آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار الميدان » إسرائيل توسّع «حرية القتل»: انقلاب تدريجي على خطّة ترامب

إسرائيل توسّع «حرية القتل»: انقلاب تدريجي على خطّة ترامب

 

يوسف فارس

 

 

انتقلت منهجية التصعيد الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، من عمليات الاغتيال التي تُقدَّم إسرائيلياً في صورة ردّ فعل ميداني على خرقٍ مزعوم من قِبل المقاومة لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى مسار جديد تتجاوز فيه القيادة الأمنية والسياسية الإسرائيلية كلّ ما تمّ التوافق عليه في الاتفاق الموقَّع في تشرين الأول 2025، والمعروف بـ«خطة ترامب» ذات النقاط العشرين. وخلال الأسبوعَين الماضيين، نفّذت الطائرات المسيّرة عمليات اغتيال يومية، تجاوزت ما قيل إنه معيار أمني غير معلن «متفَق عليه»؛ إذ لم تعُد الاستهدافات مقتصرة على سيارات الشرطة أو الحواجز أو منحصرة في ساعات الليل – وهو التكتيك الذي كان يُفهم كمحاولة لتقليص الخسائر في صفوف المدنيين -، بل طاولت الغارات أسواقاً عامة مكتظّة واستراحات وشوارع رئيسة.

ومساء الإثنين الماضي، قصفت الطائرة المسيّرة مقهى في مدينة غزة، متسبّبةً باستشهاد الزميل الصحافي إسلام قنيطة وإصابة عدد كبير من الشبان. كما أغارت الطائرات المسيّرة، الثلاثاء، على سيارة شرطة وسوق شعبي مكتظّ في شارع النفق شرق المدينة، ما أدى إلى استشهاد ضابط شرطة وثلاثة مواطنين من المارّة، بينهم طفل لم يتجاوز سنّ العاشرة، إضافة إلى إصابة تسعة آخرين. وخلال الأسبوعَين الماضيين، لم يمضِ يوم واحد لم تنفّذ فيه الطائرات المسيّرة عمليات اغتيال دقيقة، طاولت عناصر في المقاومة، كان جيش الاحتلال يتّهمهم بتنفيذ عمليات ميدانية خلال الاجتياحات البرية أوقعت عشرات القتلى في صفوف جنوده، ويسعى للوصول إليهم طوال عامين من الحرب.

 

ثمة محاولة إسرائيلية لحصر تفاهمات «وقف النار» في تفكيك سلاح المقاومة

 

 

كما بات واضحاً أن العدو يتعمّد تقويض حال الاستقرار الأمني النسبية التي رافقت وقف النار، وذلك عبر تصعيد وتيرة القصف المدفعي وعمليات النسف في مناطق «الخط الأصفر». ويضاف إلى ما تقدّم، إطلاق الاحتلال النار من آلياته تجاه منازل النازحين وخيامهم المحاذية لمناطق انتشاره، وهو ما يسفر يومياً عن تسجيل إصابات خطيرة في صفوف المواطنين.

ولا تعكس هذه التطوّرات الميدانية المأزق الذي وصلت إليه مفاوضات فصائل المقاومة مع المندوب السامي، نيكولاي ميلادينوف، فحسب، إنما تشير أيضاً إلى وجود محاولة إسرائيلية لتجاوز المسار الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لوقف القتال في غزة، وحصر تلك التفاهمات في ملفّ نزع سلاح المقاومة، من دون التزام إسرائيلي بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تنصّلت منها تل أبيب بشكل كامل.

ويعزّز هذا التوجه ما نقلته قناة «آي 24 نيوز» العبرية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي قال، خلال اجتماع لـ«الكابينت»، إنه «من الصعب تشكيل تحالف دولي لنزع سلاح حركة حماس في غزة». وقارن نتنياهو بين تلك الفكرة وبين فشل ترامب في حشد تحالف دولي لفتح مضيق هرمز، بالقول إن «ترامب يدرك أن حماس لن تسلّم سلاحها، فكرة إنشاء تحالف دولي لتفكيك سلاح حماس ليست واقعية، كما فكرة فتح مضيق هرمز بتحالف دولي، ستضطرّ إسرائيل إلى القيام بذلك بنفسها».

وتشير هذه التصريحات إلى توجه إسرائيلي متصاعد للتحلّل تماماً من اتفاق وقف إطلاق النار والقيود الأميركية المرتبطة به بشأن عودة القتال، وهو ما يفسّر وتيرة التصعيد المتزايدة في القطاع.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شهداء وإصابات بغارات إسرائيلية عنيفة على جنوبي لبنان.. و”تطويق” بنت جبيل.. و”حزب الله” يرد بـ11 هجومًا وإصابة عسكريَّيْن إسرائيليين

استشهد 6 أشخاص على الأقل، منذ فجر الإثنين، بغارات إسرائيلية على قرى عدة جنوبي لبنان، ضمن العدوان الموسع والمتواصل على البلاد منذ 2 مارس/ آذار ...