اخبار سوريا الوطن:اسرة التحرير
شهدت منطقة الخليج ومضيق هرمز، اليوم السبت، تطورات أمنية وعسكرية ودبلوماسية متسارعة، وسط استمرار المواجهة الأمريكية الإيرانية وتصاعد المخاوف على أمن الملاحة الدولية، بالتزامن مع تحركات سياسية لمنع اتساع رقعة التصعيد، وتطورات لافتة في المشهد اليمني.
هرمز وقشم في دائرة التصعيد
في مضيق هرمز، تواصلت حوادث استهداف السفن التجارية وناقلات النفط، فيما أعلنت البحرية الإيرانية تعرض ناقلة نفط لحريق في الجزء الشرقي من المضيق، قالت إنه نجم عن اصطدامها بلغم بحري أثناء عبورها مساراً تصفه طهران بأنه غير آمن.
وفي تطور موازٍ، أفادت الجزيرة بتعرض جزيرة قشم الإيرانية لضربات أمريكية، طالت مواقع للدفاعات الجوية ومنصات الإطلاق، فيما تحدثت طهران عن إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز MQ-9، وإسقاط مسيّرة أخرى من طراز MQ-1، وفق بيانات عسكرية إيرانية.
وتشير بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى تعرض 11 سفينة لهجمات في مضيق هرمز ومحيطه خلال الأسبوع المنتهي في السادس من نوفمبر، وغرق ثلاث منها، مع انخفاض حركة العبور بنحو 65% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
تحركات أمريكية إيرانية لمنع المواجهة
على المسار السياسي، كشفت «أكسيوس» عن انخراط نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خلال الأسبوعين الماضيين في اتصالات ومفاوضات غير مباشرة مع إيران، بهدف التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات النووية، بمشاركة وسطاء من قطر وباكستان.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء القطري استمرار جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، مشيراً إلى إحراز تقدم في الاتصالات وإمكانية التوصل إلى تسوية، رغم استمرار الخلافات بشأن شروط إعادة فتح مضيق هرمز والملف النووي.
من جهتها، قالت الجزيرة إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى اتصالات مع 12 وزير خارجية خلال الساعات الـ48 الماضية، شملت مسؤولين من دول خليجية وإقليمية، لشرح شروط طهران لإعادة فتح المضيق وترتيبات الأمن الإقليمي.
اليمن وباب المندب.. نفوذ بحري متزايد
وفي اليمن، برز تطور يتعلق بحركة الملاحة في باب المندب، إذ نقلت الجزيرة عن صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الحوثيين باتوا يستخدمون نظاماً إلكترونياً عبر البريد الإلكتروني لتلقي طلبات السفن الراغبة في عبور المضيق، والرد عليها خلال نحو 24 ساعة، بما يعكس اتجاهاً نحو فرض آلية رقابة على حركة السفن في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وفي المقابل، كثفت الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية في برلين لحشد الدعم الأوروبي السياسي والاقتصادي لمواجهة الحوثيين، محذرة من انعكاسات تحركات الجماعة على أمن الملاحة الدولية والتجارة العالمية، وفق ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط».
وتكشف تطورات اليوم عن ترابط متزايد بين جبهات هرمز والخليج وباب المندب، حيث تتداخل المواجهة العسكرية مع محاولات التفاوض، فيما تبقى الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة في صدارة تداعيات التصعيد الإقليمي

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
