أعلنت سلطنة عمان وإيران الثلاثاء أنهما ستعملان على اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك، بحسب بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية العمانية.
وجاء في البيان “اتفق الجانبان على مواصلة الحوار بشأن هذه المسألة من خلال فريق عمل مشترك بين وزارتي الخارجية في البلدين، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات التي ستُقدَّم في هذا الشأن والتكاليف المرتبطة بها، وفقا للمعايير الدولية”.
وأضاف أن البلدين أكّدا “بوصفهما الدولتين الساحليتين المشاطئتين لمضيق هرمز، التزامهما بضمان العبور الآمن عبر المضيق بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي ذات الصلة، مع التشديد على سيادتهما وحقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية في مضيق هرمز”.
وصدر البيان عقب استقبال السلطان هيثم بن طارق ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وقال البوسعيدي في منشور على منصة إكس، “أجرينا مناقشات مثمرة حول مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، ولا سيما البند المتعلق بمضيق هرمز. وأكدنا التزامنا بالقانون الدولي وضمان المرور الآمن دون رسوم مرور”.
وأعلن قاليباف الثلاثاء أن طهران ستتولى إدارة مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الممر المائي “لن يعود أبدا إلى ظروف ما قبل الحرب، وستديره الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يتماشى مع القانون الدولي”، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وفي إطار تهديداتها المتكررة، قالت إيران الأسبوع الماضي إنها ستفرض رسوما على السفن التي تعبر مضيق هرمز، بعد فترة 60 يوما معفاة من أي رسم منصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، ريثما يتم التفاوض على نص نهائي.
كما أعلنت أنها ستفرض رسوم خدمات بحرية على السفن التي تعبر المضيق الاستراتيجي، بدلا من رسوم مرور، بموجب الاتفاق الإطاري مع الولايات المتحدة.
وبحسب نص مذكرة التفاهم الذي نشره الجانبان “ستقوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية باتخاذ الترتيبات، وبذل أفضل الجهود، لضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوما فقط” في المضيق الذي أغلقته إيران عمليا بعد بدء الحرب، ما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت إن بلاده قد تفرض رسوما في مضيق هرمز إذا فشلت المفاوضات مع إيران مع انتهاء وقف إطلاق النار المعلن لستّين يوما.
وفي أواخر أيار/مايو، هدّد ترامب بمهاجمة عُمان، حليفة واشنطن، إذا وقفت إلى جانب إيران في قضية فرض رسوم في مضيق هرمز.
ولم يكن الممر المائي، الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، يخضع لإدارة أي جهة قبل اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير.
وجاء البيان المشترك في وقت يشهد فيه مضيق هرمز عبور أكبر عدد من السفن منذ بدء الحرب، بعد إعادة فتحه الأسبوع الماضي بموجب مذكرة التفاهم.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

