دمشق – سليمان خليل
تتواصل بوتيرة متسارعة أعمال تأهيل المبنى الجديد للشؤون المدنية في منطقة البرامكة بدمشق، تمهيدًا لدخوله الخدمة قبل نهاية العام، ليكون مقرًا إضافيًا لتقديم عدد من خدمات الأحوال المدنية، من بينها إصدار البطاقة الشخصية.
ويشغل المبنى موقع مجمع الأمويين الاستهلاكي سابقًا، وقد بدأت ملامحه الجديدة بالظهور بعد استكمال مراحل متقدمة من أعمال التأهيل ووضع اللوحة التعريفية الخاصة بالمقر.
ويأتي المقر الجديد في إطار توجه يهدف إلى توسيع مراكز تقديم خدمات الأحوال المدنية وتخفيف الضغط عن المقرات القائمة، ولا سيما المقر الموجود في شارع الثورة، بما يساعد على تقليل الازدحام واختصار الوقت والجهد على المواطنين.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى الارتباط المباشر لخدمات الأحوال المدنية بالحياة اليومية، من إصدار الوثائق والبيانات الشخصية وتسجيل الوقائع المدنية، إلى إنجاز مختلف المعاملات التي يحتاجها المواطنون بصورة مستمرة. ومن شأن وجود مركز في منطقة البرامكة، بما تتمتع به من موقع حيوي وسهولة الوصول إليها من أحياء متعددة، أن يسهم في توزيع المراجعين بصورة أفضل.
ثلاث وحدات رئيسية للخدمات
وبحسب المعلومات المتاحة، يتألف المبنى من ثلاثة مستويات: قبو وطابق أرضي وطابق أول، وتبلغ المساحة الطابقية الإجمالية نحو 1200 متر مربع، فيما يضم ثلاث صالات رئيسية، تبلغ مساحة كل منها نحو 1000 متر مربع، وفق البيانات الواردة من الجهات المعنية.
ومن المقرر أن يضم الطابق الأرضي مركزًا لخدمات الأحوال المدنية، بينما يخصص القبو لقسم إصدار البطاقات الشخصية للنساء، في حين يضم الطابق الأول قسم إصدار البطاقات الشخصية للرجال.
ومن المتوقع أن يعمل في المقر أكثر من 120 موظفًا وموظفة موزعين على الأقسام المختلفة، بما يتيح قدرة تشغيلية تساعد على استيعاب أعداد كبيرة من المراجعين.
فرصة لتحسين الخدمة
ولا تقتصر أهمية المقر الجديد على زيادة القدرة الاستيعابية، إذ يمكن أن يشكل فرصة لإعادة تنظيم آلية تقديم الخدمات، وتحسين توزيع المراجعين، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للمواطنين والعاملين، إلى جانب الاستفادة من التقنيات الحديثة في تنظيم الدور وأرشفة البيانات وتسريع إنجاز المعاملات.
ويبقى نجاح المقر الجديد مرتبطًا بتوفير الكادر الكافي والمؤهل، ووضوح الإجراءات، وتقليل زمن الانتظار، إلى جانب التوسع في الخدمات الإلكترونية وربطها بالخدمات الحضورية، بحيث لا يقتصر أثر المشروع على نقل الخدمة إلى موقع جديد، وإنما يساهم في تطوير تجربة المواطن وجعل معاملات الأحوال المدنية أكثر سرعة وتنظيمًا وأقل كلفة ووقتًا.
وتعول الجهات المعنية على موقع المبنى ومساحته وقدرته التشغيلية في استيعاب أعداد أكبر من المراجعين، وتقديم مجموعة متنوعة من خدمات الأحوال المدنية، بما يسهم في تخفيف الضغط عن المراكز القائمة وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين في دمشق وريفها


(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

