آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » بين “لغة الحوار” و”التحذير الأخير”.. هل فقد وزير المالية السوري ثقته بـ”قطاع الأعمال”؟

بين “لغة الحوار” و”التحذير الأخير”.. هل فقد وزير المالية السوري ثقته بـ”قطاع الأعمال”؟

 

كتب:مرشد ملوك

 

“وجدنا سلوكاً متواتراً لدى العديد من المستوردين بتقديم بيانات غير صحيحة”.. “إذ ننشر هذه المخاطبة، فهدفنا التوعية والتصحيح لا العقاب، الذي أرجو ألا نلجأ إليه”.

 

هذه العبارات التي أطلقها وزير المالية السوري الدكتور “محمد يسر برنية” مؤخراً، تحمل في طياتها نبرة مختلفة جذرياً عما اعتدنا سماعه منه طوال العام ونصف العام الماضي. فإذا عدنا بذاكرتنا إلى تحليل مضمون خطابات الوزير منذ توليه منصبه، سنجد أن قاموسه كان يزخر بمصطلحات “بناء الثقة”، “الشراكة”، “الشفافية”، “المسؤولية المشتركة”، و”الحوار المسبق”.

 

فهل تلقى الوزير برنية “الصدمة الأولى” من قطاعٍ طالما نادى بالشراكة؟ أم أنها مجرد معالجة لحالات استثنائية بعينها؟

 

لنفكك المشهد عبر المعطيات التالية:

 

*رسالة “الفرصة الأخيرة”

 

في أحدث تصريحاته، كان الوزير واضحاً في ربط الثقة بالمسؤولية، مؤكداً أن الطريق باتجاهين. لم يكتفِ برفض التهرب الضريبي، بل وصفه بـ “الجرم الأخلاقي” قبل أن يكون مالياً؛ لأنه يعيق بناء مدرسة أو ترميم مشفى. وكشف الوزير أن استخدام التقنيات الحديثة والمنصات العالمية للتدقيق في البيانات الجمركية، أظهر تلاعباً من قبل العديد من المستوردين، مما دفعه لمخاطبة غرف التجارة والصناعة لحث أعضائها على التصويب قبل فوات الأوان.

 

*من التسهيلات إلى “السلفة الضريبية

 

لا يمكن فصل هذا التوجه عن القرارات السابقة؛ فمنذ عام تقريباً، كانت وزارة المالية قد استجابت لتوصيات غرف الصناعة والتجارة بفرض سلفة ضريبية بنسبة 2% من قيمة الفاتورة، بهدف الحد من ظاهرة “المستورد الوهمي” ومكافحة التهرب.

 

*وعودٌ لا تزال قائمة

 

في المقابل، لا يزال الوزير برنية متمسكاً برؤيته الإصلاحية التي طرحها سابقاً، والتي تضمنت:

تخفيض الضريبة على الصناعيين إلى 10% ضمن النظام الضريبي الجديد.

تخصيص 25% من حصيلة ضريبة المبيعات لدعم الصناعة والتصدير.

إعفاء المنشآت المتضررة من الضرائب حتى إعادة تأهيلها.

التأكيد على أن أي قرارات مستقبلية ستُتخذ بعد حوار مسبق مع ممثلي القطاع.

 

*خلاصة المشهد

 

لقد وضع الوزير برنية قطاع الأعمال السوري أمام مرآة الحقيقة؛ فبينما تفتح الحكومة أبواب “التشاركية” وتعد بتقديم الدعم اللازم لإنعاش صادرات تراجعت بنسبة 90% منذ عام 2010، يرفض الوزير في الوقت ذاته أن تكون هذه الشراكة غطاءً للفساد.

 

اليوم، الكرة في ملعب التجار والصناعيين: هل سيغتنمون هذه الفرصة لترسيخ “ثقافة الامتثال”، أم أننا أمام مرحلة جديدة ستنتقل فيها وزارة المالية من لغة “الدعوة” إلى لغة “العقاب”؟

الجواب في قادمات الأيام

 

(موقع:اخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غرفة تجارة حلب تبحث فرص الاستثمار والتعاون مع وفد من رجال الأعمال الأتراك 

    استقبل رئيس غرفة تجارة حلب محمد سعيد شيخ الكار، بحضور عضوي مجلس الإدارة أنس طحان ومصطفى بارودي، وفداً من رجال الأعمال الأتراك ، ...