلكتروني فرصة لإعادة بناء المنظومة على أسس أكثر حداثة، والاستفادة من التكنولوجيا المتاحة اليوم لتقليل الاعتماد على النقد، ورفع كفاءة العمليات المالية، وتحسين التحصيل والشفافية، وتسهيل حركة الأموال.

ويبقى التحدي الأساسي في قدرة المؤسسات المعنية على العمل ضمن رؤية موحدة تتجاوز العقبات الإدارية والتقنية التي حالت سابقاً دون تحقيق المشروع، وتحول الدفع الإلكتروني من «حلم قديم» إلى بنية مالية مستدامة تشكل إحدى ركائز الاقتصاد الرقمي السوري

 

 

 

 

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لقاء سوري–ألماني في دمشق يفتح مسارات جديدة للشراكة والاستثمار

    عقد المجلس السوري الألماني للأعمال لقاء الأعمال السوري–الألماني في فندق سميراميس بدمشق، بمشاركة معاون وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور أيمن حموية، والسيد بوم من ...