اعداد:أسرة التحرير
شهد جنوب لبنان، اليوم الخميس، تصعيدًا ميدانيًا إسرائيليًا متواصلًا، تخلله قصف جوي ومدفعي وعمليات تجريف وتفجير في عدد من البلدات، بالتزامن مع تحذيرات إسرائيلية من احتمال توسيع العمليات، فيما بقي المسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب قائمًا رغم الصعوبات.
وأفادت مصادر لبنانية بشن غارتين إسرائيليتين فجر اليوم على المنصوري والمنطقة الواقعة بين زوطر الشرقية وميفدون، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر على علو منخفض فوق مناطق النبطية والزهراني. كما طال القصف المدفعي دير سريان وبني حيان والمنصوري وزبقين، في وقت نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تجريف وتفجير في بني حيان ومجدل زون ويُحمر الشقيف، وأُبلغ عن إحراق منازل في بيوت السياد.
ويأتي التصعيد في وقت نقلت فيه «النهار» أن جولة جديدة من المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية ستُعقد في روما خلال أيلول المقبل، برعاية ودعم إيطالي، فيما يؤكد الرئيس جوزف عون أن التفاوض، رغم عراقيله وبطئه، يبقى أفضل من العودة إلى الحرب، وأن أهداف لبنان تتمثل في تحرير الجنوب ونشر الجيش حتى الحدود واستعادة الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار.
وتشير المعطيات إلى مفارقة واضحة بين المسارين العسكري والدبلوماسي: فبينما تستمر الاتصالات الرامية إلى تثبيت التهدئة وتنفيذ التفاهمات السابقة، تواصل إسرائيل عملياتها ضد ما تصفه بالبنية التحتية لحزب الله. وكانت «جيروزاليم بوست» قد أفادت هذا الأسبوع بأن الجيش الإسرائيلي يسرّع عمليات تدمير البنية التحتية للحزب في جنوب لبنان، خصوصًا في المناطق التي يعتبرها معاقل للحزب.
وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق من الشهر بأن أعمال العنف في الجنوب تزامنت مع جولات التفاوض في روما، ما يعكس هشاشة التهدئة القائمة منذ الاتفاق الأميركي–اللبناني–الإسرائيلي، في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي جنوبًا والخلاف حول سلاح حزب الله وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وبذلك يبدو الجنوب اللبناني أمام معادلة شديدة الحساسية: تصعيد ميداني متواصل من جهة، ومسار تفاوضي لم يُغلق من جهة أخرى، فيما يبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كانت العمليات الإسرائيلية ستظل ضمن نطاق الضغط العسكري المحدود، أم تتحول إلى حملة أوسع، في وقت تحاول فيه بيروت إبقاء باب التفاوض مفتوحًا لتجنب جولة جديدة من الحرب
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
