آخر الأخبار
الرئيسية » الزراعة و البيئة » بدء قطف مواسم التبغ.. والمزارعون يأملون إنصافهم بالأسعار

بدء قطف مواسم التبغ.. والمزارعون يأملون إنصافهم بالأسعار

 

 

سليمان خليل

 

بدأت مشاهد تكدس أوراق التبغ تظهر أمام ساحات البيوت وفي ظلال أشجار الجوز، معلنةً بدء قطف الموسم من حقول وأراضي المزارعين على امتداد الأرياف، في محطة جديدة من التعب ضمن مسار هذا المحصول الذي يعتمد عليه كثيرون في قوتهم ومعيشتهم، بوصفه موروثاً تاريخياً وتقليداً زراعياً يتوارثونه عاماً بعد عام، رغم كل صعوبات زراعته وشقاء الوصول بأوراقه إلى مرحلة القطف، وما يرافق ذلك من تهيئة التربة وتحضيرها بشكل جيد، والحراثات المتعددة، والقضاء على الأعشاب الضارة، وتفكيك التربة وتنعيمها، لتأتي بعدها عملية تخطيط الأرض والشتل، ثم السقاية والرش بالمبيدات، وصولاً إلى مرحلة القطف.

 

وتتسم رحلة زراعة التبغ بالمتابعة اليومية والقدرة على توفير جميع متطلباتها، كما تخضع لتقلبات الطقس ومفاجآته بين ليلة وضحاها. ومع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، تبدأ تباشير القطاف، ثم عملية «الشك» بالخيطان باستخدام «المسلات»، ليُعلَّق بعدها على مناشر التجفيف تحت أشعة الشمس حتى يكتسي بلونه البرونزي الجميل.

 

اعتاد المزارعون على هذا العمل بكل ما فيه من تعب، وصولاً إلى مرحلة بيع المحصول وتسويقه، فيما تترقب عيونهم في كل موسم سعراً يعوضهم عن مستلزمات زراعته وشقاء العمل فيه. إلا أن الأسعار ما زالت دون المأمول، فضلاً عن أن تسديد ثمن المحصول قد يتأخر أحياناً عاماً كاملاً؛ فعدد كبير من المزارعين لم يقبضوا حتى الآن ثمن محصول الموسم السابق الذي سُلِّم إلى مراكز استلام التبغ.

 

سريعة هي الأيام.. «مبارح زرعنا»، يقول أحد المزارعين، «واليوم بدأنا نقطف». الأيام تركض، والبركة تكمن في محبة الأرض، وتعاون الناس، وتشابك الأيدي لإنجاز عمل لا تدخل فيه الآلات، ولا تنفع معه الحداثة. وحدها اللمة والتكاتف والتشارك تصنع الإنجاز، وتنسي التعب، وتفتح أبواب الأمل والتفاؤل والخير في الحياة

موسم مبارك للجميع

 

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحرارة أعلى من معدلاتها وطقس صيفي حار يعمّ المناطق السورية

    تبقى درجات الحرارة أعلى من معدلاتها بنحو /1-3 / درجات مئوية في أغلب المناطق‌‎.‎   وبيّن المركز الوطني للأرصاد الجوية أن الجو نهار ...