الرئيسية » من المحافظات » الإعلان عن وظائف “عمال نظافة ” برواتب تتجاوز ال 4.6 مليون ل س قديمة بدمشق 

الإعلان عن وظائف “عمال نظافة ” برواتب تتجاوز ال 4.6 مليون ل س قديمة بدمشق 

 

دمشق: سليمان خليل

 

خطوة مهمة أعلنت عنها محافظة دمشق ضمن خطتها الرامية إلى تحسين واقع النظافة في العاصمة، إذ أعلنت عن فرص عمل استثنائية بصفة عمال نظافة، بدخل شهري يصل إلى 46250 ليرة سورية ، اي ( 4 مليون و 625 ألف ل س قديمة) من ضمنها طبيعة العمل.

 

في دمشق لا يحتاج الموضوع للكثير من اللغة الانشائية واختيار المصطلحات والكلمات.. فالواقع يتحدث عن ذاته ، حين نتجول اليوم في شوارع دمشق وأحيائها المختلفة، يطالعنا واقع خدمي وبيئي يضع الكثير من علامات الاستفهام حول حال النظافة العامة في مدينة تغنى الكثيرون بجمالها وطقوسها الخاصة..

 

بيان وشروط المحافظة

 

من هنا جاء بيان صادر عن محافظة دمشق يتضمن الإعلان عن الراتب الجديد لمن سيتقدمون للوظيفة مع إعفاء العاملين ممن سيتم تعيينهم، من أعباء التنقل عبر تأمين المواصلات المجانية لجميع الورديات، مروراً بتوفير لباس العمل ومستلزمات الوقاية بالكامل، وصولاً إلى استقرار وظيفي حقيقي.

وعن شروط الانضمام، التمتع بالجنسية العربية السورية، وأن يتراوح العمر بين 18 و 45 عاماً، واللياقة الصحية والقوة البدنية لأداء العمل الميداني بكفاءة.

 

جولة في شوارع وأحياء دمشق

 

 

تتكدس النفايات في الأحياء الشعبية والأسواق التجارية ، في زوايا الطرقات وحول الحاويات قبل مواعيد ترحيلها بفترات طويلة، مما يتسبب في روائح مزعجة وتجمع للحشرات والآفات، والحيوانات الشاردة لا سيما في الضواحي والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.أما في الساحات والحدائق العامة فتظهر فجوات واضحة في صيانة النظافة الدورية، حيث تنتشر الأوراق البلاستيكية والعلب الفارغة، متحولةً إلى مشهد بَصري مؤلم يشوه جمال الطبيعة الحضرية للمدينة.

 

نقص العمال والآليات

من دون بحث نجد أن جزءاً كبيراً من هذا الواقع المؤلم يرجع إلى أسباب موضوعية ولوجستية لا يمكن غض الطرف عنها إذ يعاني قطاع النظافة في محافظة دمشق وغيرها من المحافظات من نقص حاد في الكوادر البشرية (عمال النظافة)،

إلى جانب العنصر البشري، تبرز أزمة الآليات ووسائط النقل كعقبة كبرى؛ فالعديد من ضاغطات النفايات والسيارات الخدمية تعطلت بفعل تقادم الزمن وسنين الاستهلاك الطويلة، ناهيك عن صعوبات تأمين قطع الغيار والمحروقات بالشكل الكافي والمنتظم لتغطية كافة الأحياء وهذا النقص يجعل آليات العمل تعمل بأضعاف طاقتها التصميمية، وتفشل أحياناً في مواكبة حجم النفايات اليومي المتزايد.

 

الوعي الذاتي .. المسؤولية تبدأ من الفرد

 

رغم قسوة الظروف ونقص الإمكانيات، فإن المشكلة لا تتحملها الجهات الرسمية وحدها. إن الوعي الذاتي للمواطنين والمسؤولية المجتمعية يمثلان نصف الحل إن لم يكونا أساسه.

من المؤسف أن نرى البعض يلقي بالمخلفات والنفايات من نوافذ السيارات، أو يتركها عشوائياً في الزوايا أو الشوارع دون أدنى شعور بالمسؤولية . عدا عن البعض الآخر الذي يعقّد المسألة ويلقي بالأنقاض والكتل الأسمنتية والانشائية ، والمخلفات الزراعية وغيرها وما تسبّبه من انسداد لمصاريف المياه مما يتسبب في إغلاقها وحدوث اختناقات مطرية تعيق السير والحركة المرورية وتؤدي الطرق والمحلات والمنازل المجاورة..

 

نحو حلول مستدامة وتكاتف حقيقي.

 

لعل الخطوة التي انتهجتها محافظة دمشق في منح عمال النظافة رواتب مجزية هي خطوة في مهمة في الطريق الصحيح نحو تحسين واقع النظافة في المدينة وهي لابد أن تستمر بتعاون الجميع لدعم قطاع النظافة والخدمات، وضرورة إشراك المجتمع المحلي في التعاون بعدم رمي النفايات وتحديد المواعيد والالتزام بها وتفعيل الردع القانوني بحق المخالفين وتنظيم الضبوط الرادعة وتشديد الرقابة والإجراءات التي تضمن الاستفادة من الخطوات التي تقوم بها المحافظة ويتحقق ذلك على الأرض واقعاً ملموساً يظهر للجميع .

 

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سلامة الغذاء وتشجيع الاستثمار.. محاضرة لمدير التجارة الداخلية ضمن فعاليات معرض “تكنوفود”

  قدّم مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في طرطوس واللاذقية الأستاذ عبد الوهاب السفر، محاضرة بعنوان “سلامة الغذاء وتشجيع الاستثمار”، ضمن مؤتمر ” مستقبل الغذاء ...