انطلقت صباح اليوم الثلاثاء من طريق إدلب – سرمدا، قافلة عودة طوعية جديدة لـ 186 عائلة من المقيمين في المخيمات، برعاية محافظة إدلب، وبالتعاون بين مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمة مزن والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين والهلال الأحمر العربي السوري ومديرية الطوارئ والكوارث، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم عودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية وتوفير الظروف المناسبة لاستقرارهم.
وأوضح مدير الدائرة الشمالية للشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة إدلب محمد باكير لـ مراسل سانا، أن المحافظة تعمل بالتعاون مع الجهات ذات الصلة على تأمين مستلزمات عودة الأهالي كافة، من النقل وحتى الوصول إلى القرى والبلدات، ضمن خطة متكاملة لدعم العودة الطوعية، بما يضمن تخفيف الأعباء عن العائلات العائدة ومساعدتها على استئناف حياتها في مناطقها الأصلية.
وبين باكير، أن القافلة ضمت 186 عائلة، تعود إلى خمس محافظات، العدد الأكبر منها يتوجه نحو ريف محافظة حماة، لافتاً إلى أن دور مديرية الشؤون يتمثل في تنظيم القوافل ومتابعة العائلات ضمن ساحة التجمع ومرافقتها إلى مناطق العودة، فيما تقوم منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بتوزيع مساعدات عينية قبل الانطلاق تتضمن بطانيات وعوازل وإسفنجات وجهاز إنارة ولوازم مطبخ، مؤكداً استمرار التسجيل في قوافل العودة الطوعية حتى الوصول إلى صفر خيمة.
من جانبه أشار حسن محمد قوج المهجر من قرية رتيان، إلى أنه عاد اليوم إلى الأرض والديار بعد 11 سنة من النزوح والمعاناة داخل المخيمات، آملاً أن يستعيد العائدون حياتهم الطبيعية في مناطقهم، ويبدؤوا من جديد، رغم المعوقات والتحديات التي تنتظرهم.
فيما أكد شادي الترك المهجر من قلعة المضيق، أن عودته بعد 13 عاماً من النزوح تعد فرحة كبيرة وهي عودة عز وحلم طال انتظاره، بعد سنوات من المعاناة، مشيراً إلى أن تأمين النقل والتنسيق من قبل المحافظة خفف عن النازحين الكثير، وعبر عن تفاؤله بالعودة والاستقرار رغم كل الصعوبات.
وأكد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن أن ملف عودة الأهالي من المخيمات إلى مناطقهم الأصلية يمثل أولوية أساسية للمحافظة، مشيراً إلى أنه ووفق أحدث إحصائية لمحافظة إدلب فقد عادت 162.601 عائلة بالفعل إلى مناطقها، بينما لا تزال 85.515 عائلة في المخيمات، مع تسجيل عودة 6.122 عائلات منذ مطلع الربع الثاني من عام 2026.
وتأتي هذه القافلة ضمن سلسلة قوافل العودة الطوعية التي تنظمها محافظة إدلب بالتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف إعادة الأهالي من المخيمات إلى مدنهم وقراهم الأصلية، في حين تشهد المحافظة خلال الفترة الأخيرة تزايداً في أعداد العائدين، تزامناً مع جهود تحسين الواقع الخدمي وتأمين مقومات الاستقرار في المناطق المحررة.





اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
