آخر الأخبار
الرئيسية » السياحة و التاريخ » هل تستعيد عمريت بريقها بعد سنوات الإهمال؟.. أعمال تأهيل تمهّد لإعادة الموقع إلى واجهة السياحة السورية.. ولكن؟

هل تستعيد عمريت بريقها بعد سنوات الإهمال؟.. أعمال تأهيل تمهّد لإعادة الموقع إلى واجهة السياحة السورية.. ولكن؟

متابعة:هيثم يحيى محمد

 

 

تواصل دائرة آثار طرطوس أعمال تهيئة موقع عمريت الأثري، الواقع إلى الجنوب من مدينة طرطوس، لليوم الثاني على التوالي، في خطوة تهدف إلى إظهار القيمة الجمالية والتاريخية للموقع وتهيئته لاستقبال الزوار.

وذكرت الدائرة عبر صفحتها الرسمية ان الأعمال شملت تنظيف منطقة المعبد والملعب الأولمبي والطريق الواصل بينهما ونهر عمريت، من خلال إزالة وترحيل الأعشاب والدغيلات الصغيرة ونبات الزل، بما يساعد على حماية المعالم الأثرية من الأضرار التي يمكن أن تسببها النباتات، وإعادة إظهار تفاصيل الموقع أمام الزوار.

وتكتسب هذه الأعمال أهمية تتجاوز الجانب الخدمي أو الجمالي، إذ يُعد موقع عمريت من أبرز المواقع الأثرية في الساحل السوري، لما يختزنه من شواهد معمارية وتاريخية تعكس عمق الحضارات التي تعاقبت على المنطقة، وما يمثله من قيمة ثقافية وسياحية يمكن أن تجعل منه إحدى أهم الوجهات الأثرية في محافظة طرطوس.

ويتميز الموقع بتكامل عناصره الأثرية والطبيعية، وفي مقدمتها المعبد والملعب القديم وما يرتبط بهما من منشآت ومسارات، الأمر الذي يمنحه خصوصية كبيرة ويتيح تقديم تجربة سياحية تجمع بين التاريخ والآثار والطبيعة في مكان واحد.

ومن هنا، فإن الحفاظ على عمريت لا ينبغي أن يقتصر على حملات التنظيف وإزالة الأعشاب بين فترة وأخرى، بل يحتاج إلى خطة متكاملة ومستدامة لإعادة تأهيل الموقع وتطويره، تشمل صيانة العناصر الأثرية، وتأمين المسارات، ووضع اللوحات التعريفية والإرشادية، وتحسين الخدمات الأساسية للزوار، وتأمين الحماية والمراقبة، إلى جانب إعداد برامج للترويج السياحي والثقافي للموقع.

فالسنوات الطويلة من الإهمال والتراجع في مستوى العناية بعدد من المواقع الأثرية يجب أن تنتهي، وأن تتحول حماية التراث السوري إلى عمل مستمر ومنظم، يجعل المواقع الأثرية قادرة على استقبال الزوار على مدار العام، وليس فقط خلال المناسبات أو المواسم السياحية.

وتشكل عمريت، بما تمتلكه من مقومات تاريخية وأثرية وموقع جغرافي مميز، فرصة حقيقية لإحياء السياحة الأثرية في محافظة طرطوس، وربطها ببقية المواقع التاريخية في الساحل السوري، بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية ودعم الاقتصاد المحلي، وتعريف الأجيال الجديدة والزوار بتاريخ المنطقة وإرثها الحضاري.

وتأتي أعمال دائرة آثار طرطوس الحالية ضمن جهود العناية بالمواقع الأثرية في المحافظة والحفاظ عليها وإظهارها بالمظهر الذي يليق بمكانتها التاريخية والسياحية، إلا أن الطموح المطلوب يبقى أكبر: أن تكون هذه الأعمال بداية لمسار دائم يعيد عمريت إلى الخريطة السياحية، ويحميها من الإهمال، ويحولها إلى موقع أثري حي مفتوح أمام الزوار طوال العام.

فالمواقع الأثرية ليست مجرد حجارة صامتة، بل ذاكرة وطنية وهوية ثقافية ومورد سياحي واقتصادي، وحمايتها مسؤولية تتطلب الاستمرارية والتخطيط والاستثمار، بما يضمن وصول هذا الإرث إلى الأجيال المقبلة محفوظاً وقادراً على رواية قصة سورية الحضارية

 

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أرواد… جزيرة تختزن ذاكرة البحر وتنتظر مزيداً من الاهتمام:ثقافي طرطوس يستعيد تاريخ الجزيرة وتراثها وموسيقاها في معرض يحتفي بهويتها البحرية

    متابعة:هيثم يحيى محمد     تستعيد جزيرة أرواد جانباً من ذاكرتها الثقافية والتراثية من خلال معرض فني تقيمه مديرية الثقافة في طرطوس، بدءًا ...