استقر الدولار الأمريكي، الثلاثاء، بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع، بينما واصل الذهب تداوله فوق حاجز 4 آلاف دولار للأوقية، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية مع متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانعكاساتها على أسعار الطاقة والتضخم والسياسة النقدية.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 100.96 نقطة، مدعوماً بتوجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، في وقت تتضارب فيه المؤشرات بين استمرار التوترات الإقليمية ووجود تحركات دبلوماسية قد تمهد لخفض التصعيد.
وفي أسواق العملات، لم يطرأ تغير يُذكر على اليورو ليستقر عند 1.142 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني مكاسب محدودة أمام الدولار، في حين حافظ الدولار على استقراره أمام الين الياباني، وواصل الدولار النيوزيلندي ارتفاعه بدعم من بيانات تضخم عززت توقعات رفع أسعار الفائدة.
أما الدولار الكندي، فقد استقر بعد تراجعه إلى أدنى مستوى له في شهر، على خلفية التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا وفرض رسوم جمركية أمريكية جديدة على عدد من المنتجات الكندية.
الذهب يحافظ على مكاسبه
وفي سوق المعادن النفيسة، واصل الذهب تماسكه فوق مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، مستفيداً من استمرار الطلب على الملاذات الآمنة، مع تقييم المستثمرين لتداعيات التوترات الجيوسياسية واحتمالات تأثيرها على أسعار النفط، وبالتالي على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى “تيستي لايف”، إن الذهب يبدو بصدد ترسيخ قاعدة سعرية فوق مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، مع توقعات باستئناف موجة الصعود إذا استمرت عوامل عدم اليقين العالمية.
كما سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب قوية، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 4.5% إلى 58.96 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 2.3% إلى 1630.21 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 2.8% إلى 1288.02 دولار للأوقية.
النفط يرتفع وسط مخاوف الإمدادات
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط بنحو 0.5%، حيث اقترب خام برنت من مستوى 89.7 دولاراً للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 83.82 دولاراً للبرميل، مع استمرار حالة الحذر بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.
وتتأرجح أسعار النفط بين مؤشرات على وجود جهود دبلوماسية لاحتواء التوترات، وبين المخاوف من تعطل الإمدادات في المنطقة، وهو ما أبقى الأسعار قرب أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع.
ويرى محللون أن أي تصعيد جديد قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، خاصة إذا تأثرت حركة الإمدادات عبر الممرات البحرية الاستراتيجية. وفي هذا السياق، حذر بنك “غولدمان ساكس” من أن استمرار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز قد يدفع خام برنت إلى تجاوز 120 دولاراً للبرميل خلال الربع الأخير من العام، مع بقاء متوسط الأسعار مرتفعاً خلال العام المقبل.
وتظل الأسواق العالمية في انتظار أي تطورات سياسية أو اقتصادية قد تعيد رسم اتجاهات الدولار والذهب والنفط، بالتزامن مع ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة التي قد تحدد مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة
(أخبار سوريا الوطن-رويترز-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

