أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة روكفلر الأمريكية، أن دقائق قليلة من الجري السريع عالي الشدة تحدث تغيرات واسعة في بروتينات الدم ومستقلباته، بينها بروتينات ترتبط بنمو الأوعية الدموية وتجدد الأنسجة، ما يوفر مؤشرات جديدة حول استجابة الجسم للتمارين المكثفة.
ووفقاً لما نشره موقع “ساينس ديلي” العلمي أول أمس، قارن الباحثون تأثير ست جولات من الجري السريع بأقصى جهد، مدة كل منها 30 ثانية، بتأثير 90 دقيقة من ركوب الدراجة بوتيرة معتدلة، ووجدوا أن الجري السريع أحدث تغيرات في نحو ربع البروتينات التي جرى قياسها في الدم، إضافةً إلى أكثر من 200 مستقلب.
كما أظهرت النتائج ارتفاعاً سريعاً في مستويات بروتينات تشارك في نمو الأوعية الدموية وإعادة تشكيل الأنسجة وتنظيم الإشارات الهرمونية، في حين كانت التغيرات الفورية التي أعقبت التمرين المعتدل أقل بكثير.
وبيّنت الدراسة أن عدداً من البروتينات التي تغيرت استجابة للجري السريع ارتبط، عند مقارنتها ببيانات صحية لأكثر من 53 ألف شخص، بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة وداء السكري من النوع الثاني واضطرابات استقلابية أخرى.
وأوضح الباحثون أن النتائج تشير إلى أن شدة التمرين تؤثر في طبيعة الاستجابة الجزيئية للجسم، لكنها لا تثبت أن الجري السريع بحد ذاته يقي من هذه الأمراض، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات لتحديد الصلة بين هذه التغيرات الجزيئية والفوائد الصحية طويلة الأمد.
وتسلط الدراسة الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه شدة النشاط البدني في إحداث تغيرات سريعة على المستوى الجزيئي، بما قد يساعد مستقبلاً في فهم آليات استجابة الجسم لأنواع مختلفة من التمارين.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

