آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » أيام فكرية جميلة في دمشق مع أربعة أصدقاء: سلام، وإبراهيم، ورياض، وأسامة… أسماء أولى، ومقامات فكرية وسياسية رفيعة

أيام فكرية جميلة في دمشق مع أربعة أصدقاء: سلام، وإبراهيم، ورياض، وأسامة… أسماء أولى، ومقامات فكرية وسياسية رفيعة

أ. د. جورج جبور

 

 

في فندق الشيراتون بدمشق، عُقد مؤتمر «المركز العربي للدراسات السورية». أعلمني به صديقٌ علامة، سوري مقيم في فرنسا، هو د. سلام الكواكبي. كان المؤتمر غنياً جداً بموضوعاته على مدى ثلاثة أيام.

حضرت جزءاً من اليومين الأخيرين، وتكلمت قبيل الختام.

ماذا قلت مما أحب تثبيته؟

أ. د. حسام السمر، فقيه الوثائق السورية.

أُعجبت به. لم أكن أميّز اسمه كثيراً من قبل. قلت علناً إنني أتطلع إلى التعاون معه، إن شاء.

جاك كيلو.

أثار في نفسي حزناً. تحدث عن تغيير اسم مدرسة حملت، على مدى عقود، اسم المحامي الشهيد رقيق سكيف، في اللاذقية.

تحدثت عن استفادتي من مركز الوثائق التاريخية السورية، الذي أُنشئ عام 1959، أيام الوحدة. أفادني د. نادر العطار، مدير المركز، في الاطلاع على وثائق ساعدتني في كتابة رسالتي للدكتوراه عن سورية عام 1972.

هي الرسالة التي كتبت جزءاً هاماً من تاريخي الشخصي.

لم أستطع نشرها إلا في لندن عام 1987، فصدر في عام 1989 قرار بمنع دخول الكتاب إلى سورية. أُبلغت بالقرار.

طلبت نقلي من عملي إلى مكان آخر، وحصل ذلك.

تحدثت عن خبرتي المختصرة جداً مع كيلومترات من الوثائق عن سورية أيام الانتداب، في جامعة إكس أون بروفانس، قرب مرسيليا في جنوب فرنسا.

أحضرت إلى القاعة مشهد ملفات ضخمة عن سورية، تزيّن جدار مكتب رئيس كلية سانت أنتوني في جامعة أكسفورد. سألت مضيفي، رئيس الكلية: ما هذه الملفات؟ قال: هي عن خلافات الموالي والحديديين.

لم أخبر المؤتمر بحكايتي مع ذلك الخلاف. أخبركم عنه الآن.

ذات لقاء مع مسؤول كبير في العهد السابق، خرجت ساخطاً. تاه المسؤول عن موضوع لقائنا، واستهلك الوقت في حديث طويل عريض متشعب عن ذلك الخلاف الموثق في ملفات أكسفوردية.

الاسمان الأولان في العنوان: سلام وإبراهيم.

سلام تعود معرفتي به إلى نيف وثلاثة عقود. بدأت في حلب.

وكان آخر لقاء لنا في هلسنكي. أترك له الحديث عنه إن شاء.

ماذا عن إبراهيم؟

هو أ. د. إبراهيم الدراجي، كلية الحقوق، جامعة دمشق.

في الشيراتون كان لقائي المنظور الثاني معه، كما أظن.

كان اللقاء الأول في معرض كتب، أيام كان المعرض في المكتبة الوطنية.

استوقفني. تعارفنا. احترام متبادل.

أهداني العميد أ. د. محمد عزيز شكري كتاباً ضخماً عن الأمم المتحدة. شريكه في التأليف د. إبراهيم. فلنقل: تعارفنا ثانية.

أهم لقاء: الثالث.

احتفى بي متودداً، مساعداً، وشابخاً في فتح باب قاعة المؤتمر.

لن أختم هذا المقال الأول إلا بأن أذكر أنني كنت أتابع بشغف ظهورات د. إبراهيم على شاشاتنا الوطنية. هو مدير المركز الذي نظّم مؤتمراً حافلاً عظيم الفائدة.

يكفي اليوم.

جمعة مباركة.

غداً إلى فندق السميراميس، فالمدرسة الحافظية.

أ. د. جورج جبور
دمشق، 6 ت ثاني 26

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المشاركة السياسية للمرأة.. كتاب يرصد حضور السوريات في الحياة العامة

    يتناول كتاب الباحثة السورية صبا مصطفى كمال أسود، «المشاركة السياسية للمرأة بين التأصيل والممارسة.. المرأة السورية نموذجاً» قضايا حضور المرأة في الحياة السياسية، ...