اسرة التحرير
شهد جنوب لبنان، اليوم الخميس، تصعيداً ميدانياً جديداً مع تنفيذ الطيران الإسرائيلي غارات على بلدتي المنصوري والبرج الشمالي، ما أدى إلى سقوط عدد من الإصابات ونزوح سكان من المناطق المستهدفة، في وقت انتهت الجولة السابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما من دون تحقيق اختراق في الملفات الأمنية والحدودية.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن طائرة حربية إسرائيلية استهدفت بلدة المنصوري بصاروخين، فيما أسفرت غارة أخرى على بلدة البرج الشمالي عن إصابات، وسط حركة نزوح للأهالي خشية اتساع رقعة القصف، بعد ساعات من استمرار التحليق المكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق الجنوب.
ويأتي التصعيد غداة توجيه الجيش الإسرائيلي إنذاراً لسكان المنصوري بإخلاء البلدة، في أول تحذير من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً إلى تحول في قواعد الاشتباك الميدانية. وكانت وكالة رويترز قد أشارت في وقت سابق إلى أن هذا الإنذار هو الأول منذ وقف إطلاق النار، وجاء بالتزامن مع استمرار المحادثات بين الجانبين بوساطة أمريكية. 
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ غارات استهدفت “عدة مواقع” في جنوب لبنان، متهماً حزب الله بمواصلة “انتهاك التفاهمات الأمنية”، بينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن جنديين من اللواء 55 قُتلا وأصيب عدد آخر إثر انفجار داخل مبنى خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، من دون صدور تأكيد رسمي نهائي بشأن حصيلة الحادث.
سياسياً، اختتم المفاوضون اللبنانيون والإسرائيليون أعمال اليوم الثاني من الجولة السابعة للمحادثات التي تستضيفها روما، من دون إحراز تقدم ملموس، بحسب مصادر مطلعة. وأضافت المصادر أن الوفد الإسرائيلي رفض اقتراحاً لبنانياً يقضي باعتماد منطقة تجريبية جديدة في بنت جبيل أو الخيام لتطبيق ترتيبات أمنية، ما أبقى نقاط الخلاف الرئيسية قائمة.
ويعكس تزامن التصعيد العسكري مع تعثر المفاوضات استمرار هشاشة وقف إطلاق النار، في ظل ضغوط دولية لإبقاء قنوات التفاوض مفتوحة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع، بينما تتواصل الجهود الأمريكية والأوروبية لدفع الطرفين نحو تفاهمات تتعلق بالانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية على طول الحدود.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

