آخر الأخبار
الرئيسية » الرياضة » هل تُلغى كأس العالم 2026؟… كيف أثّرت الحروب السابقة على مونديال كرة القدم؟

هل تُلغى كأس العالم 2026؟… كيف أثّرت الحروب السابقة على مونديال كرة القدم؟

هل تهدّد الحرب كأس العالم 2026؟ تصاعد التوتر بين إيران وأميركا يثير مخاوف حول كأس العالم 2026: الأمن، السفر، الجماهير، فيفا، التنظيم، السياسة والرياضة… هذا ما كان يحصل في كأس العالم حين تحصل الحروب أو التوترات السياسية!

مع تصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة، لم تعد تداعيات الصراع محصورة بالسياسة أو الأمن فقط، بل بدأت الأسئلة تمتد إلى أكبر حدث رياضي ينتظره العالم: كأس العالم 2026.

وفي الوقت الذي تستعد الملاعب لاستقبال الملايين من الجماهير، يفرض شبح الحرب احتمالاً غير مسبوق، يضع الرياضة أمام اختبار تاريخي بين الاستمرار أو التأثر بهذه العاصفة.

ولطالما حاولت كرة القدم الوقوف بعيداً عن النزاعات، فيما التاريخ يثبت أن الحروب الكبرى قادرة على تغيير مسار البطولات، من استبعاد منتخبات إلى فرض قيود سفر، وحتى إعادة رسم خريطة المنافسة.

ومع اتساع أيّ مواجهة عسكرية محتملة، قد تجد الجهات المنظّمة نفسها أمام قرارات صعبة تتعلّق بالأمن، والتنقل الدولي، والعلاقات الديبلوماسية بين الدول المشاركة… وصولاً إلى قرارات أخرى لا يمكن توقعها.

في هذا المشهد المعقد، يصبح السؤال الأكثر إثارة: هل يمكن فعلاً أن تهدد الحرب إقامة كأس العالم 2026 أو تغيّر شكلها أم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ”فيفا” سيحافظ على البطولة باعتبارها مساحة نادرة للوحدة العالمية وسط الانقسام؟

 

متى تقام كأس العالم 2026؟
على بُعد نحو ثلاثة أشهر و9 أيام، يتوقع أن تنطلق نهائيات كأس العالم 2026 (11 حزيران/يونيو 2026) وتستمر حتى 19 تموز/يوليو 2026، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وتشهد النسخة المقبلة من كأس العالم مشاركة قياسية بـ 48 منتخباً، قياساً بـ 32 منتخباً في 2022، فيما سيحضر الملايين من المشجعين إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لمتابعة البطولة، لتصبح هذه أول نسخة في التاريخ تقام في ثلاث دول معاً.

وينطلق أعظم عرض كروي على وجه الأرض في 11 حزيران/يونيو في استاد “أزتيكا” في مدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته بعد نحو ستة أسابيع على ملعب “ميتلايف”، الذي يتسع لـ82,500 متفرج قرب نيويورك.

سيُقام إجمالي 104 مباريات على 16 ملعباً، وفي أربع مناطق زمنية، على أن تتركز الأغلبية العظمى من المباريات في الولايات المتحدة، التي ستستضيف 78 مباراة.

ويتوقع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الـ “فيفا” السويسري، جياني إنفانتينو، أن تحقق البطولة المقبلة مكاسب تجارية ضخمة، إذ من المتوقع أن تولّد إيرادات قياسية تبلغ 11 مليار دولار أميركي.

ووصف إنفانتينو حجم بطولة 2026 مراراً بأنه يعادل “104 مباريات سوبر بول”، مشيراً إلى نسبة مشاهدة تلفزيونية عالمية متوقعة تصل إلى المليارات، مع أكثر من 508 ملايين طلب على نحو سبعة ملايين تذكرة.

 

هل تلغى كأس العالم 2026؟

هل تلغى كأس العالم 2026؟

 

كأس العالم 2026 ومواجهة ضبابية
قد تكون التحديات الأكبر، التي تواجه كأس العالم 2026، سياسية في المقام الأول، حيث أثارت سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداخلية والدولية مخاوف بشأن سير البطولة بسلاسة.

وشهدت الفترة السابقة حروباً تجارية شملت الدولتين المضيفتين المشاركتين، كندا والمكسيك، بالإضافة إلى توترات مع الحلفاء الأوروبيين، بشأن تهديدات بضم غرينلاند، وتشديد قوانين الهجرة التي قد تعقد سفر جماهير بعض الدول المشاركة إلى الولايات المتحدة، وهو ما ألقى ظلاً من القلق على التحضيرات لكأس العالم 2026.

وعلى الرغم من أن الدعوات لمقاطعة كأس العالم 2026 لم تلقَ زخماً جاداً، فإن التحضيرات لم تتوقف في مواجهة ضبابية جيوسياسية متزايدة تحيط بسير البطولة.

وقد شكّل الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران أحدث نقطة توتر، إذ من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في دور المجموعات في نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، حيث تستضيف لوس أنجليس و”سياتل” مواجهات المنتخب، إذا لم ينسحب.

في الوقت ذاته، أدت حملة تشديد الهجرة التي تقودها إدارة ترامب إلى فرض قيود مشددة على دخول مواطني عشرات الدول إلى الولايات المتحدة، من بينها أربعة منتخبات مؤهلة لكأس العالم 2026 هي إيران وهايتي والسنغال وساحل العاج، وذلك في إطار سياسة تقييد التأشيرات والسفر التي أثارت جدلاً واسعاً.

ويؤكد البيت الأبيض أن هذه الإجراءات لن تؤثر على تأشيرات السياحة، وبالتالي فإن الجماهير الحاصلة على تذاكر يمكنها الاستفادة من تسريع مواعيد إصدار التأشيرات.

 

هل تلغى كأس العالم 2026؟

هل تلغى كأس العالم 2026؟

 

مقاطعة منذ انطلاق كأس العالم
انطلقت مباريات كأس العالم عام 1930 في الأوروغواي، وعاشت فترات صعبة، بدءاً من معارضة اللجنة الأولمبية الدولية لتخوّفها من بسط الاتحاد الدولي لكرة القدم سيطرته على كل تفاصيل كرة القدم.

وشهدت كأس العالم الأولى مقاطعة بعض الدول الأوروبية، فيما قاطعت الأوروغواي البطولة العالمية، التي أقيمت في إيطاليا عام 1934، كردٍ على المقاطعة الأوروبيّة، وسط توترات سياسية في أوروبا، قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية.

واستمرت المقاطعة من الأوروغواي إلى جانب الأرجنتين لنسخة عام 1938، التي أقيمت في فرنسا، اعتراضاً على قرار الـ “فيفا” الذي وعد بالتناوب بين القارتين بحق الاستضافة، في وقت غابت إسبانيا التي كانت تعيش حرباً أهلية.

لماذا ألغيت كأس العالم؟
في الأول من أيلول/سبتمبر من عام 1939 بدأت الحرب العالمية الثانية في أوروبا، وانتهت في الثاني من الشهر ذاته عام 1945.

شاركت في هذه الحرب أو تأثَرت بها الأغلبية العظمى من دول العالم، التي كان يفترض أن يشارك بعضها في كأس العالم 1942.

وجرى إلغاء نسختي 1942 و1946 بشكل كامل، حين تحوّل الكثير من اللاعبين إلى جنود، وبعضهم قُتل في الحرب، بينما دمّرت ملاعب، وتوقفت اتحادات كروية عن العمل في أوروبا.

وهذه كانت المرة الوحيدة التي توقفت فيها كأس العالم لسنوات طويلة بسبب حرب عالمية.

عودة كأس العالم إلى الحياة
عادت كأس العالم إلى الحياة من جديد بنسختها الرابعة التي استضافتها البرازيل عام 1950.

ولم تستطع أي دولة أوروبية إقامتها بسبب الدمار الذي خلفته الحرب.

وفي نسخة البرازيل، قررت الأرجنتين المقاطعة بسبب الخلافات السياسية بين البلدين، فيما حرمت اليابان وألمانيا من حق المشاركة بسبب العقوبات التي فرضها الاتحاد الدولي عليهما نتيجة دورهما خلال الحرب العالمية الثانية.

الحرب الباردة
وكانت الجماهير وعشاق كرة القدم يظنون أن كأس العالم ستعيش استقراراً بعد ذلك، إلا أن الحرب الباردة طغت على الحدث الكروي الأهم حول العالم.

خلال هذه الفترة كان الصراع قوياً بين المعسكرين بقيادة الأميركيين من جهة والسوفيات من جهة أخرى، فحملت بعض المباريات طابعاً سياسياً أكثر من كونه رياضياً.

وشاركت كوريا الجنوبية للمرة الأولى في كأس العالم، التي استضافتها سويسرا، قبل أن يحمل الأسطورة بيليه كأس العالم 1958 في السويد.

وشهدت كأس العالم 1962 في تشيلي تحدياً استثنائياً، إذ أُقيمت البطولة رغم الدمار الكبير الذي خلّفه أقوى زلزال في تاريخ الدولة بقوة 9.6 درجات، في رسالة تؤكد قدرة الرياضة على تجاوز الأزمات.

وفي العام 1974، حملت المواجهة بين ألمانيا الشرقية والغربية أبعاداً سياسية وعاطفية كبيرة، حيث حققت الشرقية مفاجأة تاريخية في ظل أزمة النفط العالمية الناتجة عن حرب تشرين عام 1973.

كما طغت السياسة على التصفيات عندما رفض الاتحاد السوفياتي خوض مباراة الملحق أمام تشيلي بعد الانقلاب العسكري، الذي أطاح بسلفادور آليندي، لكن الاتحاد الدولي أصر على إقامة اللقاء، ما أدى إلى استبعاد السوفيات من كأس العالم.

 

هل تلغى كأس العالم 2026؟

هل تلغى كأس العالم 2026؟

 

تدخلات سياسية… وكأس العالم الضحية
اعتُبرت نسخة الأرجنتين 1978 من أكثر بطولات كأس العالم جدلاً، بعدما تداخلت السياسة مع الرياضة بشكل واضح في ظل الحكم العسكري، الذي سعى إلى تعزيز شرعيته عبر إنجاز كروي يوحّد الشارع ويخفف الضغوط الداخلية.

واتُّهمت السلطات باستغلال كأس العالم بكل الوسائل لتحقيق هذا الهدف.

وشهدت المنافسات غياب النجم الهولندي يوهان كرويف، بعد تلقيه تهديدات مرتبطة بمواقفه السياسية المنتقدة للنظام، كما أثارت قرارات تحكيمية عدة موجة واسعة من الجدل، قبل أن تنجح الأرجنتين في إحراز لقبها العالمي الأول وسط أجواء مشحونة بالانتقادات.

سقوط الاتحاد السوفياتي
شكّلت قضية جزر فوكلاند العنوان الأبرز لمواجهات إنكلترا والأرجنتين، إذ تحوّلت مباريات المنتخبين إلى صراع رمزي يتجاوز كرة القدم.

وبلغ الاحتقان ذروته خلال كأس العالم 1982، الذي تزامن مع اندلاع الحرب على الجزر، حيث شهدت كأس العالم أجواء مشحونة وصدامات جماهيرية عكست عمق الخلاف السياسي بين الطرفين.

أما كأس العالم 1990 فشهدت الظهور الأخير لمنتخب الاتحاد السوفياتي قبل تفككه، لتولد لاحقاً منتخبات جديدة نتيجة التحولات السياسية في أوروبا.

واستمر حضور السياسة في اللعبة حتى استضافة روسيا لنسخة كأس العالم 2018، التي رافقتها أجواء سياسية وعقوبات دولية عقب أزمة القرم.

روسيا وكأس العالم 2022
في عام 2022، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) استبعاد روسيا من المسابقات التابعة له حتى إشعار آخر، على خلفية غزو روسيا لأوكرانيا.

ولم يلعب المنتخب الروسي الملحق الفاصل المؤهل إلى كأس العالم 2022 التي أقيمت مبارياته في قطر، ليفشل في المشاركة في “المونديال العربي”.

هل تُلغى كأس العالم 2026؟
إذا استمرت أو تصاعدت الحرب بين إيران وإسرائيل مع تدخل مباشر من الولايات المتحدة، فقد تنعكس التداعيات على الرياضة العالمية، خصوصاً كأس العالم 2026، بعدة طرق محتملة، رغم أن الرياضة عادة تحاول البقاء بعيدة عن السياسة.

وقد تواجه بعض المنتخبات قيود سفر أو عقوبات دولية، مع احتمال منع مواجهات مباشرة بين دول متنازعة لأسباب أمنية. وهنا، قد يضطر الاتحاد الدولي “فيفا” إلى تعديل القرعة أو جدول المباريات.

وفي حال تصاعد التوتر أيضاً، قد تُفرض قيود دخول على جماهير أو إعلاميين من بعض الدول، وسط تشديد أمني كبير في الملاعب والمطارات.

ومن الطبيعي أن تصاعد الأحداث سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الأمن والتنظيم، وتراجع سفر الجماهير بسبب المخاوف الأمنية، وصولاً إلى انعكاس سلبي على الرعاة والبث التلفزيوني نتيجة عدم الاستقرار العالمي.

ويبقى إلغاء كأس العالم 2026 بالكامل احتمالاً ضعيفاً جداً، لأن التنظيم موزع على ثلاث دول مستقرة، مع الاكتفاء بتعديلات أمنية وتنظيمية فقط.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _النهار اللبنانية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كلوب يفتح باب الانتقال إلى قيادة ريال مدريد

فتح الألماني يورجن كلوب، مدير قطاع كرة القدم في شركة “رد بول” العالمية، بابا لقيادة ريال مدريد، بدءًا من الموسم المقبل. وسبق أن ذكرت العديد ...