آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » تركيبة المجتمع الإسرائيلي: ما الفرق بين الحريديم والحسيديم والسفارديم والأشكناز؟

تركيبة المجتمع الإسرائيلي: ما الفرق بين الحريديم والحسيديم والسفارديم والأشكناز؟

 

ينقسم المجتمع الإسرائيلي إلى عدة مجموعات مختلفة بصورة معقدة نسبياً، لأن تصنيفه يعتمد على معيارين أساسيين: الأصل العرقي (من أين جاءت العائلات والأجداد؟) والانتماء الديني أو نمط التدين (كيف يُمارَس الدين؟).

وفيما يلي أبرز هذه التقسيمات:

أولاً: التقسيم العرقي (خلفية الهجرة)

1- الأشكناز (Ashkenazim)

يشكلون ما بين 31% و45% من المجتمع الإسرائيلي. تعود أصولهم إلى أوروبا الوسطى والشرقية، كما هاجر بعضهم من أمريكا الشمالية. وقد شكّلوا تاريخياً النخبة السياسية والاقتصادية التي أسست الدولة.

وتُعد اللغة اليديشية (Yiddish) لغتهم التاريخية، وهي لغة تطورت من مزيج من الألمانية ولغات سلافية وعبرية. وتشير بعض الدراسات الجينية الحديثة إلى أن جزءاً من أصولهم يعود إلى مجتمعات يهودية تشكلت في أوروبا خلال العصور الوسطى.

2- السفارديم (Sephardim)

تعني كلمة “سفارديم” اليهود ذوي الأصول الإسبانية والبرتغالية. وهم أحفاد اليهود الذين غادروا إسبانيا والبرتغال بعد نهاية الحكم الإسلامي في الأندلس أواخر القرن الخامس عشر، واستقر كثير منهم في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي، مثل المغرب والجزائر وتونس وتركيا.

وفي عام 2015 أصدرت إسبانيا قانوناً أتاح لأحفاد اليهود السفارديم التقدم للحصول على الجنسية الإسبانية وفق شروط محددة، باعتبارهم ذوي صلة تاريخية بالبلاد.

3- المزراحيم (Mizrahim)

تعني الكلمة “الشرقيين”، ويُقصد بها اليهود الذين عاشوا في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل العراق ومصر واليمن وإيران.

وفي كثير من الأحيان يُدمج المزراحيم والسفارديم في فئة واحدة لأسباب دينية وثقافية، نظراً للتشابه بينهما في عدد من العادات والتقاليد. وتشكل المجموعتان معاً ما يقارب 48% من المجتمع الإسرائيلي.

4- الفلاشا (اليهود الإثيوبيون)

مجموعة ذات أصول إثيوبية هاجرت إلى إسرائيل خلال العقود الماضية، ويُقدَّر عدد أفرادها بنحو 160 ألف نسمة.

5- القادمون من الاتحاد السوفيتي السابق

تمثل هذه المجموعة موجة هجرة كبيرة وصلت خلال تسعينيات القرن الماضي. ويُصنَّف كثير منهم ضمن الأشكناز، بينما يُسجل مئات الآلاف منهم قانونياً ضمن فئة “الآخرين”، بسبب عدم استيفائهم المعايير الدينية اليهودية التقليدية المعتمدة لدى المؤسسة الدينية الرسمية.

ثانياً: التقسيم الديني (نمط الحياة والتدين)

يُعد هذا التقسيم من أكثر التصنيفات تأثيراً في الحياة السياسية والاجتماعية داخل إسرائيل. وبحسب استطلاعات ودراسات حديثة، يمكن تقسيم المجتمع إلى الفئات التالية:

1- الحيلوني (Hiloni)

وهم العلمانيون، ويشكلون نحو 43% من المجتمع. يعيش معظمهم نمط حياة حديثاً، ولا يلتزمون بالشعائر الدينية بشكل منتظم، أو يقتصر التزامهم على بعض المناسبات الدينية والاجتماعية.

2- الماسورتي (Masorti)

تعني “التقليديين”. وتمثل هذه الفئة شريحة تجمع بين الحفاظ على بعض التقاليد الدينية والانخراط في الحياة الحديثة. ويُنظر إليهم باعتبارهم فئة وسطية بين المتدينين والعلمانيين، ويشكلون نحو 33% من المجتمع.

3- الحريديم (Haredim)

تعني الكلمة “الورعون” أو “المتقون”. وتشمل التيارات اليهودية الأرثوذكسية الأكثر محافظة. ويشكل الحريديم نحو 14% من السكان، وتتميز هذه الفئة بارتفاع معدلات الإنجاب مقارنة ببقية المجموعات.

ويكرّس كثير من الرجال في المجتمع الحريدي وقتهم للدراسة الدينية، كما يتبنى بعض التيارات الحريدية مواقف متحفظة تجاه الحداثة والخدمة العسكرية الإلزامية. ويُعرف أفراد هذه الفئة بارتداء الملابس السوداء التقليدية والقبعات السوداء.

4- الحسيديم (Hasidim)

الحسيدية تيار ديني يقع داخل المجتمع الحريدي، وتعني الكلمة “الأتقياء”. ويتميز هذا التيار بالتركيز على البعد الروحي والتجربة الدينية القائمة على الفرح والإنشاد والارتباط الروحي بالله.

نشأت الحركة الحسيدية في شرق أوروبا خلال القرن الثامن عشر على يد الحاخام إسرائيل بن إليعازر، المعروف باسم “بعل شيم طوف”. ويتبع الحسيديون قيادات دينية تُعرف باسم “الربي” أو “الريبه”، وتتمتع بمكانة روحية كبيرة داخل أتباعها.

5- الداتيم (Datim)

تعني الكلمة حرفياً “المتدينين”، ويُعرف معظمهم باسم “الصهيونية الدينية” أو “الداتي ليومي”. وهم يهود أرثوذكس يجمعون بين الالتزام الديني والمشاركة الفاعلة في مؤسسات الدولة الحديثة.

وعلى خلاف الحريديم، يشارك الداتيم عادةً في الخدمة العسكرية وسوق العمل والحياة العامة، مع تمسكهم إلى درجة عالية من الالتزام الديني

 

 

 

(أخبار سوريا الوطن-الموسوعة)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بريطانيا تعتزم حظر الشبكات الاجتماعية على القصر ما دون الـ16

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، أن حكومته تعتزم حظر الدخول على الشبكات الاجتماعية للقصر ما دون الـ16، معتبراً هذا الإجراء ضرورياً «لحماية أطفالنا»، ...