آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » من تسريحة رونالدو إلى الهوس بهالاند: المونديال يغيّر حياة الناس

من تسريحة رونالدو إلى الهوس بهالاند: المونديال يغيّر حياة الناس

 

 

هل تذكرون قَصّة الشعر الغريبة والشهيرة التي تميّز بها «الظاهرة» البرازيلي رونالدو في نهائيات كأس العالم 2002؟

فعلاً لا يمكن نسيانها، فهي بقدر ما كانت بشعة، وحصلت على أسوأ تقييم في عالم الموضة والجمال، خلقت ضجةً كبيرة، فتقاطر الصغار والشبان إلى صالونات الحلاقة في مختلف أنحاء العالم لكي يحلق لهم الحلّاقون شعر رأسهم ويتركوا قسماً صغيراً في المقدّمة!

ببساطة، تشكّل كأس العالم مساحةً للتألّق، وأيضاً لإطلاق آخر صيحات الموضة. كما تخلق بلا شك هوساً غير طبيعي بنجومٍ مُعيّنين.

 

الهوس بهالاند تخطّى الحدود

وفي خضمّ تألّقه اللافت في مونديال 2026، حيث سجّل 7 أهداف، وقاد النروج إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها، اجتاح «هوس هالاند» دولاً بعيدة عن أوروبا، وفي مقدّمتها البيرو.

ووفقاً لبيانات السجلّ الوطني للهوية في البيرو، حمل 468 مولوداً جديداً اسم «هالاند»، فيما سُجّل 91 طفلاً باسم «إرلينغ هالاند» كاملاً، في انعكاسٍ مباشر للشعبية الهائلة التي اكتسبها مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي خلال البطولة.

لكنّ هذه الظاهرة ليست جديدة في عالم كرة القدم، بل هي امتداد لتقليد رافق أبرز نجوم اللعبة عبر الأجيال.

 

ففي البيرو نفسها، يحمل 3402 شخص اسم «ميسي»، بينهم 292 باسم «ليونيل ميسي» كاملاً، فيما يحمل 1185 شخصاً اسم «كريستيانو رونالدو». أمّا نجم إسبانيا الشاب لامين يامال، فقد سبق أن أصبح اسمه جزءاً من سجلّات المواليد مع وجود 1241 شخصاً يحملون اسم «يامال»، رغم حداثة ظهوره على الساحة العالمية.

ويبقى البرازيلي نيمار الأكثر تأثيراً في هذا المجال، إذ يحمل اسمه أكثر من 33 ألف شخص في البيرو، وهو رقم يعكس حجم الشعبية التي بلغها خلال العقد الماضي.

 

في البيرو يحمل اسم «نيمار» أكثر من 33 ألف شخص

 

 

وتشير البيانات والدراسات إلى أن التأثير الأوسع للمونديال كان دائماً في أسماء المواليد، إذ بعد كأس العالم 1986 انتشر اسم «دييغو» في العديد من دول أميركا اللاتينية تكريماً للأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، وهو الأمر عينه الذي شهدته الأرجنتين وعدد من الدول بعد قيادة ميسي لبلاده إلى اللقب الكبير، في حين أصبح اسم «كيليان» أكثر انتشاراً في فرنسا بعد بروز مبابي.

 

صانع الموضة

ولا يقتصر تأثير هالاند على أسماء الأطفال، بل يمتدّ إلى عالم الموضة والعناية الشخصية، إذ بحسب بيانات عمليات البحث على «غوغل»، ارتفعت عمليات البحث عن عبارة «Erling Haaland hair» بنسبة 1741% خلال العام الماضي، لتصل إلى نحو 87 ألف عملية بحث شهرياً، فيما قفزت عمليات البحث عن «Haaland hair» بنسبة 516% لتبلغ 266 ألف عملية بحث شهرياً.

ويرى خبراء التجميل أن هالاند ساهم في تغيير توجّهات قصّات الشعر لدى الرجال، بعدما أصبحت تسريحته الطويلة جزءاً من هويته الشخصية، في وقتٍ بدأت فيه موضة الشعر القصير التقليدية تتراجع تدريجياً.

 

وهالاند ليس أول لاعب يترك بصمة في عالم الموضة، إذ وتوازياً مع تسريحة رونالدو في مونديال 2002 التي قلّدها آلاف الأطفال رغم الانتقادات، أصبحت قَصّة شعر النجم الإنكليزي ديفيد بيكهام في المونديال نفسه، ولاحقاً تسريحات نيمار والبرتغالي كريستيانو رونالدو من أكثر القصّات طلباً في صالونات الحلاقة حول العالم.

من هنا، تؤكّد كل نسخة من كأس العالم أن البطولة لا تصنع أبطالاً داخل الملاعب فحسب، بل تصنع أيضاً ظواهر اجتماعية وثقافية تمتدّ إلى الحياة اليومية، من أسماء الأطفال إلى قصّات الشعر والمُنتجات التجارية، ليتجاوز تأثير النجوم الأهداف والأرقام والإنجازات والاحتفالات.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مونديال 2026: نائبة الرئيس الأرجنتيني تصف الإنكليز بـ”القراصنة”