آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » ترامب و«فيفا» في مرمى الانتقادات… عندما يتحوّل بوق المونديال إلى محكمة

ترامب و«فيفا» في مرمى الانتقادات… عندما يتحوّل بوق المونديال إلى محكمة

 

حسين فحص

 

 

لطالما أعلنَ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) سياسة الحياد السياسي، مع توجيهه غرامات وحظره اللاعبين لعرضهم رسائل سياسية. مع ذلك، سقطَ هذا «الحياد» على أعتاب التجميد الرياضي القسري في روسيا عقب الحرب بين موسكو وأوكرانيا، من دون اعتماد المبدأ نفسه مع «إسرائيل» التي أشعلت الشرق الأوسط ومارست إبادتها في فلسطين ولبنان…

 

ازدواجية المعايير تجلّت عند منح «فيفا» الرئيس ترامب «جائزة فيفا للسلام» الافتتاحية خلال قرعة كأس العالم في واشنطن العاصمة، بعد شهرَين من انضمام رئيسه، جياني إنفانتينو، إلى الجمهوريين في المطالبة بفوز ترامب بجائزة نوبل للسلام.

 

ولم يكتفِ إنفانتينو رفقة حاشيته بتواطؤ «فيفا» لأكثر من عامَين في الإبادة الجماعية في فلسطين ولبنان، بل ابتكروا جائزة سلام جديدة لكسب ودّ ترامب وطمس سجلّه المخزي في دعم «إسرائيل»، والتغطية الناعمة على انتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان داخل الولايات المتحدة بحق المستضعفين، وما تلاها من حربٍ همجيةٍ على إيران وفنزويلا ومطامع استعمارية في كندا وغرينلاند وكوبا…

 

فضيحةٌ هاجمتها منظمة «هيومن رايتس ووتش» على منصة التواصل الاجتماعي «X» بقولها: «مُنِحَ الرئيس الأميركي دونالد ترامب جائزة فيفا للسلام المُستحدثة، لكن سجلّ إدارته المُروِّع في مجال حقوق الإنسان لا يُظهِر بالتأكيد أي أعمال استثنائية من أجل السلام والوحدة».

 

الشكوى الأكبر

في ظل تصاعُد جنون إجرام ترامب العالمي وزيادة الاتهامات حول فساد الاتحاد الدولي لكرة القدم، أطلقَ ناشطون حملةً لتقديم «أكبر شكوى تلقّاها فيفا على الإطلاق»، وذلك للمطالبة بالتحقيق مع الرئيس جياني إنفانتينو.

 

تبدأ حملة «إعادة هيكلة فيفا» يوم الخميس، بقيادة منظمة «فير سكوير» الحقوقية التي كانت ضغطت على «فيفا» بشأن حوكمته منذ ما قبل كأس العالم 2022 في قطر.

 

وتُشجِّع الحملة الناس على إضافة أسمائهم إلى أن تصبح أكبر شكوى فردية يتلقاها «فيفا» على الإطلاق بشأن سلوك كبار مسؤوليه.

 

أطلقَ ناشطون حملةً لتقديم «أكبر شكوى تلقّاها فيفا على الإطلاق»

 

ستُقدَّم الشكوى إلى لجنة الأخلاقيات في «فيفا» بعد كأس العالم، وستكون نسخة مُحدَّثة من شكوى أُرسلت إليه في نهاية العام الماضي، حيث ادَّعت منظمة «فير سكوير» أنّ إنفانتينو قد خالفَ المادة 15 من مدوّنة أخلاقيات «فيفا» أربع مرات، والتي تُلزِم الموظّفين بـ«الحياد السياسي».

 

وجاءت هذه الشكوى عقب قرار إنفانتينو حضور قمة السلام التي عقدها دونالد ترامب، ومنح «جائزة فيفا للسلام» للرئيس الأميركي لاحقاً.

 

وبحسب نيك ماكجيهان، مدير منظّمة «فير سكوير»: «يشعر الناس بالغضب والإحباط، وهذا حقّهم، إزاء مجموعة من القضايا، بدءاً من أسعار تذاكر كأس العالم الباهظة وصولاً إلى عرض فيفا جائزة سلام لرجل شنّ حرباً غير قانونية على أحد المشاركين في كأس العالم».

 

دعم نروِجي

حظيَت شكوى منظّمة «فير سكوير» بدعمٍ هذا الأسبوع من ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النروِجي لكرة القدم والناشطة في مجال إصلاح «فيفا»، حيث راسلَ الاتحاد النروِجي لكرة القدم لجنة الأخلاقيات في «فيفا» دعماً للشكوى وتأييداً بأن علاقة جياني إنفانتينو بترامب قد انتهكت قواعد الحياد السياسي لـ«فيفا».

 

وعشية مغادرة المنتخب النروِجي للمشاركة في كأس العالم 2026، صرّحت كلافينيس بشأن الرسالة قائلةً: «لقد أرسلناها، وهي تُثير بعض ردود الفعل السياسية. لكنها أُرسلت، وهذا أمرٌ مُنجز. سنتابع الأمر، وندفع قدماً، ونطلب عقد اجتماعات، ونُعزّز هذا الزخم فور انتهاء كأس العالم».

 

هكذا، تحوّلَت كأس العالم 2026 من منبرٍ استعراضيٍ لتلميع صورة ترامب، إلى محكمةٍ تُصوّب عليه وعلى داعميه أسهم الشكاوى والاتهامات. وفي ظل غرق الرئيس الجمهوري في مستنقع الإجرام والفساد، قد تشهد البطولة المُرتقبة توجّهات مشابهة لـ«فير سكوير» والاتحاد النروِجي.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإصابة تبعد ويسلي من قائمة البرازيل في كأس العالم 2026

أعلن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، الأحد، استبعاد ويسلي من تشكيلة منتخب “السيليساو” المشاركة في كأس العالم 2026، بعد تعرضه للإصابة خلال المباراة الودية أمام المنتخب ...