اخبار سوريا الوطن: أسرة التحرير
يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان وقطاع غزة، في وقت تواجه المساعي الدبلوماسية الهادفة إلى تثبيت التهدئة واختراق الجمود السياسي تحديات متزايدة.
ففي جنوب لبنان، نفّذ الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، تفجيرًا كبيرًا في بلدة زوطر الشرقية، تردّد صداه في عدد من البلدات الجنوبية، بحسب ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام ونقلت عنهما «النهار». كما أقامت القوات الإسرائيلية الموجودة في كفركلا وتل نحاس سواتر ترابية جديدة في محيط دير ميماس وبرج الملوك، في خطوات تعكس استمرار تعزيز الوجود العسكري الإسرائيلي داخل المنطقة الحدودية.
ويأتي ذلك رغم استمرار المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، إذ كانت جولة سابقة في روما قد أحرزت، بحسب رويترز، تقدمًا في آلية تنفيذ مشروع «المناطق التجريبية» المرتبط بانتشار الجيش اللبناني وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من أجزاء من الجنوب. إلا أن التصعيد الميداني ظل حاضرًا، مع استمرار إسرائيل في ربط انسحابها بنزع سلاح حزب الله.
وفي غزة، لا تزال الهدنة القائمة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025 تواجه خروقات وأعمالًا عسكرية متواصلة. وأفادت رويترز، في أحدث تقاريرها، بمقتل فلسطينيين، بينهم طفلان، جراء غارات ونيران إسرائيلية، بينما أعلنت إسرائيل استهداف عناصر ومنشآت تابعة لحماس. وتشير الوكالة إلى أن أكثر من 1280 فلسطينيًا وأربعة جنود إسرائيليين قتلوا منذ بدء الهدنة، وسط تعثر المساعي الأميركية لإنهاء الحرب.
ويتركز الخلاف في مفاوضات غزة على ترتيب الخطوات، إذ تطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس قبل الانسحاب، فيما تطالب الحركة بوقف العمليات والانسحاب الإسرائيلي أولًا. وبذلك، يبدو المشهد في جنوب لبنان وغزة متشابهًا في أحد أبرز جوانبه: استمرار التهدئة على الورق بالتوازي مع تصعيد ميداني، بينما تبقى التسويات السياسية رهينة خلافات حول الأمن والسلاح والانسحاب.
ومع ترقب جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما الشهر المقبل، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان الحراك الدبلوماسي قادرًا على احتواء التصعيد جنوبًا، بالتوازي مع المساعي الرامية إلى إنقاذ مسار التهدئة في غزة

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

