شهدت منطقة الجولان السوري المحتل امس موجة جديدة من التوتر والتصعيد الميداني، بعد محاولة شركة إنرجيكس استئناف العمل في مشروع توربينات الرياح، وسط رفض واسع من السكان المحليين والمزارعين.
بدأ التصعيد مع دخول آليات ثقيلة إلى مواقع المشروع برفقة فرق حماية أمنية، وهو ما اعتبره السكان محاولة لفرض المشروع بالقوة على الأرض. وتطورت الاحتجاجات سريعاً إلى مواجهات ميدانية بين الأهالي وفرق العمل، انتهت بإحراق بعض المعدات التابعة للشركة وانسحاب الطواقم والآليات من الموقع تحت ضغط الغضب الشعبي.
يمتد مشروع التوربينات الهوائية على مساحة تقارب خمسة كيلومترات على طول القرى السورية في الجولان المحتل وصولاً إلى أطراف المنطقة العازلة، ويثير اعتراضات متصاعدة بسبب تأثيراته البيئية والزراعية، إذ يشير السكان إلى أن الضجيج الناتج عن التوربينات وإقامة البنية التحتية للمشروع يؤديان إلى إتلاف المزروعات وتضرر المحاصيل، التي تُعد مصدر رزق أساسي في قرى القنيطرة المجاورة.
في وقت سابق، شهدت المنطقة نفسها احتجاجات واسعة عُرفت «يوم الغضب السوري»، شارك فيها مزارعون وسكان من القرى الواقعة تحت الاحتلال، ما أدى إلى مواجهات محدودة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي وتجميد مؤقت للمشروع الذي كانت الشركة قد بدأت تنفيذه، وهي شركة يُشار إلى ارتباطها بعلاقات سياسية واقتصادية مع وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.
ومع قرار إعادة تفعيل المشروع مؤخراً، عادت الاحتجاجات الشعبية في القرى السورية المحتلة، حيث عبّر الأهالي عن رفضهم لما يعتبرونه خطراً على الصحة العامة والثروة الزراعية. وتخللت هذه التطورات حملة اعتقالات طالت عدداً من المشاركين في التظاهرات، حيث تم توثيق ثماني حالات اعتقال خلال شهر، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء أربعة شبان خلال مواجهات تركزت في بلدات بقعاثا ومسعدة وعين قنية.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات-الاخبار)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
