هناء غانم
بعد صدور أول فاتورة كهرباء وفق التعرفة الجديدة، ارتفعت أسعار السلع والمنتجات بشكل ملحوظ في الأسواق، ما أثار قلقاً واسعاً بين المواطنين.
الارتفاع غير المسبوق في أسعار الكهرباء انعكس بسرعة على تكاليف الإنتاج، حيث بدأت أسعار المواد الأساسية مثل الخضار والفواكه والسلع الاستهلاكية الأخرى بالتزايد. ومع زيادة الأعباء الاقتصادية على المواطنين، أصبح التساؤل الأبرز: كيف أثر هذا الارتفاع في القدرة الشرائية للمستهلكين؟ وكيف يمكن للمعنيين معالجة هذه التداعيات وتخفيف تأثيرها على المواطنين؟
محمد الحلاق، عضو غرفة تجارة دمشق سابقاً أكد للوطن أن الارتفاع الأخير في أسعار الكهرباء كان له فعلاً تأثير كبير على أسعار السلع والمنتجات في الأسواق السورية، وقد انعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويرى الحلاق أن الزيادة غير المسبوقة في أسعار الكهرباء أثرت بشكل ملموس على مختلف القطاعات الاقتصادية، ما أسفر عن زيادة ملحوظة في أسعار السلع الأساسية من الخضار والفواكه، إلى المنتجات الصناعية والخدمات.
وأوضح الحلاق أن زيادة فاتورة الكهرباء تسببت في رفع تكاليف الإنتاج، وبالتالي يضطر التجار والمنتجون إلى زيادة أسعار المنتجات لتعويض هذه التكاليف الزائدة، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق.
وأضاف: على الرغم من أن الحكومة قد اتخذت خطوات لدعم بعض القطاعات، إلا أن تأثير هذه الزيادة يبقى ملموساً في الأسواق، وخاصة أن العديد من الشركات والمصانع لم تستطع التكيف بسرعة مع هذا الارتفاع، ما يؤدي إلى تسارع التضخم.
تأثيراته على المواطن
الحلاق أشار إلى أن هذا الارتفاع في الأسعار يزيد من معاناة المواطن السوري، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وقال: تواجه الأسر ذات الدخل المحدود تحديات كبيرة في تأمين احتياجاتها اليومية، في الوقت الذي تجد فيه نفسها مضطرة لدفع فواتير كهرباء مرتفعة، ما يؤثر سلباً على قدرتها الشرائية، مشيراً إلى أن بعض الفئات الاجتماعية قد تجد نفسها مجبرة على التقليل من استهلاك الكهرباء أو تقليص نفقاتها في مجالات أخرى مثل الغذاء، بسبب الارتفاع المستمر في تكاليف الكهرباء. وأضاف: أثر هذا التزايد في الأسعار على موازنة الأسر، حيث بدأت الأسر تتردد في شراء بعض السلع أو تلجأ إلى المنتجات الأقل تكلفة.
وعن الحلول المقترحة لمعالجة التأثيرات قال الحلاق: فيما يتعلق بكيفية معالجة هذه الآثار، دعا الحلاق الحكومة إلى ضرورة زيادة الدعم للأسر ذات الدخل المحدود، خاصة في ظل هذا الارتفاع الكبير في أسعار الكهرباء. وقال: من المهم أن تقوم الحكومة بمراجعة سياساتها الخاصة بتسعير الكهرباء، وربما تقديم دعم إضافي لفئات معينة من المواطنين الذين تأثروا بشكل أكبر، لتخفيف العبء عنهم.
كما شدد الحلاق على أهمية تشجيع الإنتاج المحلي، وقال: إذا كنا نريد أن نخفف من تأثير الارتفاع في أسعار الكهرباء على السلع، يجب أن نعمل على تعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، فهذا سيسهم في تقليل تكاليف الإنتاج ويمنح الأسواق السورية مرونة أكبر في مواجهة هذه التحديات.
ختاماً
وفي الختام، أشار الحلاق إلى أن التحديات الاقتصادية التي نشهدها حاليا تتطلب من جميع الجهات المعنية، سواء الحكومية أم القطاع الخاص، العمل معاً لإيجاد حلول مستدامة. وقال: نحن بحاجة إلى سياسة اقتصادية متكاملة تضمن استقرار الأسواق وحماية المواطن من آثار الارتفاعات المفاجئة في الأسعار، والبحث في آليات لدعم الصناعات المحلية وتخفيف العبء عن المواطن، بما يضمن استقراراً اقتصادياً واجتماعياً للجميع.
(أخبار سوريا الوطن2-الوطن السورية)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
