توالت ردود الفعل الإقليمية والدولية عقب الهجمات الأميركية-الإسرائيلية التي استهدفت إيران، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات التصعيد على أمن الشرق الأوسط واستقراره. فقد أصدرت دول وجهات سياسية عدة مواقف متباينة بين الإدانة والدعوة إلى ضبط النفس وتغليب المسار الديبلوماسي، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاسها على المنطقة بأسرها.
الإمارات
قال المستشار الديبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش إن الإمارات بذلت جهوداً كبيرة ومخلصة لتفادي الحرب، ونبّهت إلى مخاطرها على المنطقة واستقرارها.
“واليوم، وإذ ندين هذه الهجمات السافرة، ومع تصاعد تداعياتها على دول الخليج العربي، تعمل منظوماتنا الداخلية باستعدادٍ عالٍ وكفاءةٍ راسخة لحماية الوطن والمجتمع. أولوياتنا هي الإمارات: استقرارها وأمنها وسلامة أراضيها، وكل من يقيم على أرضها”، أضاف قرقاش.
الاتحاد الأوروبي
وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس آخر التطورات في الشرق الأوسط بالخطيرة. وتابعت: “لقد قتل النظام الإيراني الآلاف. وتشكل برامجه الصاروخية الباليستية والنووية، إلى جانب دعمه للجماعات الإرهابية، تهديداً خطيراً للأمن العالمي. وقد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات صارمة على إيران، ودعم الحلول الديبلوماسية، بما في ذلك في ما يتعلق بالملف النووي.
تحدثتُ مع وزير الخارجية الإسرائيلي ساعر ووزراء آخرين في المنطقة. كما ينسق الاتحاد الأوروبي بشكل وثيق مع الشركاء العرب لاستكشاف السبل الديبلوماسية.
تُعد حماية المدنيين والقانون الدولي الإنساني أولوية قصوى. وتعمل شبكتنا القنصلية بكامل طاقتها على تسهيل مغادرة مواطني الاتحاد الأوروبي. ويجري سحب موظفي الاتحاد الأوروبي غير الأساسيين من المنطقة.
ولا تزال مهمتنا البحرية “أسبيدس” في حالة تأهب قصوى في البحر الأحمر، وهي على أهبة الاستعداد للمساعدة في إبقاء الممر البحري مفتوحاً”.
عُمان
عبّر وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي عن استيائه بعد الهجمات بين إسرائيل وإيران قائلاً: “هذا لا يخدم مصالح أميركا ولا قضية السلام العالمي”. وحض الولايات المتحدة على عدم التورّط أكثر : “هذه ليست حربكم”.
العراق
ترأس رئيس مجلس الوزراء العراقي اجتماعاً للقيادات العسكرية والأمنية في مقر قيادة العمليات المشتركة.
وأكد العراق موقفه الرافض لمنطق الحرب والعدوان بكل أشكاله وحذر من “عواقب العدوان الذي طال عدداً من المواقع العراقية”، مستنكراً “الاعتداء غير المسوغ” الذي تتعرض له إيران.
مصر
رأت الخارجية المصرية أن الحلول العسكرية لن تفضي سوى لمزيد من العنف وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الديبلوماسية والحوار.
تركيا
قال مصدر في وزارة الخارجية التركية أن الوزير هاكان فيدان ناقش التطورات الأخيرة في المنطقة مع نظرائه من إيران والعراق والسعودية وقطر وسوريا ودول أخرى.
روسيا
أجرى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني، مندداً بالهجمات غير المبررة على إيران.
بريطانيا
قالت الحكومة البريطانية إنها لم تشارك في الضربات، وإنها “لا ترغب في رؤية مزيد من التصعيد نحو نزاع إقليمي أوسع”. وأضافت أنها عزّزت أخيراً قدراتها الدفاعية في الشرق الأوسط، وأن أولويتها الفورية هي سلامة المواطنين البريطانيين في المنطقة.
وجاء في بيان للحكومة: “يجب ألّا يُسمح لإيران أبداً بتطوير سلاح نووي، ولهذا السبب واصلنا دعم الجهود الرامية إلى التوصّل إلى حلّ تفاوضي”.
ألمانيا
قال متحدّث باسم الحكومة في بيان إن ألمانيا أُبلغت مسبقاً من إسرائيل بالضربات. وأضاف البيان أن المستشار فريدريش ميرتس “يراقب التطورات عن كثب ويجري تنسيقاً وثيقاً مع الشركاء الأوروبيين”.
ومن المقرّر أن يلتقي ميرتس بالرئيس ترامب في واشنطن الأسبوع المقبل.
سويسرا
قالت الحكومة إنها “تشعر بقلق بالغ” إزاء الضربات. ودعت إلى “الاحترام الكامل للقانون الدولي”، وحثّت جميع الأطراف على “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس” وحماية المدنيين.
فرنسا
كتب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على منصة “إكس”: “إن اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ينطوي على عواقب وخيمة على السلام والأمن الدوليين.
في هذه اللحظة الحاسمة، يتم اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن الأراضي الوطنية وأمن مواطنينا ومصالحنا في الشرق الأوسط. كما أن فرنسا مستعدة لنشر الوسائل اللازمة لحماية شركائها الأقربين بناءً على طلبهم.
التصعيد الحالي خطير على الجميع. يجب أن يتوقف. يجب أن يدرك النظام الإيراني أنه لم يعد لديه خيار آخر سوى الدخول في مفاوضات بحسن نية لإنهاء برنامجه النووي والصاروخي وكذلك أعماله المزعزعة للاستقرار في المنطقة. هذا أمر ضروري للغاية لأمن الجميع في الشرق الأوسط.
يجب أن يتمكن الشعب الإيراني من بناء مستقبله بحرية. إن المذابح التي يرتكبها النظام الإسلامي تجعله غير مؤهل للحكم وتستلزم إعادة الكلمة إلى الشعب. وكلما كان ذلك أسرع، كان ذلك أفضل.
ووفاءً لمبادئها وإدراكاً لمسؤولياتها الدولية، تطلب فرنسا عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وأنا على اتصال وثيق بشركائنا الأوروبيين وأصدقائنا في الشرق الأوسط”.
“حماس”
دانت “حماس” “العدوان الصهيوني الأميركي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية” مؤكدة أنّ “هذا العدوان الصهيوني–الأميركي يُعدّ استهدافاً مباشراً للمنطقة بأسرها، واعتداءً على أمنها واستقرارها وسيادتها”.
وأعربت “حماس” عن تضامنها “مع إيران ودعت “الأمة العربية والإسلامية إلى الوحدة والتضامن لإفشال هذا العدوان وأهدافه الرامية إلى إعادة رسم المنطقة وفق تطلعات الاحتلال في إنشاء إسرائيل الكبرى على حساب الأراضي العربية والإسلامية ومصالح شعوبها”.
إسرائيل تشنّ “ضربة استباقية” على إيران بمشاركة واشنطن، وترامب يعد الإيرانيين بالحرية… “النهار” في تغطية مستمرّة
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
