رشا فرج
بعيداً عن صخب المونديال وضجيجه، كان الوسط الفني السوري يشهد خلف الكواليس عودة واحدة من أهم ثنائياته الدرامية وأكثرها نجاحاً. إذ أعلنت المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان عن توقيع عقد تعاون لعمل درامي جديد، يتوقع عرضه في موسم دراما رمضان 2027. وعبر حسابها الرسمي على فايسبوك، أعلنت شربتجي «عن إطلاق عمل درامي جديد يحمل توقيع الكاتب سامر رضوان، وتخرجه رشا شربتجي، فيما يشغل عبدو مدخنة مهمة المنتج الفني والتنفيذي».
وأشارت مخرجة «مطبخ المدينة» (2026)، في منشور مشترك مع شركة الإنتاج، إلى أن «الشركة تقبل على هذا المشروع بفريق تثق بخبرته، وتدرك أنها أمام مسؤولية كبيرة في ظل توقعات الجمهور، كما تتطلع إلى أن يصل العمل إلى الناس بالشكل الذي يستحقه. وسيتم الإعلان تباعاً خلال الأسابيع المقبلة عن اسم العمل، وأبطاله، وتفاصيل التصوير».
من جانبه، علق الكاتب سامر رضوان على هذا التعاون، قائلاً «الكتابة هي المخلص الوحيد من هذا العالم المجنون. برفقة محبين مخلصين يسكنهم الفن، سنلتقي في رمضان القادم».
استعادة أمجاد «الولادة من الخاصرة»
يعيد هذا التعاون إلى الأذهان النجاح الكبير الذي جمع الطرفين سابقاً، خصوصاً أنّ الاسمين معروفان بقدرتهما على تقديم مشاريع درامية جادة، وجماهيرية في وقت واحد. وأشهر مثال عليها هو تعاونهما في مسلسل «الولادة من الخاصرة» بجزأيه الأول الذي حمل الاسم نفسه (2011) والثاني بعنوان «ساعات الجمر» (2012).
وقد حظي هذا المشروع بنجاح جماهيري ونقدي واسع، لتميزه بجرأة غير معهودة في تفكيك ثنائية السلطة الأمنية والمجتمع، فضلاً عن كونه من أوائل الأعمال التي قاربت الأزمة السورية في مراحلها المبكرة.
وكان رضوان قد رأى في «الولادة من الخاصرة» وسيلته الخاصة للتعبير عن موقفه إزاء الحراك السياسي والاجتماعي في بلاده، وتسليط الضوء على بنية الفساد ومظاهره السياسية والأخلاقية، قبل أن يغادر سوريا على إثر ملاحقات أمنية. وكان آخر أعماله المصورة داخل البلاد مسلسل «دقيقة صمت» (إخراج الراحل شوقي الماجري)، الذي حقق بدوره صدى واسعاً عبر إثارته لملف المعتقلين السياسيين وتداخل النفوذ السياسي بالديني.
عودة إلى الساحة المحلية وتجريب القوالب القصيرة
شهد موسم رمضان الماضي عودة رضوان إلى الفضاء الدرامي المحلي عبر مسلسل «الخروج إلى البئر» (بطولة جمال سليمان)، الذي تناول استعصاء سجن صيدنايا الشهير قبيل عام 2011. ووفقاً لمعلومات تقاطعت مع ما نشرناه سابقاً، يباشر رضوان حالياً كتابة مسلسل قصير يتألف من عشر حلقات، تدور أحداثه في عوالم بوليسية وتشويقية تتقاطع مع المناخات الحكائية التي عُرف بها، لكن بإيقاع أسرع وتكثيف درامي يتواءم مع صيغ المنصات والأعمال القصيرة.
ورغم سنوات الانقطاع عن العمل المباشر بينهما، يرى رضوان في شربتجي الإخراجية الأقدر على إيصال نصوصه إلى أوسع شريحة جماهيرية. وحول هذا التجديد، كتبت شربتجي: «رحلة جديدة مع شريك نجاح قديم. سعيدة بعودة هذا التعاون مع كاتب مخضرم وصاحب قلم متميز ورؤية درامية واقعية، بالتوفيق لنا جميعاً»
«فيلمرز»: طموح محلي وتجربة عربية
أما عن جهة الإنتاج، فالمشروع تقوده شركة «فيلمرز » التي تنشط في المنطقة العربية وتتخذ من دبي مقراً لها. منذ انطلاقتها عام 2010، تخصصت الشركة في إنتاج البرامج التلفزيونية والأفلام، ويمثل مشروعها الدرامي القادم عملها الأول داخل سوريا.
وفي الإعلام عن العمل المشترك بين شربتجي ورضوان، تمّت الإشارة إلى أن العمل سيكون بإشراف المنتج الفني عبدو مدخنة، الحائز جائزة «الدولفين الفضي» ضمن فعاليات «مهرجان كان السينمائي » للأفلام التلفزيونية والمؤسساتية عن فيلمه «صراع البقاء» كأفضل دوكودراما (Docudrama) لعام 2022.
أخبار سوريا الوطن١-الأخبار
syriahomenews أخبار سورية الوطن

