آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » الترقّب الحذر يخيّم على الأسواق العالمية تزامناً مع الحراك الدبلوماسي الجاري لوقف الحرب :تذبذب الأسعار وتمويلات طارئة وارتفاع النفط 

الترقّب الحذر يخيّم على الأسواق العالمية تزامناً مع الحراك الدبلوماسي الجاري لوقف الحرب :تذبذب الأسعار وتمويلات طارئة وارتفاع النفط 

 

 

 

كشف البنك الدولي أن 27 دولة بدأت منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية باتخاذ إجراءات تتيح لها الحصول السريع على تمويل طارئ من البرامج الحالية للبنك لمواجهة التداعيات الاقتصادية والأزمات الناجمة عن الاضطرابات العالمية، في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تحركات متباينة بين ارتفاع أسعار النفط وصعود الأسهم الأمريكية وسط ترقب سياسي ودبلوماسي واسع.

 

ونقلت وكالة “رويترز” اليوم السبت عن وثيقة داخلية للبنك الدولي قولها: إن ثلاث دول وافقت بالفعل على أدوات تمويل جديدة منذ بدء الحرب، فيما تواصل دول أخرى استكمال الإجراءات اللازمة للاستفادة من آليات التمويل السريع.

وأشارت الوثيقة إلى أن الحرب وما رافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية أثرت سلباً على سلاسل التوريد الدولية، وأعاقت وصول شحنات الأسمدة الحيوية إلى عدد من الدول النامية، فيما أكد مسؤولون في كينيا والعراق سعي بلديهما للحصول على دعم مالي عاجل من البنك الدولي لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الوقود وتراجع العائدات النفطية.

وبحسب الوثيقة، تمتلك 101 دولة إمكانية الوصول إلى أدوات تمويل معدة مسبقاً لمواجهة الأزمات، من بينها 54 دولة وقعت على خيار الاستجابة السريعة الذي يسمح باستخدام ما يصل إلى 10 بالمئة من التمويل غير المستخدم.

 

في المقابل، نقلت “رويترز” عن مصادر مطلعة قولها: إن الطلب على مساعدات صندوق النقد الدولي لا يزال محدوداً، في ظل تفضيل عدد من الدول اللجوء إلى البنك الدولي لتجنب برامج التقشف المرتبطة عادة بقروض الصندوق.

وكان رئيس البنك الدولي أجاي بانغا أعلن في نيسان الماضي أن أدوات مواجهة الأزمات لدى البنك يمكن أن توفر ما بين 20 و25 مليار دولار من التمويل الطارئ السريع، مع إمكانية رفع المبلغ إلى 60 مليار دولار خلال ستة أشهر، وصولاً إلى نحو 100 مليار دولار عبر إجراءات طويلة الأجل.

وفي سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية اليوم الجمعة مدفوعة بمخاوف المستثمرين حيال مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب لإمكانية التوصل إلى اتفاق يضمن عودة حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها في مضيق هرمز.

وذكرت شبكة رويترز أن العقود الآجلة لخام برنت أغلقت صعوداً عند التسوية بمقدار 96 سنتاً، وبنسبة 0.94 بالمئة، لتصل إلى 103.54 دولارات للبرميل، بعد أن كانت قد سجلت مكاسب تجاوزت الثلاثة بالمئة في وقت سابق من الجلسة، كما أغلق خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي على ارتفاع بمقدار 25 سنتاً، أي ما يعادل 0.26 بالمئة، ليستقر عند 96.60 دولاراً للبرميل عند التسوية.

 

وعلى الصعيد الأسبوعي، سجلت أسواق النفط تراجعاً إجمالياً نتيجة التقلبات الحادة المرتبطة بتغير التوقعات السياسية؛ حيث انخفض خام برنت بنسبة 5.48 بالمئة، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8.37 بالمئة.

وكانت أسعار النفط استهلت تعاملاتها الصباحية اليوم على قفزة سعرية قوية تجاوزت الـ3 بالمئة، حيث ارتفع خام برنت في ساعات التداول الأولى متجاوزاً عتبة الـ105 دولارات للبرميل.

 

بالتوازي مع ذلك، أغلقت الأسهم الأمريكية في بورصة “وول ستريت” على ارتفاع في تداولات امس الجمعة، حيث سجل مؤشر “داو جونز” الصناعي مستوى قياسياً خلال الجلسة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين حيال المؤشرات الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وذكرت وكالة رويترز أن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 صعد بمقدار 27.84 نقطة، أي بنسبة 0.36 بالمئة ليصل إلى 7473.56 نقطة، كما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 50.87 نقطة، وبنسبة 0.20 بالمئة مسجلاً 26346.27 نقطة، في حين تقدم مؤشر داو جونز الصناعي 294.90 نقطة، وبنسبة 0.59 بالمئة، ليغلق عند مستوى 50580.56 نقطة.

 

وفي القطاع التكنولوجي، قادت أسهم شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات الأمريكية موجة الصعود الأخيرة، حيث سجلت أسهم شركة “ديل تكنولوجيز” أعلى مستوياتها على الإطلاق، بالتزامن مع مكاسب ملحوظة لأسهم شركتي “إتش بي” و”ووركداي”.

وبهذا الارتفاع، يكون مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” قد سجل مكاسب أسبوعية للأسبوع الثامن على التوالي، محققاً أطول سلسلة مكاسب له منذ كانون الأول عام 2023.

وتأتي هذه التطورات في وقت تهيمن فيه حالة من الترقب الحذر على الأسواق العالمية تزامناً مع الحراك الدبلوماسي الجاري، حيث أغلقت الأسهم الأوروبية تداولاتها امس الجمعة على ارتفاع سجّلت معه أعلى مستوى لها منذ أكثر من شهر، مدفوعةً بمكاسب قوية لقطاع التكنولوجيا، ووسط أجواء من التفاؤل بين المستثمرين حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

 

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وزير النقل يبحث مع البنك الدولي تنفيذ مشاريع لتطوير قطاع السكك الحديدية في سورية

  بحث وزير النقل الدكتور يعرب بدر، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع فريق من البنك الدولي، آليات تنفيذ مشاريع تطوير قطاع السكك الحديدية في سورية، ...