آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » أكبر عملية تهجير لنحو مليون لبناني: المقاومة تصدّ التوغلات وتهاجم العدو عند الحدود

أكبر عملية تهجير لنحو مليون لبناني: المقاومة تصدّ التوغلات وتهاجم العدو عند الحدود

 

 

دخلت المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، منعطفاً جديداً يتّسم بتصعيد عسكري غير مسبوق يقابله حراك سياسي خجول خلف الكواليس. مع إشارة لافتة من قبل الإعلام الإسرائيلي الذي نقل عن «أوساط سياسية» أن تل أبيب «تهتم باتفاق أوسع» لإنهاء المعركة، فيما كانت المواجهات تحتدم على الحافة الأمامية مع تعرّض قوات الاحتلال ومواقعه لعمليات متعددة من قبل المقاومة الإسلامية.

 

وأفادت تقارير إعلامية عبرية، نقلاً عن القناتين «14» و«i24 NEWS»، أن جيش العدو الإسرائيلي «نجح في تثبيت خمسة مواقع عسكرية جديدة في جنوب لبنان، ليرتفع بذلك عدد نقاط تمركزه الاستراتيجية إلى عشر. ويهدف هذا التوسع إلى خلق واقع دفاعي متقدم يمهد لإدخال تعزيزات بشرية إضافية، في محاولة لتقليص قدرة المقاومة على شن هجمات مضادة».

 

وتحدث إعلام العدو عن «حال من التأهب القصوى»، وقالت هيئة البث الإسرائيلية إنه تم إرسال تعزيزات ضخمة إلى الحدود الشمالية، خوفاً من تنفيذ حزب الله لعمليات «اقتحام مباغتة» للمستوطنات. هذا القلق ترافق مع تسريبات من القناة 13 تؤكد أن تل أبيب تدرس بجدية إبرام اتفاق شامل مع لبنان ينهي الجولة الحالية، ما يوحي بأن الضغط العسكري المتبادل قد وصل إلى نقطة حرجة تدفع الطرفين إلى البحث عن مخارج سياسية.

 

ما روّجت إليه القناة الإسرائيلية لا يتحدث عن مجرد تهدئة، بل يكشف عن تصوّر إسرائيلي لـ«اتفاق أوسع» تعتقد حكومة العدو أنها قادرة على إنهاء المعركة وفق شروطها. هذا المخطط يقوم على عدة عناوين رئيسية منها وقف إطلاق النار كمدخل، ثم فصل جبهة لبنان عن المسار الإيراني، والضغط لتنفيذ القرارات الدولية التي تُجرم عمل المقاومة، وقرارات حكومة سلام الأخيرة، والعودة إلى تفاهمات ما قبل الحرب مع إضافة «حرية تحرك» إسرائيلية عند أي خطر مزعوم. كما يتضمن المشروع الإسرائيلي مقترحات لترتيبات أمنية واتفاقات تعاون أمني تشمل مناطق عازلة، ومشاريع اقتصادية مشتركة على أنقاض القرى الحدودية الجنوبية، وصولاً إلى التطبيع الكامل.

 

باختصار، تحاول إسرائيل عبر ذلك دفع لبنان إلى القبول بشروط تكرّس التفوق الإسرائيلي الأمني والسياسي. مقابل وقف إطلاق النار فقط. علماً أن وزير حرب العدو يسرائيل كاتس، تحدث مجدداً عن الوضع في لبنان عشية تجدد المواجهات، وقال إن إسرائيل كانت قد «اتخذت قراراً بتنفيذ ضربة استباقية ضد حزب الله، لكن الحزب استبق ذلك بمهاجمة إسرائيل».

 

كاتس يؤكد أن حزب الله أفشل عملية استباقية واسعة كانت إسرائيل تنوي تنفيذها ضد لبنان

 

ووسط الضغوط العسكرية القائمة ضد العدو على الحدود، بادر العدو إلى توسيع دائرة الضغط على البيئة الاجتماعية للمقاومة، فأصدر أمس إنذاراً إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت لإخلائها بصورة تامة. وقالت قناة «كان» إن القرار يُعد حدثاً دراماتيكياً جداً تريد إسرائيل منه زرع التفرقة بين الدولة اللبنانية وحزب الله.

 

فعملية الإخلاء بحسب القناة، تمسّ السكان المدنيين المرتبطين بحزب الله، وكذلك باقي السكان المسلمين والمسيحيين الذين قد ينتقل إليهم سكان الضاحية بعد إخلائهم. وليس من المؤكد أنهم سيُستقبلون هناك بترحاب.

في هذه الأثناء، كانت المواجهات مستمرة جنوباً، واتّسمت عمليات المقاومة أمس، بالتنوع في الوسائل القتالية (صواريخ، مسيّرات، وصواريخ موجهة) وبالتوسع الجغرافي الذي يربط بين المواقع الحدودية والعمق الصناعي العسكري للعدو، وذلك في إطار ردع العدوان المستمر على المدن اللبنانية.

 

ولم تكتفِ المقاومة بضرب المواقع الحدودية (مثل إصبع الجليل وبلاط)، بل واصلت ضرب العمق الاستراتيجي عبر استهداف شركة «رفائيل» للصناعات العسكرية، كهدف يحمل رسالة اقتصادية وعسكرية قوية، كونه يمسّ قلب التكنولوجيا العسكرية الإسرائيلية.

 

وفي إطار عمليات تكتيك «الرصد والصد» كما ظهر عبر إفشال محاولة تقدم قوة إسرائيلية (المنارة – مركبا)، أظهرت المقاومة قدرة استخباراتية وميدانية على مراقبة تحركات العدو بدقة (من المنارة إلى مركبا) والتدخل الفوري لإحباط محاولات «استحداث مواقع عسكرية»، ما يعني منع العدو من تثبيت أي واقع ميداني جديد داخل الأراضي أو على الحافة الأمامية. وعكس استخدام المسيّرات الانقضاضية تطوراً في توظيف السلاح الجوي لتجاوز منظومات الدفاع الجوي للعدو واستهداف الثكنات العسكرية (مثل يعرا) بدقة عالية، تزامناً مع استخدام الصواريخ الموجهة التي تضمن إصابات مباشرة في الأفراد.

 

وليلاً تحدثت منصات إعلامية عبرية عن هجمات نفذها المقاومون على المواقع الإسرائيلية القائمة عند الحدود، وجرى الحديث عن قصف مركبات بصواريخ موجهة إلى جانب نشوب حرائق في مواقع عسكرية في منطقة طبريا، فيما كانت المقاومة توضح عبر بيانات متلاحقة أن المقاومين يقومون بعمليات تصدّ لمحاولات التوغل في أكثر من منطقة على طول الحدود مع لبنان، إضافة إلى قصف العمق المحتل.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أسرع مسيّرة انتحارية إيرانية تدخل الخدمة العسكرية لأول مرة.. ماذا نعرف عن القدرات الخارقة لطائرة “حديد 110″؟

أفادت وكالة أنباء وكالة “فارس” الإيرانية، مساء أمس الأربعاء، بأن حرس الثورة الإيراني استخدم للمرة الأولى الطائرة المسيّرة الانتحارية “حديد 110” خلال الهجمات الأخيرة التي ...