آخر الأخبار
الرئيسية » العلوم و التكنولوجيا » هل ما زال هاتفك آمناً؟ مخاطر الأجهزة التي توقفت تحديثاتها

هل ما زال هاتفك آمناً؟ مخاطر الأجهزة التي توقفت تحديثاتها

يحيى الصبيح

يحتفظ كثير من المستخدمين بهواتفهم الذكية لسنوات طويلة ما دامت تؤدي وظائفها الأساسية بكفاءة مقبولة، فالتطبيقات الشائعة مثل واتساب وفيسبوك والبريد الإلكتروني تستمر بالعمل، كما تبقى البطارية قادرة على تلبية الاحتياجات اليومية، إلا أن استمرار عمل الهاتف لا يعني بالضرورة أنه ما زال آمناً، إذ قد يكون الجهاز معرضاً لمخاطر أمنية متزايدة بسبب توقف الشركة المصنعة عن تزويده بالتحديثات اللازمة.

وتحول الهاتف الذكي إلى مساحة تضم قدراً كبيراً من البيانات الشخصية والحساسة، بدءاً من الصور والمحادثات الخاصة، وصولاً إلى الحسابات المصرفية والبريد الإلكتروني ورموز التحقق والوثائق الشخصية، وعندما يتوقف الجهاز عن تلقي التحديثات الأمنية، تبقى الثغرات المكتشفة فيه دون معالجة، ما يزيد من احتمالات استغلالها من قبل جهات خبيثة أو برمجيات ضارة.

التحديثات الأمنية خط الدفاع الأول

يعتقد بعض المستخدمين أن التحديثات تقتصر على إضافة مزايا جديدة أو تغيير شكل النظام، لكن الجزء الأهم منها يتمثل في التحديثات الأمنية التي تعالج الثغرات المكتشفة وتمنع استغلالها للوصول إلى بيانات المستخدم أو السيطرة على الجهاز.

وتوضح شركة جوجل في إرشاداتها الرسمية أن المستخدم يستطيع معرفة إصدار نظام أندرويد وتاريخ آخر تحديث أمني وتحديثات نظام Google Play من خلال إعدادات الهاتف، كما تشير إلى أن الأجهزة الأقدم لا تكون دائماً قادرة على تشغيل الإصدارات الأحدث من النظام.

وبالتالي، فإن عدم حصول الهاتف على تحديثات أمنية لفترات طويلة لا يعني بالضرورة أنه أصبح غير صالح للاستخدام، لكنه يشير إلى تراجع مستوى الحماية وارتفاع المخاطر، خاصة عند استخدامه للوصول إلى الحسابات المالية أو الخدمات الحساسة.

وتزداد مخاطر الهواتف القديمة لعدة أسباب، أولها توقف الشركات المصنعة عن إرسال التحديثات الأمنية، ما يجعل الأجهزة غير قادرة على الحصول على إصلاحات للثغرات الجديدة التي تُكتشف باستمرار، كما أن بعض التطبيقات تتوقف تدريجياً عن دعم الإصدارات القديمة من أنظمة التشغيل، ما يدفع بعض المستخدمين إلى تثبيت نسخ قديمة أو تحميل تطبيقات من مصادر خارجية، وهو ما يرفع مستوى المخاطر الأمنية.

وتتعلق المشكلة أيضاً بوجود تطبيقات قديمة أو غير مستخدمة ما تزال تحتفظ بصلاحيات واسعة، مثل الوصول إلى الصور أو الموقع الجغرافي أو الميكروفون أو جهات الاتصال، وهو ما قد يشكل ثغرة إضافية في حال عدم تحديثها أو مراقبة صلاحياتها.

كما أن استمرار عمل الهاتف بصورة طبيعية قد يمنح المستخدم شعوراً زائفاً بالأمان، رغم أن الجهاز قد يكون متأخراً لسنوات عن أحدث التحديثات الأمنية المتاحة، ما يجعله أكثر عرضة للاستهداف مقارنة بالأجهزة الأحدث.

مؤشرات تستدعي الانتباه

يمكن للمستخدم ملاحظة مجموعة من المؤشرات التي تدل على أن هاتفه لم يعد يتمتع بمستوى الحماية المطلوب، من أبرز هذه المؤشرات انقطاع التحديثات الأمنية لفترة طويلة قد تتجاوز عاماً كاملاً، أو بقاء الجهاز على إصدار قديم من نظام أندرويد أو iOS دون إمكانية التحديث إلى إصدارات أحدث.

كما أن توقف بعض التطبيقات عن العمل أو مطالبة المستخدم بالانتقال إلى إصدار أحدث من نظام التشغيل يعد مؤشراً على أن الهاتف يقترب من نهاية عمره البرمجي، وتزداد المخاطر في الأجهزة التي لا توفر شركاتها المصنعة معلومات واضحة حول التحديثات أو الدعم الأمني.

وتصبح هذه المؤشرات أكثر أهمية عندما يستخدم الهاتف للوصول إلى الحسابات البنكية أو البريد الإلكتروني أو تطبيقات المراسلة أو ملفات العمل، إذ ترتفع الحاجة في هذه الحالات إلى جهاز يتلقى تحديثات أمنية بصورة منتظمة.

هل يجب الاستغناء عن الهاتف القديم؟

لا يعني توقف التحديثات الأمنية أن الهاتف أصبح عديم الفائدة أو أن استبداله يجب أن يتم فوراً، فالأجهزة القديمة ما تزال قادرة على أداء عدد من المهام البسيطة، مثل تشغيل الوسائط، وقراءة الملفات المخزنة، واستخدامها كمنبه أو كهاتف احتياطي.

لكن المخاطر تزداد عند استخدام هذه الأجهزة في الخدمات الحساسة، مثل التطبيقات المصرفية والبريد الإلكتروني الرئيسي وحسابات العمل وخدمات الدفع الإلكتروني، إضافة إلى تخزين الوثائق والصور الخاصة، لذلك يرتبط القرار بطبيعة الاستخدام أكثر من ارتباطه بعمر الجهاز نفسه.

والفارق الأساسي الذي ينبغي الانتباه إليه هو أن استمرار عمل الهاتف لا يعني بالضرورة استمراره في توفير مستوى الحماية المطلوب، فهناك فرق بين جهاز يؤدي وظائفه اليومية وجهاز ما يزال يحصل على الدعم الأمني اللازم.

ويستطيع مستخدمو هواتف أندرويد التحقق من حالة أجهزتهم من خلال الدخول إلى “الإعدادات” ثم “حول الهاتف”، حيث يمكن الاطلاع على إصدار نظام أندرويد وتاريخ آخر تحديث أمني وتحديثات نظام Google Play.

أما مستخدمو هواتف آيفون، فيمكنهم التوجه إلى “الإعدادات” ثم “عام” ومن بعدها “تحديث البرنامج”، لمعرفة ما إذا كان الجهاز ما يزال يحصل على تحديثات جديدة أم لا.

وتوفر شركة آبل صفحات مخصصة لعرض التحديثات الأمنية التي تصدرها لأنظمتها المختلفة، ما يساعد المستخدمين على معرفة ما إذا كانت أجهزتهم لا تزال ضمن قائمة الأجهزة المدعومة أمنياً.

وبينما تستمر الهواتف الذكية في أداء وظائفها لسنوات طويلة، يبقى الدعم الأمني عاملاً أساسياً لا يقل أهمية عن سرعة الجهاز أو عمر البطارية، فالحفاظ على البيانات الشخصية والحسابات الرقمية بات مرتبطاً بشكل مباشر بقدرة الهاتف على الحصول على التحديثات الأمنية اللازمة، ما يجعل متابعة حالة الجهاز وتحديثاته جزءاً أساسياً من الاستخدام الآمن للتقنيات الحديثة.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

«واتساب» يختبر فقاعات رسائل متحركة على آيفون

يواصل تطبيق “واتساب” تطوير تجربة الاستخدام على هواتف آيفون، من خلال اختبار تحديث جديد يعيد المؤثرات الحركية لفقاعات الرسائل، ولكن بتصميم أكثر سلاسة وانسيابية، مع ...