آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » شرارات الصراع تطاول تركيا | إردوغان لترامب: الحرب شُنّت بـ»تحريض صهيوني

شرارات الصراع تطاول تركيا | إردوغان لترامب: الحرب شُنّت بـ»تحريض صهيوني

 

 

 

في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران، أعلنت تركيا، أمس، إسقاط صاروخ باليستي إيراني كان في طريقه إلى المجال الجوي التركي. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن «منظومة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي المتمركزة في شرق المتوسط، تدخّلت وأسقطت الصاروخ في الوقت المناسب». وسقطت شظايا الصاروخ الاعتراضي في أرض مفتوحة في منطقة دورت يول في محافظة هاتاي، من دون التسبّب بأي إصابات بشرية. وإذ كان لافتاً أن أنقرة لم تتبنّ عملية الإسقاط، ونَسبتها إلى قوات «الناتو»، فقد أضاف البيان أن تركيا «تمتلك القدرة والإرادة على أعلى مستوى للدفاع عن أمنها ومواطنيها في مواجهة أيّ تهديد من أيّ جهة أتى». وعقب ذلك، أجرى وزير خارجية تركيا، حاقان فيدان، اتصالاً بنظيره الإيراني، عباس عراقجي، أبلغه فيه رفض بلاده لهذا النوع من الممارسات، داعياً إلى اتخاذ كلّ ما يمكن أن يساهم في عدم توسّع النزاع.

في غضون ذلك، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، وجّه الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، انتقاداً غير مباشر إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حين قال في حفل في أنقرة إن «موجة التوتر في المنطقة تتفاقم يوماً بعد يوم. وبعد اندلاع الصراع بين باكستان وأفغانستان، شنّت الولايات المتحدة عملية عسكرية ضدّ إيران بتحريض من اللوبي الصهيوني»، مضيفاً أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمُسيّرات على الدول «الشقيقة» في الخليج، زادت من حدّة عدم الاستقرار. وكرّر إردوغان اقتراحه بوقف النار أولاً ومن ثمّ العودة إلى طاولة المفاوضات، وحلّ المشكلات بطريقة عادلة ومنصفة، مشدّداً على أنه «يجب التخلّص من المأزق الذي دخلته المنطقة في أسرع وقت ممكن، قبل اشتعال الصراع أكثر وإراقة المزيد من الدماء».

 

بدوره، اعتبر فيدان أن «إيران بهجومها على دول الخليج ارتكبت خطأ استراتيجياً لا يُصدَّق». وقال في حوار تلفزيوني مطوّل، إن «آثار الحرب لا تقتصر على إيران بل تتّسع لتشمل المنطقة كلها»، مضيفاً أن طهران «تتبنى استراتيجية أنه إذا كان الهجوم علينا نهائياً، فسنهاجم كلّ دول المنطقة، ولا سيما البنية التحتية للطاقة المهمة للاقتصاد العالمي». وأشار إلى أن «أهداف المهاجمين تتوزّع بين القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية دفعة واحدة، ومواصلة الحرب حتى يتحقّق الهدف. كما أن هناك رأياً يقول إن الهدف تغيير النظام. وتبعاً لطبيعة الهدف، يمكن تقدير طول العملية». وكشف الوزير التركي أن «الحرب كانت على وشك الوقوع عندما استدعينا وزير الخارجية الإيراني في 30 كانون الثاني إلى إسطنبول. وقال الأميركيون إنهم يريدون مناقشة أربع قضايا دفعة واحدة، لكنّ الإيرانيين رفضوا ذلك، فاقترحتُ أن تتمّ مناقشة قضيتين ونترك الأخرَيين إلى ما بعد، فوافق الأميركيون فوراً، وعاد عراقجي ووافق على الأمر وتوقّفت مخاطر الحرب، ولو مؤقتاً، وبدأت المفاوضات لاحقاً». وتابع أن «إردوغان كان تحادث قبلاً مع ترامب في 27 كانون الثاني واقترح لقاء بينه وبين الرئيس الإيراني، لكنّ إيران رفضت، ولو قبلت لكان اللقاء بمثابة نقطة تحوّل حاسمة». ولفت إلى أن «أميركا كانت مستعجلة بسبب الحشد العسكري وكانت إسرائيل تضغط بصورة هائلة. ولو كان الإيرانيون اطّلعوا على الضغوط التي يواجهها الرئيس ترامب في عملية صنع القرار، وقدّموا له معلومات مُسبقة، لما كان للضغط الإسرائيلي هذا التأثير الكبير». وحذّر من أنه «إذا مارست دول المنطقة حقّها في الردّ على إيران، فإن جبهة الحرب ستتّسع».

 

في الإطار نفسه، أشار وزير الدفاع التركي السابق، خلوصي آقار، في مؤتمر في مدينة قيصري، إلى أن «الجميع يتساءلون لماذا لم تضرب إيران قاعدة إنجيرليك التي يستخدمها الأميركيون في تركيا؟»، معتبراً أن «ضرب القاعدة سيكون خطأ كبيراً. فإيران تعرف أن قاعدة إنجيرليك هي من الألف إلى الياء، ومن الباب للشباك، ومن السقف إلى الأرض، تحت إشراف القوات المسلّحة التركية».

أمّا على المستوى الاقتصادي، فذكرت صحيفة «قرار» أن الحرب بين إيران وأميركا تلحق الضرر الكبير بالاقتصاد التركي، وذلك نتيجة الضغط على أسعار الطاقة والمواد الغذائية. ونبّهت إلى أن نسبة التضخّم سترتفع، في حين بدأ البنك المركزي التدخّل في سوق القطع لمنع تراجع سعر الليرة أمام الدولار.

 

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تماسك داخلي استثنائي: إيران صامدة في «معركة البقاء»

  محمد خواجوئي   دخلت الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضدّ إيران يومها الخامس، من دون ظهور أي مؤشّر إلى نهايتها قريباً. وفي حين كثّفت واشنطن ...