بقلم: أ.د. جورج جبور
الرئيس الفخري للرابطة السورية للأمم المتحدة
لسورية ولبنان مكان استثنائي في ميثاق الأمم المتحدة، الذي دخل حيز النفاذ في 24 تشرين الأول عام 1945.
هذا المكان الاستثنائي هو المادة 78 من الميثاق، التي ــ ليس لدي الآن نصها ــ تنقل الأقاليم الواقعة تحت الانتداب إلى وضعية جديدة، فتصبح تحت الوصاية.
لكن المادة تستثني.
من تستثني؟
سورية ولبنان.
تستثنيهما ليس باسميهما، فالاستثناء بالاسم لا يجوز في وثيقة كالميثاق، وإنما تستثنيهما بصفتيهما.
تستثني المادة 78 من التحول إلى الوصاية الدول التي ساهمت في مؤتمر سان فرانسيسكو المنشئ للأمم المتحدة، وتجزم بأن الدول الأعضاء المشاركة في سان فرانسيسكو دول تامة السيادة.
من هي هذه الدول؟
سورية ولبنان فقط.
جاهد من أجل هذه المادة سوريان في مؤتمر سان فرانسيسكو، هما:
فريد زين الدين
وفارس الخوري.
وعُرفت في أروقة الأمم المتحدة باسم «مادة الخوري» أو «المادة السورية».
عرفت ذلك عام 1964 من أستاذ في أمريكا، ولم أعرفه، للأسف، من كلية الحقوق في جامعة دمشق.
أعلن الخوري في 20 آب 1945، في مجلس النواب، لدى مصادقة المجلس على الانضمام إلى الأمم المتحدة، بصراحة وافتخار، أن هذه المادة:
> «وضعت خصيصًا لسورية ولبنان».
كان ذلك عام 1945.
وفي أيلول 2026، يتكلم الرئيس السوري أمام الجمعية العامة، وقد يفعل ذلك أيضًا الرئيس اللبناني.
تعاني الدولتان من احتلال فعلي لأراضٍ في أجزائهما الجنوبية، ومن اعتداءات جوية وأرضية متنوعة.
الدولتان، المدللتان استثناءً في الميثاق، تتعرضان لاعتداءات واحتلال.
أليس من الجميل، بل من الواجب، أن يَرِد ذكر المادة 78 في خطب المتكلمين باسم سورية ولبنان في افتتاح الدورة الجديدة؟
دمشق، صباح 3 أيلول 2026
بمناسبة محاضرة اليوم في الجمعية الجغرافية السورية
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

