آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » أول شحنة نفط خام أميركي إلى إسرائيل منذ ثلاثة أعوام والتوتر في مضيق هرمز يعيد رسم خريطة الإمدادات 

أول شحنة نفط خام أميركي إلى إسرائيل منذ ثلاثة أعوام والتوتر في مضيق هرمز يعيد رسم خريطة الإمدادات 

 

اسرة التحرير

 

أظهرت بيانات تتبع حركة السفن أن ناقلة محملة بالنفط الخام الأميركي تتجه إلى إسرائيل، في أول شحنة من نوعها تصل إلى الموانئ الإسرائيلية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، في خطوة تعكس التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة في منطقة الخليج.

 

ووفقاً لبيانات منصة مجموعة بورصات لندن (LSEG)، قامت ناقلة النفط “كابتن جون”، وهي من طراز أفراماكس وترفع علم مالطا، بتحميل شحنة من خام غرب تكساس الوسيط من منشأة إنجلسايد التابعة لشركة إنبريدج بالقرب من مدينة كوربوس كريستي في ولاية تكساس الأميركية، فيما تشير بيانات الملاحة إلى أن وجهتها النهائية هي ميناء عسقلان جنوب إسرائيل.

 

وتحمل الناقلة نحو 550 ألف برميل من النفط الخام، علماً بأن ناقلات “أفراماكس” تستطيع نقل ما يصل إلى 750 ألف برميل. كما أظهرت البيانات أن شركة فيتول، إحدى أكبر شركات تجارة الطاقة في العالم، استأجرت الناقلة، من دون أن تصدر حتى الآن تعليقاً رسمياً بشأن الصفقة.

 

في المقابل، أوضحت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة أن آخر شحنة من النفط الخام الأميركي وصلت إلى إسرائيل كانت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما يجعل الشحنة الحالية الأولى منذ ذلك الحين.

 

التوتر في مضيق هرمز يعيد رسم خريطة الإمدادات

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

 

ويُعد مضيق هرمز شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، إذ يمر عبره ما بين 18 و20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، إضافة إلى نحو 20 في المئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره مصدر قلق كبير للأسواق العالمية.

 

وقد دفعت الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية وناقلات نفط خلال الأشهر الأخيرة العديد من شركات الشحن العالمية إلى إعادة تقييم مساراتها، في حين ارتفعت تكاليف التأمين البحري ورسوم الشحن بشكل ملحوظ، مع لجوء بعض الناقلات إلى طرق بحرية أطول وأكثر كلفة لتفادي مناطق الخطر.

 

انعكاسات على الأسواق العالمية

 

ويرى محللون أن توجيه النفط الأميركي إلى إسرائيل يعكس سعياً لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على الخام القادم من منطقة الخليج، في ظل المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز إذا اتسعت رقعة المواجهة العسكرية.

 

كما أسهمت التطورات الأمنية في دعم أسعار النفط العالمية، وسط مخاوف المستثمرين من حدوث نقص في الإمدادات. ويحذر خبراء الطاقة من أن أي إغلاق كامل أو جزئي لمضيق هرمز قد يؤدي إلى قفزات حادة في أسعار النفط، وربما يدفعها إلى مستويات قياسية، الأمر الذي ستكون له انعكاسات مباشرة على معدلات التضخم العالمية، وتكاليف النقل، وأسعار الوقود، وسلاسل التوريد، فضلاً عن تباطؤ النمو الاقتصادي في العديد من الدول المستوردة للطاقة.

 

وفي المقابل، تؤكد مؤسسات الطاقة الدولية أن الأسواق ما تزال قادرة، حتى الآن، على استيعاب جزء من الصدمات بفضل ارتفاع الإنتاج في الولايات المتحدة، واستمرار ضخ كميات إضافية من بعض المنتجين، إلا أن استمرار التوتر أو توسع المواجهة العسكرية في الخليج سيبقي أسواق النفط تحت ضغط شديد، مع توقعات باستمرار التقلبات في الأسعار خلال المرحلة المقبلة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

انطلاق فعاليات الدورة 14 من معرض “موتور شو 2026” بمشاركة محلية وعربية ودولية

انطلقت اليوم الخميس فعاليات الدورة الرابعة عشرة من المعرض الدولي للسيارات وقطع الغيار والصيانة “موتور شو 2026” على أرض مدينة المعارض الجديدة بدمشق، بمشاركة 48 شركة محلية ودولية، ...