بقلم:سمير حمّاد
ستنتهي الحربُ قبلَ انتهاءِ العالمِ…
كم سيكونُ النحلُ فرحًا،
وهو يتجوّلُ بحرّيّةٍ بين أزهارِ البرتقالِ…
كم ستعمُّ الفرحةُ الصيّادينَ، وهم يُلقونَ شِباكَهم في البحرِ…
كم ستفرحُ الضفادعُ وهي تقفزُ بحرّيّةٍ في النهرِ…
وكذلك العصافيرُ وهي تُغرِّدُ فوقَ الينابيعِ…
بعدَ هذه الحربِ، سيعودُ الأطفالُ للغناءِ…
والنسوةُ إلى حلقاتِ الدبكةِ على البيادرِ…
وسيرقصُ السكارى على قرعِ الطبولِ…
وسترتفعُ أصواتُ الباعةِ الجوّالينَ في الشوارعِ…
وتدفعُ الأشرعةُ القواربَ نحوَ الشواطئِ، دونَ خوفٍ…
وتملأ ألحانُ القِياثير والناياتِ الكونَ
عندما تنتهي هذه الحربُ،
كم سيخيبُ أملُ المُراهِنينَ على موتِ الوطنِ…
لن يُصدّقوا أنَّ الفرحَ عادَ مُجدّدًا إلى الحياةِ…
وأنَّ الشمسَ والقمرَ ما يزالانِ في السماءِ،
وأنَّ النحلَ والأطفالَ والعصافيرَ…
يتجوّلونَ في الحقولِ وبينَ الزهورِ…
كم هي رائعةٌ نهاية الحربِ…
عندما تُطوَى صفحتُها الحمراءُ…
ويتحوّلُ الوطنُ إلى ساحةِ عُرسٍ لكلِّ الكائناتِ…
(موقع: أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

