نبيه البرجي
انها استراتيجية، أيها السيد الرئيس، لا رقصة الهيب هوب” (عربيًا رقصة نعيمة عاكف: لهاليبو يا ولد)… هذا كلام سيدني بلومنتال، المستشار السابق والبارز في البيت الأبيض. لاحظ كيف أن “ديبلوماسية الغباء” حولت العالم الى جحيم، مستغربًا أن يكون هناك رئيس لا يفرق بين التزلج على الثلوج والتزلج على النيران.
يضرب ايران أو لا يضرب. ذلك المستوى من البلبلة (أو من الفوضى) لم تشهده أي ادارة سابقة، حتى ادارة وودرو ويلسون عشية الدخول في الحرب العالمية الأولى، وادارة فرنكلين روزفلت عشية الدخول في الحرب العالمية الثانية. أجهزة الاستخبارات التي قيل إنها تعلم بتفاصيل ما يحدث في العالم الآخر لم تستطع التكهن بطبيعة الرد الايراني، لكنها تحذر من الانزلاق الى المحرقة…
تصوروا أن يقول ستيف ويتكوف ان الرئيس استغرب “عدم استسلام الايرانيين رغم الضغوط والقوة البحرية”. هذه دولة تحملت العقوبات الجهنمية على مدى نحو نصف قرن، بتاريخ أمبراطوري مترام، وببنية ايديولوجية حديدية، لا يعنيها قرع الطبول شواطئها.
داخل أميركا أسئلة كثيرة. هل يعقل أن يكون بنيامين نتنياهو المرشد الروحي لدونالد ترامب الذي لم يعترض على التصريح الخطِر لسفيره مايك هاكابي حول حق اسرائيل في السيطرة على الشرق الأوسط، وبدولة تمتد من النيل الى الفرات. هكذا الضوء الأخضر لضم الضفة وللحرب على لبنان، بعدما وصفت تل ابيب الغارات على البقاع بالضربة الاستباقية، وهذا ما سبق وقالته “الديار” وبالحرف الواحد.
ضبابية أميركية وتنعكس، بصورة درامية، على المشهد الشرق أوسطي. ترامب، وبدفع من نتنياهو، يريد استسلام النظام أم تقويض النظام (لا فرق). ويتكوف أعلن عن لقاء مع نجل الشاه المخلوع، واصفًا اياه بـ “الرجل القوي الذي يهتم ببلاده”. غباء أم ضياع…؟!
(أخبار سوريا الوطن-الديار)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
