آخر الأخبار
الرئيسية » شخصية الأسبوع » “سيتي حسمة”..طبيبة الفقراء ورفيقة درب مهاتير محمد

“سيتي حسمة”..طبيبة الفقراء ورفيقة درب مهاتير محمد

 

إعداد: أخبار سوريا الوطن

 

 

لم تكن سيتي حسمة محمد علي مجرد زوجة لرئيس وزراء ماليزيا الأسبق مهاتير محمد، بل كانت طبيبة رائدة وشخصية عامة تركت بصمتها في مجالات الصحة العامة ورعاية المرأة والطفل والعمل الاجتماعي، ورافقت زوجها طوال عقود من التحولات الكبرى التي شهدتها ماليزيا.

 

من هي سيتي حسمة؟

 

ولدت سيتي حسمة في 12 تموز 1926 في كلانغ بولاية سيلانغور، وكانت من أوائل النساء الملايويات اللواتي اخترن دراسة الطب في وقت كانت فيه هذه المهنة بعيدة المنال بالنسبة إلى كثير من النساء.

التحقت بمنحة دراسية بكلية King Edward VII للطب في سنغافورة، وكانت المرأة الملايوية الوحيدة في دفعتها، وهناك التقت مهاتير محمد، الذي كان يدرس الطب في الكلية نفسها. تخرجت طبيبة عام 1955، ثم بدأت عملها في الخدمة الصحية الحكومية.

 

وفي 4 آب/أغسطس 1956 تزوجت مهاتير محمد، وانتقلت معه إلى ألور ستار، حيث واصلت عملها طبيبة في المستشفى العام هناك. وأنجب الزوجان سبعة أبناء، أربعة ذكور وثلاث إناث.

 

رائدة في صحة الأم والطفل

 

ارتبط اسم سيتي حسمة بصورة خاصة بتطوير خدمات الصحة العامة، ولا سيما صحة الأم والطفل.

ففي عام 1965 أصبحت أول امرأة تُعيّن مسؤولة طبية في قسم صحة الأم والطفل، ثم أصبحت عام 1974 أول امرأة تتولى منصب مسؤولة صحة الأم والطفل على مستوى ولاية قدح.

 

كما شاركت في حملات التوعية الصحية التي استهدفت سكان المناطق الريفية، واهتمت ببرامج تنظيم الأسرة وطب الأسرة، وواصلت تطوير تأهيلها في مجال الصحة العامة.

 

من الطب إلى العمل الاجتماعي

 

بعد أن أصبح مهاتير محمد رئيسًا لوزراء ماليزيا عام 1981، اتسع حضور سيتي حسمة في الحياة العامة، لكنها حافظت على اهتمامها بالقضايا الصحية والاجتماعية التي رافقتها منذ بداياتها المهنية.

وتولت رئاسة منظمة BAKTI المعنية بالرفاه الاجتماعي لزوجات الوزراء ونواب الوزراء، وشاركت في حملات للتوعية بمخاطر المخدرات، خصوصًا بين الشباب.

 

وفي عام 1985 شاركت، بدعوة من السيدة الأميركية الأولى آنذاك نانسي ريغان، في مؤتمر للسيدات الأوائل حول مكافحة المخدرات في واشنطن، كما مثلت ماليزيا في مؤتمر دولي حول المخدرات والاتجار غير المشروع بها في فيينا عام 1987.

 

وامتد نشاطها كذلك إلى مجالات التعليم ومحو الأمية ورعاية الأسرة والطفولة، لتصبح على مدى عقود واحدة من أبرز الوجوه النسائية في الحياة العامة الماليزية.

 

رفيقة درب مهاتير

 

رافقت سيتي حسمة زوجها خلال فترتي حكمه لماليزيا، من عام 1981 إلى 2003، ثم خلال عودته إلى رئاسة الحكومة بين عامي 2018 و2020. ومع ذلك، بقي لها حضورها المستقل ومسيرتها المهنية التي بدأت قبل وصول زوجها إلى السلطة بسنوات طويلة.

 

وكانت أول زوجة لرئيس وزراء ماليزي تحصل على وسام «سيري سيتيا مَكوتا ماليزيا» الذي يمنحها لقب «تون»، تقديرًا لإسهاماتها. كما عُرفت بحبها لرياضة الريشة، ومارستها تنافسيًا حتى سن الخامسة والسبعين، وارتبط اسمها طويلًا بالمنتخبات الماليزية لهذه الرياضة.

 

نهاية رحلة امتدت قرنًا

 

في 28 أيلول 2026، أسدلت سيتي حسمة الستار على حياة امتدت قرابة قرن، توزعت بين الطب والصحة العامة والعمل الاجتماعي والحياة الأسرية والعامة.عن عمر ناهز 100 عام، وذلك في المعهد الوطني للقلب في كوالالمبور، بحسب وكالة الأنباء الماليزية «برناما»، التي نقلت تأكيد خبر الوفاة عن نجلها مخزاني مهاتير

وأقيمت لها مراسم تشييع رسمية، ودُفنت في بوسارا نغارا في بوتراجايا، بحضور زوجها مهاتير محمد وأفراد أسرتها، في تكريم رسمي لإسهاماتها في الصحة والتعليم وخدمة المجتمع.

 

سيتي حسمة، ستبقى في الذاكرة الماليزية بوصفها طبيبة رائدة، وناشطة في الصحة العامة، ومدافعة عن صحة المرأة والطفل، ورفيقة درب أحد أبرز رؤساء الوزراء في تاريخ ماليزيا

رحمها الله وأسكنها فسيح جناته

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نزار غانم.. رجلٌ لا يسمح للعمر أن يطفئ شغف الحياة

اعداد:هيثم يحيى محمد       هناك أشخاص لا تُقاس أعمارهم بعدد السنوات التي مضت، بل بعدد المرات التي استطاعوا فيها أن يقولوا للحياة: ما ...