آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » الإطار القانوني لتعيين موظفي الدولة في سوريا وشروط صرف رواتبهم 

الإطار القانوني لتعيين موظفي الدولة في سوريا وشروط صرف رواتبهم 

 

 

القاضي حسين حمادة

 

 

يستند تنظيم التعيين في وظائف الدولة السورية وصرف رواتب الموظفين إلى ثلاثة مرتكزات تشريعية رئيسية، هي:

 

أولاً – قانون العاملين الأساسي رقم /50/ لعام 2004

وهو القانون الذي ينظم شروط وأساليب التعيين في وظائف الدولة، وذلك على النحو الآتي:

• وظائف الفئة الأولى: يتم شغلها عن طريق مسابقة تُعلن في الجريدة الرسمية، ويتقدّم إليها الراغبون، ويتم اختيار الناجحين وفق نتائج المسابقة وأصول المفاضلة.

• وظائف الفئات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة: يتم شغلها عن طريق اختبار تجريه الجهة الإدارية المعنية، بهدف اختيار الأشخاص الأنسب لشغل الوظيفة.

 

ثانياً – المرسوم التشريعي رقم /149/ لعام 1949 (نظام المحاسبة العامة)

وهو الإطار القانوني الذي ينظم الإدارة المالية العامة في الدولة، ويحدد على وجه الخصوص:

• كيفية إعداد الموازنة العامة بشقيها الجاري والاستثماري.

• مراحل تنفيذ النفقة العامة وأصولها.

• صلاحيات آمري الصرف والمحاسبين.

• آليات الرقابة المالية على الإنفاق العام.

 

ثالثاً – قانون الموازنة العامة للدولة

لا يوجد في سوريا قانون دائم للموازنة العامة، إذ تُقرّ الموازنة سنوياً بقانون يصدر عن السلطة التشريعية، يجيز للدولة جباية الإيرادات وإنفاق النفقات خلال السنة المالية، ويحدد بصورة خاصة:

• اعتمادات الجانب الجاري: مثل الرواتب والأجور ومستلزمات التشغيل.

• اعتمادات الجانب الاستثماري: مثل المشاريع الخدمية والاستثمارية للوزارات والجهات العامة.

 

وتأسيساً على ما تقدم،

 

لا يجوز تعيين الموظفين في وظائف الدولة وصرف رواتبهم ما لم تتحقق الشروط الأساسية الآتية:

 

1 – وجود ملاك وظيفي معتمد

أي أن تكون الوظيفة مثبتة ضمن الهيكل التنظيمي والجدول الوظيفي للجهة العامة، ومحددة بمسماها وعددها. فالملاك الوظيفي هو الإطار القانوني الذي يحدد عدد الوظائف المسموح بها في كل جهة عامة، ولا يجوز التعيين خارج حدوده.

 

2 – وجود شاغر وظيفي

أي أن تكون إحدى وظائف الملاك غير مشغولة، ويتحقق ذلك نتيجة وجود شواغر بسبب الاستقالة أو التقاعد أو النقل أو الوفاة، أو نتيجة إحداث وظيفة جديدة ضمن الملاك المعتمد.

 

3 – توافر الاعتماد المالي

أي أن تكون الموازنة العامة للدولة، أو موازنة الجهة العامة المعنية، قد خصصت اعتماداً مالياً كافياً لتغطية رواتب هذه الوظيفة وتعويضاتها. إذ إن القاعدة المستقرة في الإدارة المالية العامة تقضي بعدم جواز صرف أي نفقة عامة ما لم يكن لها اعتماد مالي مقرر في الموازنة.

 

خلاصة

 

إن عدم الالتزام بشروط التعيين وآلية صرف الرواتب لا يُعد مجرد مخالفة لأحكام قانون العاملين الأساسي أو لنظام الموازنة والمحاسبة العامة فحسب، بل يعكس حالة من الفوضى الإدارية والمالية التي قد تنطوي على شبهات فساد إداري ومالي، وتمسّ بمبدأ مشروعية الإنفاق العام وسلامة إدارة المال العام.

(أخبار سوريا الوطن1-صفحة الكاتب)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“السلام الداخلي حقيقة أم خيال..” محاضرة توعوية في ثقافي طرطوس

  نظّم المركز الثقافي العربي في طرطوس ظهر اليوم الإثنين محاضرة توعوية في مجال التنمية البشرية والوعي الذاتي، قدّمها الدكتور علي غسان يوسف ( د.آينو) ...