آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » الهجمات الإيرانية على دول الخليج… بين الأسباب الحقيقية وأفق المواجهة الخطيرة!

الهجمات الإيرانية على دول الخليج… بين الأسباب الحقيقية وأفق المواجهة الخطيرة!

 

جاد ح. فياض

 

في حين كان من المتوقع أن تعلن إيران حرباً واسعة ضد إسرائيل، وتحرّك خلالها الفصائل الموالية لها في المنطقة إلى جانب إطلاق الصواريخ والمسيّرات، إذا جرى استهداف أركان نظامها، وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي، فإن الواقع الميداني كان مغايراً، حيث اتجهت الضربات الإيرانية نحو الدول الخليجية بالتوازي مع إسرائيل، واستهدفت مرافق حيوية وسكنية، وأدّت إلى وقوع ضحايا وأضرار.

 

خرقت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية الأجواء الخليجية بكثافة منذ بدء الحرب، تحت ذريعة استهداف القواعد والمقارّ الأميركية، إلّا أن هذه الاستهدافات لم تقتصر على مواقع الولايات المتحدة، بل شملت مطارات وأبراجاً سكنية، ما أثار أسئلة حول الأسباب، مع العلم أن الدول الخليجية كانت تؤدي أدوار تهدئة وتسوية بين إيران والولايات المتحدة، لتفادي الحرب.

 

ما سبب الاستهدافات؟

الاعتقاد السائد يقول إن إيران حاولت من خلال استهداف دول الخليج التأثير على قيادات هذه الدول للضغط بدورها على الإدارة الأميركية، ومن خلفها إسرائيل، لوقف الحرب على إيران، لكون المصالح الخليجية أصبحت في دائرة الخطر. الخبير في الشأن الأمني رياض قهوجي يتحدّث لـ”النهار”، فيقول إن إيران لطالما هدّدت بأن أي هجوم عليها سيتحول إلى حرب إقليمية.

 

ويشير إلى أن التوقعات كانت تتحدّث عن تحريك الفصائل في الإقليم، إلّا أن إيران لجأت إلى مهاجمة دول الخليج بدلاً عن ذلك، بحجّة استهداف القواعد الأميركية، مع العلم أنّ الهجمات ضد إيران “لم تنطلق” من هذه المواقع. وبتقدير قهوجي، فإن إيران استهدفت الخليج لتهديد أمنه واقتصاده وإجبار حكوماته على الضغط على الولايات المتحدة لوقف الحرب، إضافة إلى الضغط على أسواق النفط.

 

نتائج عكسيّة

لكن السياسة الإيرانية تواجه “نتائج عكسية”، وفق قهوجي، لأن هذه السياسة أدّت إلى تعميق عزلتها، والدول الخليجية “لن تقدّم” لها المساعدة نتيجة هذا القصف. المستشار الديبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش اعتبر أن الهجوم الإيراني على الخليج “عزل إيران في لحظتها الحرجة”، متوجّهاً إلى القيادة الإيرانية قائلاً: “عودوا إلى رشدكم، وإلى محيطكم، وتعاملوا مع جواركم بعقلٍ ومسؤولية قبل أن تتسع دائرة العزلة والتصعيد”.

 

حرب مفتوحة

أسئلة كثيرة تطرح حول الردود الخليجية على هذه الهجمات، والتي تتراوح ما بين الردود السياسية والعسكرية. الدكتور عبدالخالق عبدالله، أستاذ العلوم السياسية من الإمارات، يشير إلى أن خيارات عديدة مطروحة أمام الإمارات، بينها استدعاء السفير الإيراني أو طرده، استدعاء سفير أبوظبي في طهران. ويشدّد على أهمية الرد الجماعي، ويقول إن من حق الإمارات الرد عسكرياً إذا استمرّت الاستهدافات.

 

من جهتها، أعلنت وزيرة التعاون الدولي الإماراتي ريم الهاشمي أنّ “الإمارات قد تلجأ إلى دور أكثر حزماً”، إذا استمرت إيران في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها. وقالت لشبكة “سي أن أن”: “نحن على أهبة الاستعداد للدفاع عن أنفسنا. نأمل ألّا يصل الأمر إلى هذا الحدّ. لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الكمّ الهائل من الهجمات”.

 

في المحصّلة، فإن الهجمات الإيرانية ضد الخليج غير المسبوقة تفتح صفحة خطيرة من التصعيد في المنطقة، وتضرب مقوّمات الدور التسووي الذي تؤديه الدول الخليجية في مثل هذه المحطّات. استمرار إيران في هذه الهجمات سيفتح الباب أمام حملة ردود خليجية قد تكون عسكرية بظل القدرات المتقدمة التي تمتلكها هذه الدول، بالرغم من أن هذه الدول لا تزال تفضّل عدم اللجوء إليها بهدف التهدئة.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزيرة التعاون الدولي الإماراتي: الإمارات قد تلجأ إلى “دور أكثر حزماً” إذا استمرّ القصف الإيراني

    أعلنت وزيرة التعاون الدولي الإماراتي ريم الهاشمي أنّ “الإمارات العربية المتحدة قد تلجأ إلى دور أكثر حزماً”، إذا استمرت إيران في إطلاق الصواريخ ...