علي نفنوف
قالتْ:
ما زلتُ
أرتِّبُ أسماءَ الذين غادروا
كأنَّ الذاكرةَ
آخرُ وطنٍ
لا تسقطُ عنهُ الجنسيّة.
قلتُ:
وأنا…
كلَّما حاولتُ أن أتذكَّر
نسيتُ وجهي.
فكيفَ أحتفظُ
بوجهِ الغياب؟
قالتْ:
أنتَ لا تنسى…
أنتَ تخبِّئُ ذاكرتكَ
في جيبِ النسيان،
كي لا يراكَ أحدٌ
تبكي.
قلتُ:
وأنتِ…
لا تتذكَّرينَ أحداً
بل تبحثينَ عن نفسكِ
في وجوهِ الراحلين.
وحينما بقي الصمتُ آخرُ ما بيننا.
ثم قالتْ:
من منّا نجا؟
قلتُ:
لا أحد…
أنتِ حملتِ المقبرةَ في ذاكرتكِ،
وأنا…
دفنتُ الذاكرةَ ومشيتُ.
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

