آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب الأسبوع » عقدك النفسية سجنك الأبدي

عقدك النفسية سجنك الأبدي

 

اعداد غنى عباس

 

هل تساءلت يوماً لماذا نكرر الأخطاء نفسها رغم أننا نعرف نتائجها؟ ولماذا نتعلق بأشخاص يؤذوننا، أو نخشى الرفض إلى درجة تجعلنا نتنازل عن أنفسنا لإرضاء الآخرين؟ ولماذا قد يهزّنا موقف بسيط، بينما نتجاوز مواقف أخرى أكثر صعوبة؟

 

ربما لا تكمن الإجابات دائماً في الظروف المحيطة بنا، بل في أشياء أعمق نحملها داخلنا دون أن ندرك مدى تأثيرها في حياتنا.

 

في كتاب «عقدك النفسية سجنك الأبدي»، يأخذنا يوسف الحسني في رحلة لاستكشاف خبايا النفس البشرية، ومراجعة الأفكار والمعتقدات التي تشكّل نظرتنا إلى أنفسنا والآخرين. يفتح الكتاب أمام القارئ أبواباً للتأمل في تجاربه السابقة، وطبيعة علاقاته، وردود أفعاله، ويساعده على طرح أسئلة قد يتجنب مواجهتها.

 

من الخوف من الرفض والسعي المستمر إلى نيل رضا الآخرين، إلى المقارنة بالآخرين والشعور بعدم الكفاية، يناقش الكتاب أنماطاً نفسية قد تؤثر في قراراتنا وتدفعنا أحياناً إلى تكرار التجارب المؤلمة ذاتها. ويضعنا أمام حقيقة تستحق التأمل: قد نعتقد أننا نتخذ قراراتنا بحرية كاملة، بينما تؤثر فينا مخاوف وتجارب قديمة أكثر مما نتخيّل.

 

لكن قيمة فهم الذات لا تكمن في اكتشاف نقاط ضعفنا فحسب، بل في معرفة كيفية التعامل معها. فحين نفهم أسباب تصرفاتنا، نصبح أكثر قدرة على التمييز بين ما نريده حقاً وما يدفعنا إليه الخوف، وبين العلاقات التي تمنحنا الطمأنينة وتلك التي تستنزفنا، وبين النقد الذي يساعدنا على التطور والأحكام التي لا تستحق أن نختزل أنفسنا فيها.

 

هذا الكتاب مناسب لكل من يرغب في فهم نفسه بصورة أعمق، والتأمل في أنماط حياته وعلاقاته، واكتشاف جوانب من شخصيته ربما لم ينتبه إليها من قبل. وهو دعوة إلى التوقف قليلاً عن لوم الظروف والآخرين، والنظر بصدق إلى ما يمكننا تغييره في داخلنا، دون أن يعني ذلك تحميل أنفسنا مسؤولية كل ما مررنا به.

 

لماذا ننصحك بقراءته؟

 

لأن بعض الأسئلة التي نتهرب منها قد تكون بداية لفهم أنفسنا بصورة أفضل. ولأن معرفة ما يؤثر في أفكارنا واختياراتنا تمنحنا فرصة للتغيير، وبناء علاقات أكثر توازناً، واتخاذ قرارات أكثر وعياً.

 

من الكتاب:

 

«ربما لا تحتاج إلى أن تصبح شخصاً آخر، بل إلى أن تفهم نفسك أكثر، وتكتشف ما الذي يمنعك من أن تعيش بالطريقة التي تريدها»

 

«أحياناً لا نكون أسرى للواقع، بل للأفكار التي بنيناها عنه، وللمخاوف التي سمحنا لها بأن تتحكم في قراراتنا».

«قد تقضي سنوات تحاول تغيير العالم من حولك، بينما تكون الخطوة الأولى نحو التغيير هي أن تفهم ما يحدث بداخلك».

«ليس كل ما اعتدت عليه يناسبك، وليس كل ما تخشى خسارته يستحق أن تتمسك به».

«حين تربط قيمتك بنظرة الآخرين إليك، تمنحهم سلطة تحديد شعورك بنفسك».

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجبر والمقابلة للخوارزمي.. إبداع تراثي أسهم في صياغة لغة التقنية الحديثة

خلال العصور الوسطى، حيث كانت المعارف الإنسانية تترنح بين النظريات الفلسفية المجردة والعمليات الحسابية البدائية، انبثق من قلب بغداد وتحديداً من “بيت الحكمة” العباسي، أثرٌ ...