على وقع الأهازيج الشعبية ومشاهد الفرح القلموني القديم، استعاد المركز الثقافي العربي بمدينة القطيفة جانباً من ذاكرة الأعراس التي شكّلت جزءاً من الهوية الاجتماعية في مدن وبلدات القلمون الشرقي، وذلك خلال ندوة بعنوان “الهوية الحية للتراث اللامادي.. العرس القلموني أنموذجاً”.
الندوة التي أقيمت أمس الأحد ضمن فعاليات أسبوع التراث اللامادي، الذي تقيمه مديرية الثقافة في ريف دمشق، شهدت مشاركة فعاليات ثقافية وتراثية من المنطقة، وقدمت خلالها عروض وأهازيج شعبية جسدت بعض طقوس العرس القلموني القديمة.
العرس القلموني: أبرز مكونات الموروث الشعبي
ntLANff3 3 7 أهازيج العرس القلموني تحيي ذاكرة التراث اللامادي في القطيفة
وفي تصريح لـ سانا، أوضح الباحث في التوثيق التراثي بمنطقة القطيفة محمد فتحي الرواس أن التراث اللامادي يشكل ركناً أساسياً في صون الهوية الثقافية، وتعزيز التماسك الاجتماعي، مبيناً أن العرس القلموني يعد من أبرز مكونات الموروث الشعبي في القلمون، بما يحمله من عادات وأهازيج وممارسات اجتماعية متوارثة، تعكس خصوصية المنطقة وتاريخها الثقافي.
وأضاف الرواس: إن العرس القلموني يجسد منظومة متكاملة من الطقوس الشعبية والقيم الاجتماعية التي حافظ عليها الأهالي عبر الأجيال، ما يجعل توثيقه والحفاظ عليه ضرورة ثقافية، تسهم في نقل هذا الإرث إلى الأجيال القادمة، وربط الذاكرة الشعبية بالحياة المعاصرة.
وقدم مجموعة من الأطفال واليافعين عروضاً فنية وأهازيج شعبية جسدت ملامح من طقوس العرس القلموني القديمة، وسط تفاعل من الحضور الذين استعادوا عبر الأغنية والحركة جانباً من ذاكرة الفرح الشعبي في المنطقة.
وتأتي هذه الفعالية ضمن خطة مديرية الثقافة في ريف دمشق الهادفة إلى التعريف بعناصر التراث اللامادي والحفاظ عليها، من خلال أنشطة وبرامج ثقافية تنفذ في مختلف مناطق المحافظة، بما يعزز حضور التراث في الوعي المجتمعي، ويؤكد دوره في حفظ الهوية الجماعية.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
