الخبير الاقتصادي:جورج خزام
إن أي محاولة لتجفيف السيولة و تقييد السحب بهدف إخفاء سعر صرف الدولار الحقيقي الذي يعبر عن حقيقة القوة الشرائيةالمنخفضة لليرة فإن تلك المحاولة لن تنجح و السبب بأن الأسعار لا تستجيب لتجفيف السيولة
إنما الأسعار المرتفعة تفضح حقيقة السعر الحقيقي المخفي المرتفع للدولار و هو أعلى من 19,000 ليرة و الذي عليه يتم تقييم الأسعار
حيث أن الأسعار بالأسواق ترتفع بالرغم من الثبات الوهمي أو بالرغم من الإرتفاع البطيئ الحقيقي للدولار
و ذلك بسبب إجراءات تجفيف السيولة التي تؤدي لإرتفاع تكاليف الإنتاج و ارتفاع الأسعار
إن مفهوم تجفيف السيولة بالليرة ليس فقط منع المواطنين من الوصول لإيداعاتهم بالمصارف
لأن رفع أسعار الكهرباء و المحروقات و الخبز و الضرائب و تصفية مصانع و صالات القطاع العام هو أحد أساليب تجفيف السيولة من السوق عن طريق تخفيض الإنفاق الحكومي و زيادة الجباية المالية
و النتيجة تحصيل أموال أكثر و إنفاق أموال أقل و معه تراجع كمية الليرة المتداولة بالمقارنة بكمية الدولار و البضائع الوطنية المعروضة للبيع
بمعنى تجفيف السيولة من أجل زيادة التغطية السلعية و التغطية بالدولار لليرة السورية عن طريق تجفيف السيولة بدلاً من زيادة التغطية لليرة بزيادة الإنتاج الوطني و زيادة الصادرات و تخفيض المستوردات
و ذلك بهدف زيادة العرض من الدولار و زيادة التغطية لليرة
.
(أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
