أسرة التحرير
تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تطوراً لافتاً مع اقتراب الطرفين، بوساطة سلطنة عُمان، من التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة قد تمثل أول انفراج ملموس بعد أشهر من التصعيد العسكري الذي هدد أمن الملاحة العالمية وأربك أسواق الطاقة.
وكشف موقع “أكسيوس”، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة، أن واشنطن تسعى إلى الإعلان عن الاتفاق خلال اليوم، بعد اتصالات مكثفة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين وعُمانيين، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على نجاح الوساطة العُمانية في تقريب وجهات النظر بين الجانبين. وتشير المعلومات إلى أن الاتفاق سيكون مؤقتاً لمدة أولية تبلغ 60 يوماً، على أن يفتح الباب أمام مفاوضات أوسع بشأن أمن الملاحة في الخليج وملفات أخرى بين البلدين.
وبحسب المعلومات التي نشرها “أكسيوس”، فإن الاتفاق يتضمن عدداً من الترتيبات الخاصة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أبرزها:
•يمتد الاتفاق لمدة 60 يوماً، مع إمكانية تمديده.
•تسلك السفن القادمة إلى الخليج العربي مساراً شمالياً عبر المياه الإيرانية.
•تسلك السفن المغادرة عبر المضيق إلى بحر العرب مساراً جنوبياً عبر المياه العُمانية، بالتنسيق مع إيران.
•لا تُفرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز طوال فترة سريان الاتفاق.
•تعمل الأطراف على إزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط للمضيق خلال 30 يوماً.
•يُخصص الممر الأوسط لاحقاً لعبور السفن القادمة والمغادرة، في إطار اتفاق دائم تتفاوض عليه سلطنة عُمان وإيران.
وفي مؤشر على تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تفاهم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران “تسير بشكل جيد جداً”، مؤكداً أن مضيق هرمز سيُفتح “قريباً جداً”، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن إيران ستواجه “ضربة قوية للغاية” إذا تراجعت عن المفاوضات أو أفشلت الاتفاق.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد أعلن، الثلاثاء، إحراز تقدم في المحادثات مع إيران وسلطنة عُمان بشأن السماح بمرور مزيد من السفن عبر المضيق، فيما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً، مرجحاً إنجازه الثلاثاء أو الأربعاء، وهو ما عزز التوقعات بقرب الإعلان الرسمي.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت لا تزال فيه ملفات الخلاف الجوهرية قائمة، إذ يركز الاتفاق المرتقب على ضمان حرية الملاحة وخفض التوتر في مضيق هرمز، بينما تُرجأ القضايا الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية، إلى جولات تفاوض لاحقة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة لشبكة “سي بي إس نيوز” أن الولايات المتحدة استهلكت تقريباً كامل مخزونها العالمي من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال الحرب مع إيران، في مؤشر على الكلفة العسكرية الكبيرة التي تكبدتها واشنطن خلال الفترة الماضية، وما قد يشكله ذلك من دافع إضافي لتفضيل المسار الدبلوماسي وتجنب أي مواجهة عسكرية جديدة.
ويُنظر إلى أي اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز على أنه يحمل أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة، نظراً لأن المضيق يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. ومن المتوقع أن يسهم نجاح الاتفاق في تهدئة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، في وقت تترقب فيه الأسواق الإعلان الرسمي عن التفاهم وبدء تنفيذه

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

