آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار الميدان » مجزرة بحقّ شرطة جباليا: إسرائيل توسّع حفلة الدم… برعاية «مجلس السلام»

مجزرة بحقّ شرطة جباليا: إسرائيل توسّع حفلة الدم… برعاية «مجلس السلام»

 

يوسف فارس

 

 

لم تمضِ سوى ساعات قليلة على قيام عناصر الشرطة المدنية بفضّ إشكال عائلي وضبط أجهزة ومواد مهرّبة عبر طرود غذائية قدّمتها إحدى المؤسسات الإغاثية في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، حتى ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة كبرى بحق أولئك العناصر، راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى. إذ أغارت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية بأربعة صواريخ على محلّ تجاري تتّخذه الشرطة المدنية مقرّاً لها في سوق منطقة الفالوجا غرب مخيم جباليا، ما تسبب في استشهاد ستة من كوادر الجهاز، من بينهم مدير مركز شرطة مخيم جباليا، محمد مروان سالم. وترافقت هذه المجزرة مع تنفيذ جيش العدو عمليات نسف واسعة لوحدات سكنية في منطقة العطاطرة شمال غزة، فضلاً عن ثلاث عمليات اغتيال أخرى طاولت خيمة تؤوي نازحين في مدينة خانيونس، وسيارة مدنية بالقرب من شارع الرشيد، وتجمّعاً للمواطنين في حيّ الزيتون؛ وهو ما أسفر في مجموعه عن ارتقاء 13 شهيداً، خلال ساعات النهار فقط.

 

المجزرة التي استهدفت جهاز الشرطة في مخيم جباليا، رأت وزارة الداخلية في غزة أنها نُفّذت تحت غطاء «مجلس السلام» الذي حرّض على الجهاز المذكور. وقالت «الداخلية»، في بيان أصدرته أمس، إن هذه الجريمة جاءت «عقب تصريحات نائب منسّق الأمم المتحدة لعملية السلام، والتي كال فيها سيلاً من الافتراءات والأكاذيب لجهاز الشرطة في ذات المنطقة التي وقع فيها الاستهداف»، لافتة إلى أن ذلك يرسم علامات استفهام كبيرة حول الدور الذي يقوم به المسؤول الأممي في توفير غطاء لجرائم الاحتلال. وطالبت الوزارة الأمين العام للأمم المتحدة بإجراء تحقيق عاجل في تلك التصريحات، داعيةً، في الوقت نفسه، المنظّمة الأممية، إلى «الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته الصارخة للقانون الدولي باستمرار استهداف جهاز الشرطة».

 

طالبت وزارة الداخلية بإجراء تحقيق أممي عاجل في تصريحات نائب منسّق الأمم المتحدة

 

 

أمّا في ما يتعلّق بالمفاوضات التي تشهدها العاصمة المصرية القاهرة، والتي انتهت آخر جولاتها، أول من أمس، بمشاركة حركة «حماس» والوسطاء المصريين والقطريين، فتؤكد مصادر «حمساوية»، في حديثها إلى «الأخبار»، أن «ما يتمّ التوافق عليه بين الوسطاء وفصائل المقاومة لا يلقى تعاملاً جدياً من إسرائيل، ولا حتى من «مجلس السلام» المرتهن أصلاً للرغبات الإسرائيلية». ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن تصريح وزير الحرب، يسرائيل كاتس، الذي قال فيه إن الاستمرار في تدمير غزة هو «مهمّة تروق له»، يمثّل المسار الفعلي الذي يمضي فيه جيش الاحتلال، من دون أيّ التفات إلى مسار التفاوض أو إلى اتفاق «شرم الشيخ» الذي يُفرَّغ يوماً بعد آخر من مضمونه.

 

مع ذلك، أكد القيادي في حركة «حماس»، محمود المرداوي، في تصريحات صحافية، أن الحركة ستواصل الانخراط في المفاوضات بهدف إتاحة المجال أمام الوسطاء والدول القادرة على الضغط على إسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار. وأشار المرداوي إلى وجود اتفاق على غالبية البنود، مستدركاً بأنه لا يمكن اعتبار أيّ اتفاق منجَزاً «ما لم يوقّع عليه الاحتلال وتتوفّر ضمانات دولية لتنفيذه». ولفت إلى أن العقبة الأساسية تكمن في الموقف الإسرائيلي، مؤكداً أن «الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، ولن نوفّر لحكومة نتنياهو الظروف للانتقال إلى مزيد من التصعيد والقتل بحقّ شعبنا». وأضاف القيادي في «حماس» أن إسرائيل «توافق ولا تلتزم، وتوقّع ولا تنفّذ»، وتطرح مطالب «لا يمكن القبول بها»، معتبراً أن التوصّل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة يبقى ممكناً إذا تعرّضت تل أبيب لـ«ضغوط حقيقية».

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أخبار الحرب ومضيق هرمز خلال الساعات الست الماضية 

      أعلن الجيش الأمريكي أن القيادة المركزية بدأت -أمس الاثنين عند الساعة 4:45 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة- شن ضربات ضد إيران لليلة ...