آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » مفاجآت ورسائل من نار.. اختيار مجتبى “أهان” ترامب وأربك نتنياهو وقلب الأوراق السياسية والعسكرية.. لماذا اختارته إيران؟ من هذا الرجل الغامض؟ وما دوره الجديد؟.. كواليس وأسرار

مفاجآت ورسائل من نار.. اختيار مجتبى “أهان” ترامب وأربك نتنياهو وقلب الأوراق السياسية والعسكرية.. لماذا اختارته إيران؟ من هذا الرجل الغامض؟ وما دوره الجديد؟.. كواليس وأسرار

رغم أن اختيار “آية الله مجتبى خامنئي”، لمنصب والده الشهيد “علي خامنئي” كمرشد أعلى لإيران، لم يكن مُفاجئًا كثيرًا وجاء في سياق التوقعات، إلا أن هذه الخطوة كانت “رسالة صارمة” من إيران لأمريكا وإسرائيل، في ظل الحرب القاسية التي تتعرض لها الجمهورية ودخلت يومها العاشر.

مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الإيراني السابق، أصبح الآن الشخصية المركزية في المشهد السياسي الإيراني، بعد اغتيال والده في قصف أمريكي إسرائيلي استهدف منزله.

وعلى الرغم من أن مجتبى “المهدد بالاغتيال” لم يشغل منصبًا رسميًا بارزًا، ولم يعرف عنه الظهور الإعلامي المكثف، إلا أن مصادر متعددة ترى فيه شخصية نافذة داخل الدوائر المقربة من السلطة، تعمل في الكواليس على التأثير في مسارات القرار السياسي والعسكري والديني.

وأمس الأحد، أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران رسميا اختيار مجتبى خامنئي، مرشدا جديدا للبلاد خلفا لوالده علي خامنئي الذي قتل في هجمات أمريكية إسرائيلية قبل أيام.

وكانت إسرائيل قد حذرت بأن المرشد الأعلى الإيراني الجديد سيكون “هدفا” لها، حتى قبل اختيار مجتبى خامنئي، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المرشد الأعلى الجديد لن يستمر طويلا في منصبه من دون موافقته.

ومنذ 28 فبراير/ شباط تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانًا عسكريًا على إيران، استشهاد ما لا يقل عن 1332 شخصا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، وترد إيران بهجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول الخليج العربي والعراق والأردن، لكن بعضها تسبب بقتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.

كما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 13 شخصا وإصابة 1929، بالإضافة إلى هجمات أخرى قتلت 8 جنود أمريكيين وأصابت 18.

وفور إعلان مجتبى مرشدًا لإيران، بدأت الكثير من التساؤلات تطرح حول دوره الجديد، وهدف طهران من هذا الاختيار في ظل الحرب التي تخوضها مع واشنطن و”تل أبيب”، والنهج الجديد لما يُطلق عليه بـ”رجل الظل”.

ووفق قراءة محللين ومراقبين للمشهد، فقد يرسّخ تعيين مجلس خبراء القيادة لمجتبى خلفا لوالده سيطرة تيار المحافظين في طهران، وهي ‌مغامرة قد تعيد تشكيل حرب إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتؤثر على مناطق تتجاوز حدود المنطقة.

وقال الباحث في معهد الشرق الأوسط، أليكس فاتانكا، إن “تولي مجتبى السلطة يعيد السيناريو نفسه”، مضيفًا “هذه إهانة كبيرة للولايات المتحدة، أن تنفّذ عملية بهذا الحجم وتخاطر بالكثير لينتهى بها الأمر بقتل رجل يبلغ من العمر 86 عاما، فقط ليحل محله ابنه المتشدد”.

ويمثل المرشد الأعلى السلطة المطلقة في ظل النظام المعقد في إيران، وله الكلمة الفصل في السياسة الخارجية وبرنامج إيران ​النووي، فضلا عن توجيه الرئيس المنتخب والبرلمان.

ويقول محللون إن اختيار مجتبى، وهو رجل دين من تيار المحافظين استشهدت زوجته وأمه وأفراد آخرون من عائلته ​في الغارات الأميركية الإسرائيلية، يبعث برسالة لا لبس فيها، وهي أن القيادة الإيرانية ترفض أي احتمال للتنازل من أجل الحفاظ على النظام، ولا ترى ⁠أي طريق للمضي قدما سوى المواجهة والانتقام والصمود.

وتقول مصادر مطلعة، إن مجتبى سيواجه ضغوطا خارجية جراء تصاعد الصراع وداخلية من مواطنين أصابهم الاستياء، لكن من المتوقع أن يتحرك سريعا لترسيخ سلطته.

ومن المرجح ​أن يعني ذلك توسيع سلطة الحرس الثوري، وتشديد الرقابة الداخلية وقمعا شاملا لسحق المعارضة.

وقال مسؤول إقليمي مقرب من طهران لـ”رويترز”، إن العالم “سيفتقد عهد والده… لن يكون أمام مجتبى خيار سوى إظهار قبضة حديدية… حتى لو انتهت ​الحرب، سيكون هناك قمع داخلي شديد”.

وقال مصدر إيراني مطلع على الوضع على ​الأرض، إن أياما صعبة تنتظر إيران في عهد مجتبى مع تشديد الرقابة الداخلية وضغوط متراكمة في الداخل، وموقف أكثر عدوانية وعدائية في الخارج.

ويرى الباحث في معهد الشرق الأوسط، بول سالم، أن ​مجتبى ليس الشخصية المؤهلة لتمهيد الطريق أمام إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، أو الاضطلاع بدور دبلوماسي محوري، وقال “لا أحد من الوجوه الصاعدة حاليا سيكون قادرا على تقديم تنازلات، فهذا خيار متشدد اتُّخذ في لحظة صعبة”.

وقال الدبلوماسي الأميركي السابق والمتخصص في الشؤون الإيرانية، آلان آير، إن “مجتبى أسوأ وأكثر تشددا من والده”. وأضاف أنه المرشح المفضل للحرس الثوري، وأنه “سيكون أمامه الكثير من عمليات الانتقام”.

ويبلغ مجتبى من العمر 56 عاما وهو رجل دين ​من الرتبة المتوسطة وذو نفوذ واسع، ويعارض منذ وقت ⁠طويل الجماعات الإصلاحية التي تدعو إلى التواصل مع الغرب، وتمنحه علاقاته الوثيقة بكبار رجال الدين والحرس الثوري الإيراني، الذي يهيمن على قوات الأمن الإيرانية واقتصادها، نفوذا واسعا في المؤسسات السياسية والأمنية للدولة.

واكتسب مجتبى نفوذا كبيرا خلال حكم والده بصفته شخصية بارزة مقربة من الجهاز الأمني، والإمبراطورية التجارية الضخمة التي ​يسيطر عليها ذلك الجهاز. وقال محللون إنه بنى أيضا نفوذا خلف الكواليس بصفته “حارس بوابة” والده، أي الرجل الذي تمر من خلاله كافة الملفات، وكان ​عمليا بمثابة “مرشد أعلى مصغر”.

وتلقى مجتبى تعليمه على يد محافظين دينيين في حوزات قُمّ، مركز الدراسة الفقهية الشيعية في إيران، ويحمل اللقب الديني “حجة الإسلام”.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مجتبى في عام 2019، قائلة إنه ممثل للمرشد الأعلى بصفة ⁠رسمية رغم أنه ​لم يشغل قط أي منصب حكومي منتخب أو رسمي.

وقال مصدر خليجي مطلع على توجهات الحكومات الإقليمية تعليقا على تعيين مجتبى، إن “هذا ​يبعث برسالة إلى ترامب وواشنطن مفادها أن إيران لن تتراجع، وستواصل القتال حتى النهاية”.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أنّ الاختيار يشير إلى تحدي طهران لـ إسرائيل والولايات المتحدة، ويؤكد استمرارية النظام في وقت الأزمات.

من جهتها، اعتبرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أنّ الإعلان يُمثّل علامةً على مواصلة نهج المقاومة، بخلاف تقديرات محللين رجحوا تأجيل الخطوة إلى ما بعد الحرب.

وفي السياق، رأت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أنّ انتخاب القائد الجديد يجسد فشل جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إخضاع طهران، مؤكدة أنّها لن تتراجع في الحرب القائمة مع واشنطن و”تل أبيب”، وهو ما أيّدته صحيفة “هافبوست” الأميركية التي رأت أن إيران اختارت “المواجهة على التسوية، فهي تتحدى ترامب بانتخاب نجل خامنئي خلفاً له”.

من جانبها، لفتت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية إلى أنّ الإيرانيين لم يتأثروا بمطالب ودعوات ترامب لـ”الاستسلام”، مؤكدة غياب أي مؤشرات على “انتفاضة” ضد الحكومة كما كان يروج البيت الأبيض.

و يبقى التساؤل.. ماذا يحمل مجتبى في جعبته؟ وإلى أين سيقود إيران؟ وما مصيره؟

 

 

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

واشنطن: الضربات الإسرائيلية استهدفت مستودعات وقود والولايات المتحدة لا تستهدف أي بنية تحتية للطاقة في إيران.. وطهران تعلن ان الهجمات الحقت “أضرارا جسيمة” بمنشأة إشعاعية

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأحد أن الولايات المتحدة لا تعتزم ضرب البنية التحتية للطاقة الإيرانية في سياق الهجوم المشترك مع إسرائيل على الجمهورية ...