متابعة:هيثم يحيى محمد
تتجدد مطالب الكادر التمريضي السوري بتوحيد ساعات العمل الأسبوعية في جميع المشافي والمؤسسات الصحية، وإصدار تعميم رسمي وملزم يحدد الدوام بـ37 ساعة أسبوعيًا، إلى جانب صرف تعويضات عادلة عن ساعات العمل الإضافية، وذلك بعد سنوات من طرح هذه المطالب عبر وسائل الإعلام وفي اللقاءات والاجتماعات مع الجهات المعنية، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي حتى الآن.
ويؤكد ممرضون في رسائل تصلنا باستمرار أن مطلب توحيد ساعات الدوام لا يخص فئة أو مؤسسة بعينها، وإنما هو مطلب عام يشمل جميع أفراد الكادر التمريضي السوري، بما يضمن المساواة في ساعات العمل والحقوق والواجبات بين الممرضين والممرضات في مختلف المشافي والمؤسسات الصحية.
وبحسب العاملين، فقد شهد الملف اجتماعات سابقة بين نقابة التمريض ووزارة التعليم، جرى خلالها الاتفاق على تحديد ساعات الدوام الأسبوعية للكوادر التمريضية بما يتراوح بين 36 و37 ساعة، إلا أن هذا الاتفاق لم يطبق بصورة موحدة على أرض الواقع، وسط استمرار التفاوت في ساعات العمل بين عدد من المشافي الحكومية التابعة لوزارتي الصحة والتعليم.
ويشير الممرضون إلى أن بعض إدارات المشافي ما تزال تحدد ساعات الدوام وفق آليات مختلفة، الأمر الذي يؤدي إلى تفاوت واضح بين العاملين في المهنة نفسها، ويحمّل بعض الكوادر ساعات عمل إضافية من دون وجود آلية موحدة وواضحة لضبطها أو تعويضها.
ولا يقتصر المطلب على تحديد ساعات الدوام، إذ يشدد العاملون على ضرورة احتساب ساعات العمل الإضافية وصرف التعويضات المستحقة عنها، ووضع آلية واضحة وملزمة تضمن حصول الممرضين على حقوقهم لقاء أي ساعات عمل تتجاوز السقف المحدد.
مطالب تكررت.. ووعود لم تنفذ
ويؤكد الكادر التمريضي أن هذا الملف طُرح مرارًا وتكرارًا عبر وسائل الإعلام، كما كان حاضرًا في اللقاءات والاجتماعات النقابية والرسمية، وترافق في أكثر من مناسبة مع وعود بمعالجة موضوع ساعات الدوام وتوحيدها وإصدار التعميم اللازم.
إلا أن هذه الوعود، بحسب العاملين، بقيت في إطار الحديث والمطالبات، من دون أن تتحول حتى الآن إلى قرار نافذ وموحد يطبق على جميع المشافي والمؤسسات الصحية.
ويرى الممرضون أن استمرار إعادة طرح القضية من دون الوصول إلى حل نهائي يضاعف الشعور بعدم الإنصاف، ولا سيما أن المطلب واضح ومحدد ولا يتعلق بامتيازات خاصة، وإنما بتنظيم ساعات العمل وتحقيق المساواة بين أفراد الكادر التمريضي، إضافة إلى حفظ حق العاملين في التعويض عن الجهد الإضافي الذي يقدمونه.
ويطالب العاملون الجهات المعنية بتحويل ما تم التوصل إليه في الاجتماعات السابقة إلى قرارات تنفيذية واضحة، وإلزام جميع المشافي بتطبيق ساعات دوام موحدة، بعيدًا عن الاجتهادات الفردية التي تجعل ساعات العمل تختلف من مؤسسة إلى أخرى.
كما يضع الكادر التمريضي مطالبه مجددًا برسم نقابة التمريض والمهن الطبية والصحية المساعدة المركزية واتحاد العمال في سورية، مطالبًا بمتابعة الملف بصورة جدية والوصول إلى آلية تنفيذ واضحة تضمن حقوق جميع الممرضين والممرضات.
فالكادر التمريضي السوري، الذي يشكل أحد الأعمدة الأساسية للعمل الصحي، لا يطالب إلا بتطبيق معيار موحد لساعات العمل، وتعويض عادل عن الساعات الإضافية، وإنهاء حالة التفاوت بين المؤسسات.
ومع استمرار تكرار المطالبات عبر الإعلام واللقاءات والاجتماعات، وتجدد الوعود بمعالجة الملف، يبقى السؤال مطروحًا: متى تتحول هذه الوعود إلى قرارات وإجراءات ملموسة؟
(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

