الرئيسية » إقتصاد و صناعة » الأسواق العالمية قبل الانتخابات الأميركية… ماذا ينتظر الأسهم والنفط والذهب؟

الأسواق العالمية قبل الانتخابات الأميركية… ماذا ينتظر الأسهم والنفط والذهب؟

 

عبد الرحمن أياس

 

لا تنتظر الأسواق المالية أسماء الفائزين في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية الأميركية فحسب؛ هي تحاول أيضاً تقدير ما يستطيع هؤلاء تغييره بعد وصولهم إلى الكونغرس. هل تتبدل أولويات الإنفاق؟ وهل تواجه شركات التكنولوجيا رقابة أشد؟ وما أثر ذلك في الأرباح والاقتراض والدولار؟

 

قبل اقتراع الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر، تشير التوقعات المتداولة إلى احتمال فوز الديموقراطيين بمجلس النواب، فيما تبقى السيطرة على مجلس الشيوخ أقل وضوحاً. وقد تمنحهم المكاسب الانتخابية أدوات رقابية أوسع، بينما يدعم احتفاظ الجمهوريين بالمجلسين استمرارية توجهات الإدارة الحالية، مع بقاء المخاوف من العجز والإنفاق.

 

لكن حجم المفاجأة مهم أيضاً. قد يتطلب تحقق نتيجة يتوقعها المستثمرون تعديلات محدودة، بينما يمكن لنتيجة غير محسوبة أن تدفع إلى إعادة تقييم أسرع للأسهم والسندات والعملات. لذلك، لا توجد معادلة ثابتة تربط فوز حزب بصعود الأسواق أو هبوطها.

 

التكنولوجيا أمام اختبار السياسة والأرباح

تبدو شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات من أكثر القطاعات حساسية للنتيجة. ينقل تقرير لوكالة “رويترز” عن محللين أن مكاسب ديموقراطية قوية قد تزيد التدقيق في هذه الأنشطة، بينما قد تستفيد بعض أسهم الطاقة النظيفة والإسكان والرعاية الصحية.

 

مع ذلك، لا يعني امتلاك أدوات التحقيق والرقابة قدرة تلقائية على إقرار قوانين جديدة. وبالنسبة إلى المستثمر، يتوقف الأثر الفعلي على ما إذا كانت التطورات ستغيّر شروط الاستثمار أو تكلفته أو فرص تحقيق العائد. وتأتي الانتخابات فيما تواجه شركات التكنولوجيا سؤالاً اقتصادياً مباشراً: متى يتحول الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات وأموال تدخل خزائنها؟

 

تحسن حذر في الأسهم

في أسواق الأسهم، أظهرت العقود الأميركية ارتداداً قبل افتتاح وول ستريت اليوم الاثنين، في 2 تشرين الثاني/نوفمبر. لقد ارتفعت عقود “ستاندرد أند بورز 500″ و”داو جونز” بنسبة 0.52% لكل منهما، وعقود “ناسداك 100” بنسبة 0.89%.

 

وجاء التحسن مع استقرار نسبي لأسهم التكنولوجيا وتراجع النفط، بعدما أثقلت مخاوف تمويل الاستثمارات والجدوى من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي معنويات المستثمرين خلال تشرين الأول/أكتوبر.

 

وفي أوروبا، ارتفع “ستوكس 600” بنسبة طفيفة بلغت 0.05%، فيما تباين الأداء الآسيوي: تراجع “نيكاي” الياباني 0.33%، وصعد مؤشر كوريا الجنوبية 2.24%. وهذه حركة أقرب إلى التقاط الأنفاس منها إلى توافق واسع على اتجاه جديد.

 

النفط يترقب الدبلوماسية

في المقابل، هبط خام “برنت” بأكثر من 4% إلى نحو 108.3 دولارات للبرميل في تحديث خلال اليوم، مع آمال بإحراز تقدم في المحادثات في شأن إنهاء الحرب وتخفيف اضطرابات الإمدادات.

 

وقد يساعد استمرار الانخفاض في تخفيف تكلفة النقل والإنتاج وضغوط التضخم، لكنه لا يحمل الأثر نفسه للشركات كلها؛ ما يفيد مستهلكي الطاقة قد يضغط على إيرادات المنتجين.

 

أما استدامة التراجع فتحتاج إلى تطورات فعلية في الإمدادات وأمن الملاحة. يستطيع التفاؤل بالمفاوضات تحريك الأسعار سريعاً، لكنه لا يضمن وحده عودة التدفقات إلى طبيعتها.

 

الذهب يتعافى والدولار يتردد

ارتفع سعر الذهب الفوري 0.6% إلى 3,899.29 دولار للأونصة، بعدما بلغ أدنى مستوى في عام خلال الجلسة السابقة. وساعد انخفاض أسعار النفط في تهدئة بعض المخاوف الخاصة بالتضخم والفائدة، لكن التعافي بقي معرضاً إلى ضغوط البيع المرتبطة بحاجة المستثمرين إلى السيولة.

 

أما الدولار، فلم يظهر اتجاهاً موحداً في التعاملات المبكرة، إذ ارتفع اليورو أمامه، بينما صعد هو أمام الين، وفق قراءة “ساكسو”.

 

ولن ينتهي اختبار الأسواق بإعلان نتائج الانتخابات. يحمل الأسبوع أيضاً إعلان شركات في قطاع التكنولوجيا نتائجها وتقرير الوظائف الأميركية يوم الجمعة. وقد تمنح الانتخابات وضوحاً سياسياً، لكن قدرة الشركات على تحقيق الأرباح ومسار الفائدة والطاقة ستحدد مدى استدامة أي تحرك لاحق.

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإنتاج الوطني هو الغطاء الحقيقي لليرة السورية

كتب الخبير الاقتصادي جورج خزام:   يقول توم باراك إن عملة البلد (الليرة السورية) لا تستند إلى أي غطاء مالي. حتى الدولار الأمريكي لا يستند ...