كتب الخبير الاقتصادي:جورج خزام
إن كارثة إرتفاع أسعار المحروقات هي ليست فقط زيادة بتكاليف النقل و إنما ارتفاع بتكاليف الإنتاج و تراجع قدرة المصانع على منافسة المستوردات وخاصةمع إرتفاع الضرائب و النتيجة المزيد من البطالة و زيادة الطلب على الدولار بقصد الإستيراد و ارتفاع جماعي مستمر بالأسعار
إن ارتفاع أسعار المحروقات هو لصالح زيادة الإستيراد والمستثمرون يعرفون بأن بيئة العمل الإستثمارية غير مستقرة و التكاليف من الممكن أن ترتفع بأي لحظة لصالح زيادة الإستيراد مع إفلاس المصانع و هذا ما حصل بالحقيقة
والإرتفاع الكبير بأسعار المحروقات سوف يؤدي لدمار الصناعة التي تدخل الطاقة بنسبة مرتفعة من التكاليف مثل السيراميك و الإسمنت و القرميد و الحديد و غيرها
و النتيجة زيادة المستوردات و ارتفاع سعر الدولار
كما إن ارتفاع سعر الغاز يعني أعباء مالية إضافية على الفقراء الذين تتجاوز نسبتهم 90% من الشعب
و خاصة بأن هنالك زيادة بتعرفة الكهرباء أكثر من 60 ضعفاً و سوف يتبعها إرتفاع بأسعار الخبز و جميع المستلزمات الأساسية بالأسواق و معه المزيد من الجوع و الفقر و التعاسة
وإضافة لما تقدم أقول: إن إرتفاع أسعار الكهرباء و المحروقات هو نتيجة طبيعية لإفراغ الخزينة العامة من الأموال و بالتالي غياب دعم المحروقات و الصناعة و غياب دعم المواطن
و ذلك بسبب إنهيار الإنتاج و تراجع التحصيل الضريبي من المصانع و الورشات التي أغلقت بسبب غزو المستوردات البديلة عن المنتج الوطني بجمارك منخفضة و خاصة التركية
كان من المفترض بأن عودة آبار النفط و الغاز بالشمال بالحد الأدنى أن تنخفض أسعار المحروقات و الكهرباء
و عائدات مرور النفط العراقي بالأراضي السورية نحو البحر يجب أن تؤدي لزيادة دعم أسعار المحروقات
أو على الأقل أن لا ترتفع الأسعار و لكن حدث العكس
إن ارتفاع أسعار الكهرباء و المحروقات و الإرتفاع الجماعي بأسعار السلع الإستهلاكية الأساسية و الخبز أدى لحرمان الموظف من كل الزيادات بالرواتب
مع العلم بأن كل إرتفاع بأسعار المحروقات سوف يلحق به إرتفاع جماعي أكبر بكل الأسعار بالأسواق مع إرتفاع حتمي بسعر صرف الدولار و زيادة البطالة و الفقر و الكساد
بسبب إرتفاع تكاليف الإنتاج و انخفاض تكاليف المستوردات و زيادة الطلب على الدولار بقصد الإستيراد
.
. (أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
