اعداد:أسرة التحرير
شهد مضيق هرمز، اليوم الخميس، ارتفاعًا طفيفًا في حركة السفن التجارية، بالتزامن مع استمرار المفاوضات الإيرانية–العُمانية حول ترتيبات الملاحة وإدارة المضيق، وتحرك قطري جديد لإعادة إطلاق المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن.
وبحسب بيانات نقلتها وكالة رويترز عن شركة «كيبلر»، عبرت 10 سفن تجارية المضيق يوم أمس الأربعاء، مقابل 8 سفن في اليوم السابق، إلا أن الرقم لا يزال دون المتوسط المتحرك البالغ نحو 15 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية. وتشير الوكالة إلى أن بعض السفن قد تكون أغلقت أجهزة التتبع، ما يعني أن الأرقام المرصودة قد لا تعكس كامل حركة الملاحة.
وفي الجانب السياسي، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهم بشأن تقاسم إدارة المضيق والعائدات المرتبطة به، فيما نقلت رويترز عن مصدر إيراني أن التفاصيل لا تزال قيد التفاوض ولم يُنجز الاتفاق بصورته النهائية بعد.
ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن البحرية الأميركية أزالت أو فجّرت الألغام الموجودة في المياه الدولية ضمن الممر الملاحي الرئيسي للمضيق. وقالت «أكسيوس» إن مسؤولين أميركيين أكدوا إزالة الألغام من ممر الفصل المروري الرئيسي، ما يتيح نظريًا زيادة حركة الناقلات عبر المضيق.
وفي الوقت نفسه، يبدو أن واشنطن تتجه، في المرحلة الحالية، إلى تشديد الضغط الاقتصادي على إيران بدل العودة إلى عمليات عسكرية واسعة. ونقلت «أكسيوس» عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن التركيز انتقل إلى العقوبات والضغط الاقتصادي، بالتزامن مع محاولة زيادة تدفق النفط عبر المضيق.
وتحظى التحركات الدبلوماسية بأهمية متزايدة، مع إعلان قطر أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سيزور طهران لإحياء جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة. وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه الدوحة إلى البناء على دورها السابق في التوسط بين الطرفين، بينما تبقى قضية حرية الملاحة في هرمز وإعادة تدفق الطاقة من أبرز الملفات العالقة.
وتشير التطورات مجتمعة إلى أن المضيق يدخل مرحلة جديدة تتداخل فيها الترتيبات العسكرية مع المفاوضات السياسية والضغوط الاقتصادية. وبينما بدأت حركة السفن تستعيد بعض نشاطها، لا تزال عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية مرتبطة بالتوصل إلى تفاهم قابل للتنفيذ بين إيران والولايات المتحدة وعُمان، وهو ما يجعل زيارة المسؤول القطري إلى طهران موضع متابعة خاصة خلال الساعات والأيام المقبلة.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط العالمية، فيما أدت الاضطرابات الأخيرة إلى انخفاض حاد في تدفقات النفط والغاز عبره. وقد انعكست مؤشرات التهدئة الدبلوماسية على الأسواق، مع تراجع أسعار النفط اليوم بفعل الآمال في إمكانية تحسن حركة الإمدادات.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

