*نبيه البرجي
“قل لأصدقائك ألاّ يذهبوا بعيدا في الرهان على سقوط نتنياهو في صناديق الاقتراع . رجل بقرني الشيطان . هو من البراعة بحيث يعرف كيف يلعب في رؤوس وبرؤوس الآخرين . قد يضرب غادي اشكنازي بنفتالي بينيت، في ضوء استطلاعات الرأي حول التقدم الزئبقي للاثنين للبقاء على رأس السلطة”.
هذا رأي باحث فلسطيني من داخل “اسرائيل . ” نتنياهو لا يستطيع أن يتصور خروجه من السلطة، لأن ذلك بالنسبة اليه اما الطريق الى الزنزانة أو الطريق الى المقبرة , كما كانت حال مناحيم بيغن وآرييل شارون وايهود أولمرت . لهذا لا تستبعدوا أن يقوم عشية انتخابات “الكنيست” بضربة عسكرية صاعقة , وقد تكون انتحارية كخيار أخير لانقاذ نفسه .
أيضاً مثلما يتقن اللعب على الساحة الاسرائيلية، يتقن اللعب على الساحة الأميركية عشية الانتخابات النصفية في “الكابيتول”، التي لا بد أن تشكل هاجساً وجودياً لدونالد ترامب الذي , بشخصيته النرجسية , لا يريد أن يتحول الى جثة في البيت الأبيض . وقد لا يتورع عن تقديم تنازلات دراماتيكية أمام “اللوبي اليهودي”، الذي ما زال عند دعمه لزعيم “الليكود” , بالرغم من مخاوفه من التحول الذي يحدث في الرأي العام الأميركي وحتى في نيويورك، التي كان يصفها شلدون أدلسون , أمبراطور الصالات الخضراء في العالم , بـ”النسخة الأميركية من أرض الميعاد”!
اللوبي يدرك أن نتنياهو لا بد أن يسقط أخيراً كما الورقة الصفراء , لكنه يتساءل كيف لبينيت أو لاشكنازي أن يتعامل مع التركة الثقيلة التي خلفها نتنياهو ان في غزة أو في لبنان وسوريا . حتما الضياع السياسي والضياع الاستراتيجي في الدولة العبرية .
عن لبنان يقول الباحث الفلسطيني الذي يعرف الكثير من خفايا السياسات الاسرائيلية، ان الالتباس الذي يعتري “الاتفاق الاطاري” بين بيروت و”تل أبيب” , وهو التباس متعمد , يفسح في المجال أمام المفاوض الاسرائيلي ممارسة كل أنواع المراوغة . والنتيجة البقاء في “المنطقة العازلة” كامتداد للمنطقة العازلة في الجنوب السوري . تالياً ابقاء لبنان يدور داخل الدوامة مع التداعيات الزلزالية لذلك على الساحة اللبنانية . اسرائيل كاتس قال علناً “الجيش الاسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لمدة غير محدودة” .
ختاماً : أين ستكون الضربة الأخيرة للشيطان ؟!

(أخبار سوريا الوطن-الديار)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

