آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » بعض تفاصيل التصعيد العسكري المستمر :الولايات المتحدة تواصل عملياتها .. وإيران ترد والوسطاء يواصلون جهودهم لاحتواء الأزمة 

بعض تفاصيل التصعيد العسكري المستمر :الولايات المتحدة تواصل عملياتها .. وإيران ترد والوسطاء يواصلون جهودهم لاحتواء الأزمة 

 

 

اعداد: أسرة التحرير

شهدت الساعات الممتدة منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم تصعيدًا جديدًا في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تنفيذ القوات الأميركية ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، في وقت أكدت فيه طهران استمرار الرد على أي هجمات تستهدف أراضيها أو مصالحها، بينما تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لخفض التوتر رغم تعثر مسار التفاوض بعد تعليق مذكرة التفاهم بين الجانبين.

 

ضربات أميركية جديدة

 

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مراكز قيادة وسيطرة، ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى مواقع للدفاعات الجوية الإيرانية، مؤكدة أن الضربات تأتي ضمن عمليات تهدف إلى حماية القوات الأميركية والحفاظ على أمن الملاحة في المنطقة.

 

ولم تعلن الولايات المتحدة حصيلة نهائية للخسائر الناجمة عن الضربات، فيما أشارت إلى أن تقييم نتائج العمليات لا يزال مستمرًا.

 

الموقف الإيراني

 

في المقابل، وصفت إيران الضربات الأميركية بأنها تمثل تصعيدًا جديدًا، مؤكدة أن قواتها المسلحة ستواصل الرد على أي هجوم، وأن عملياتها العسكرية ستستمر طالما استمرت الضربات الأميركية.

 

كما شدد مسؤولون إيرانيون على أن طهران لن تتخلى عن ما وصفوه بحقها في الدفاع عن نفسها، محملين واشنطن مسؤولية تداعيات التصعيد.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء، أنه استهدف مواقع عسكرية أميركية بينها منظومات دفاع جوي في البحرين والكويت، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.

 

وأفاد البيان أن الحرس استهدف منظومتين للدفاع الجوي ومحطة رادار في موقعين أميركيين مختلفين في البحرين، بالإضافة إلى منظومات للدفاع الصاروخي ورادارات وأنظمة استقبال عبر الأقمار الصناعية في الكويت.

 

وأضاف -في بيان منفصل- أن ناقلتيْ نفط اشتعلت فيهما النيران جراء انفجارات وقعت في أثناء محاولتهما عبور المسار الجنوبي لمضيق هرمز، مضيفا أن المضيق سيظل مغلقا في ظل استمرار العمليات الأمريكية في المنطقة.

تصريحات أميركية

 

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن قواتها ومصالحها في المنطقة، محذرًا من أن أي استهداف جديد للقوات الأميركية سيقابل برد قوي. وفي الوقت نفسه، أوضحت الإدارة الأميركية أن الخيار الدبلوماسي لا يزال قائمًا إذا أبدت إيران استعدادًا لخفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات.

 

تعليق مذكرة التفاهم

 

ويأتي التصعيد العسكري في أعقاب تعليق مذكرة التفاهم التي كانت تشكل إطارًا للمسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، الأمر الذي أدى إلى تعثر الجهود السياسية وزاد من تعقيد المشهد الإقليمي.

 

ورغم ذلك، لا تزال الوساطات التي تقودها دول إقليمية ودولية، من بينها قطر وعدد من الشركاء الدوليين، مستمرة في محاولة التوصل إلى هدنة مؤقتة تمهد لاستئناف الحوار، إلا أن هذه المساعي لم تحقق حتى الآن تقدمًا ملموسًا.

 

هل ما زال الحل الدبلوماسي قائمًا؟

 

تشير المواقف المعلنة من الجانبين إلى أن باب الدبلوماسية لم يُغلق بالكامل، رغم استمرار العمليات العسكرية. فالولايات المتحدة تؤكد استعدادها للعودة إلى المسار السياسي إذا توقفت الهجمات، بينما تربط إيران أي مفاوضات جديدة بوقف الضربات العسكرية واحترام ما تعتبره حقوقها وسيادتها.

 

ويرى مراقبون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الاتصالات الدبلوماسية ستنجح في احتواء التصعيد، أم أن المنطقة ستتجه نحو مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية، بما يحمله ذلك من تداعيات على أمن الخليج وأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية

 

هذا وقالت مصادر لرويترز إن الغارات الجوية الأمريكية الأحدث على إيران -والتي تهدف إلى فتح مضيق هرمز- تستهدف أيضا القدرات العسكرية الإيرانية، التي ترغب الولايات المتحدة في تدميرها قبل تنفيذ عمليات أكثر تعقيدا ضد الجمهورية الإسلامية.

 

في غضون ذلك، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقّيها بلاغا عن حادث وقع على بُعد 8 أميال بحرية شمال شرقي ميناء ليما العُماني.

 

وأضافت الهيئة أنها تلقت تقارير عدة تفيد بأن ناقلة نفط أعلنت تعرضها للإصابة بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، ونصحت الهيئة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

صفارات إنذار في الكويت والبحرين

ودوت صفارات الإنذار في أنحاء الكويت، حيث أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي أن الجيش استهدف منظومات صواريخ أمريكية في قاعدة عريفجان الكويتية بصواريخ أرض-أرض.

ومن جهته، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، إثر ما وصفه بـ”العدوان الإيراني الآثم”.

وفي البحرين، أعلن التلفزيون الرسمي أن منظومة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت هجمات جوية إيرانية في سماء المملكة. وقد دوت صفارات الإنذار 5 مرات منذ فجر أمس الاثنين، فيما دعت وزارة الداخلية السكان إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.

ومن جانبها، حمّلت قطر -في رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن الاعتداءات التي طالتها، وما يترتب عليها من أضرار وتداعيات.

 

واستهدفت إيران الناقلة القطرية “الركيات” أثناء عبورها قرب مضيق هرمز يوم 7 يوليو/تموز 2026، كما استهدفت الأراضي القطرية عبر هجمة صاروخية يوم 12 يوليو/تموز 2026، مما تسبب في تسجيل 3 إصابات إحداها لطفل نتيجة سقوط شظايا من عمليات الاعتراض.

 

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تصعيد متواصل بين إيران وواشنطن… “الحرس الثوري” يُحدّد “المسار الآمن” للسفن في هرمز

  يتواصل التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة بوتيرة متسارعة، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني فرض سيطرته الكاملة على مضيق هرمز، محذراً “السفن من استخدام ...